هاجس الخوف من الفيضان يلازم سكان غرداية

أدى التساقط

الغزير للأمطار أول أمس بغرداية إلى سيلان عدة وديان وشعاب، ما أثار تخوف السكان من وقوع كارثة فيضان أخرى. في حي الغابة الذي كان أكثر تضررا من الكارثة، خرج  السكان من منازلهم وهرعوا إلى ناحية بوشن التي تعتبر منطقة آمنة ومكثوا فيها مدة من الوقت، إلى غاية تأكدهم من عدم خطورة المياه المتدفقة من وديان بوشمجان، التوزوز وأخلخال، غير أنها في نهاية المطاف سالت متوسطة ولم تشكل خطرا على حياة السكان، بينما فضل بعض السكان الرحيل إلى أحياء أخرى بوسط مدينة غرداية بحثا عن الأمان. وفي اتصال”النهار” بأمناء السيل بغرداية، أكدوا أن مياه هذه الوديان لم تشكل خطرا، وقد أعلموا المواطنين بهذا الشأن منذ اللحظات الأولى لتفادي الارتباك والفوضى في أوساطهم، لكن هاجس الخوف الذي يلازم الكثير منهم دفعهم إلى الخروج من مساكنهم. وقد شكل التساقط الغزير للأمطار مفاجأة كبيرة لعامة المواطنين بغرداية، خاصة أنه تزامن مع الحرارة الشديدة التي سادت المنطقة خلال الأيام الأخيرة، مما جعل السكان يستبعدون حدوث مثل هذا الأمر ولم يكن يتوقعون تساقط الأمطار بهذه الكميات الغزيرة التي بلغت 6 ملم حسب مصالح الأرصاد الجوية بغرداية. وجراء سيلان الوديان، امتلأ سد التوزوز بكميات معتبرة من المياه ستساهم في رفع منسوب الآبار بالمنطقة، وستعزز فرص نجاح الموسم الفلاحي وعدم تأثره خلال هذه الصائفة بشدة الحرارة، لكن ما شد إنتباهنا هو تصدع هذا السد التقليدي في أجزاء كبيرة منه منذ كارثة الفيضانات وعدم ترميمه إلى حد الساعة. وقد أثار هذا الوضع تخوف السكان أول أمس، ويطالبون السلطات بالتدخل وإصلاح هذه التصدعات قبل حلول فصل الخريف الذي يتميز عادة بأمطار أكثر غزارة وبوديان أكثر قوة، مما سيشكل حتما خطرا حقيقيا على سلامة الأرواح والممتلكات. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة