هامل يتراجع عن تصريحاته حول حيازة ملفات فساد «البوشي”

هامل يتراجع عن تصريحاته حول حيازة ملفات فساد «البوشي”

“النهار” تنشر مضامين ما قاله اللواء المتقاعد خلال التحقيق معه

هامل يقول إن أمن العاصمة حقق في قضية تبييض «البوشي» للأموال وسلم الملف لمحكمة بئر مراد رايس والوقائع تكشف عكس ذلك

السائق قال لـ«البوشي» إنه توسط له لدى الهامل قصد عدم تحويل جيلالي بودالية للعمل في الصحراء

توصلت التحقيقات التي باشرتها مصالح العدالة على مستوى القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة إلى معطيات جديدة.

كشفت عن العلاقة التي كانت تربط بين السائق الشخصي لعائلة المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل، والمتهم الرئيسي في

قضية محاولة إغراق الجزائر بـ7 قناطير كوكايين كمال شيخي المدعو «البوشي»، بالإضافة إلى التحقيقات التي باشرتها مصالح أمن

الجزائر العاصمة حول تورط هذا الأخير في تبييض أموال، بالإضافة إلى استثمارات أبناء عبد الغني هامل وما أثير حولها من جدل.

 هامل مثل كشاهد في قضية «البوشي» واعترف بأن السائق هوسائق لعائلته

وحسب ما كشفته مصادر «النهار» على صلة بالتحقيق القضائي، فإن اللواء المتقاعد عبد الغني هامل،

قد مثل كشاهد في قضية «البوشي»، حيث أجاب عن العلاقة التي تربط المدعو «عبد القادر.ب» بالمتهم

الرئيسي كمال شيخي، أين قال هامل إن هذا الأخير هو سائق شخصي لدى أفراد عائلته منذ سنة 2000،

يوم كان قائدا جهويا للقيادة الجهوية الثانية للدرك الوطني بوهران إلى غاية توقيفه في قضية «البوشي».

هذا ما سجلته كاميرات مكتب «البوشي» خلال اجتماعه مع سائق هامل

وحسب ما ذكرته مصادر مطلعة على الملف لـ«النهار»، فإن مصالح العدالة وعن طريق التحقيقات الابتدائية

تمكنت من استرجاع تسجيلات من الكاميرات التي كانت منصوبة داخل مكتب «البوشي» عن اجتماع

حضره كمال شيخي و«عبد القادر.ب» السائق الشخصي لأفراد عائلة هامل بتاريخ 6 جويلية 2017،

حيث شوهد المدعو «عبد القادر.ب» وهو يحمل كيسا أسود عند خروجه من مكتب كمال شيخي بعد نهاية اللقاء.

سائق عائلة هامل قال لـ«البوشي» إنه تدخل لعدم تحويل مدير استعلامات الشرطة للصحراء

وأكد المصدر الذي أورد الخبر لـ«النهار»، بأنه بعدما تمكنت الخبرة التقنية التي أجرتها مصالح الأمن

والعدالة على ما تم استرجاعه من الهواتف وكاميرات الحراسة داخل مكاتب كمال شيخي، فإن السائق

الشخصي لأفراد عائلة هامل قد قال في حديثه مع كمال شيخي إنه هو من تدخل لدى المدير العام للأمن

الوطني عبد الغني هامل، من أجل عدم تحويل مدير الاستعلامات العامة للشرطة العميد جيلالي بودالية إلى الصحراء.

هامل: «لم أكن أنوي تحويل بودالية للعمل في الصحراء أوأنهي مهامه»

وحسب ذات المصادر، فإن المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل، وخلال مثوله كشاهد في

قضية محاولة إغراق الجزائر بـ7 قناطير من الكوكايين، أكد لقاضي التحقيق بأن المدعو جيلالي بودالية،

كان يعمل مديرا مركزيا للاستعلامات العامة على مستوى المديرية العامة للأمن الوطني، لكنه لم ينو يوما تحويله للصحراء أو أن

ينهي مهامه من على رأس المديرية، وأكد ذات المصدر أن هامل قد نفىمن خلال تصريحاته ما قاله سائقه، ليضيف المصدر أن

التحقيقات مع اللواء المتقاعد قد كشفت أيضا عن عدم حيازته لأي معطيات أ ملفات بشأن قضايا فساد تورط فيها «البوشي»، مثلما سبق وأن صرح بذلك في وقت سابق، قبيل إقالته.

«سائق عائلتي لن يتجرأ على التدخل عندي لصالح أي كان»

وقالت مصادر «النهار» إن المدير العام الأسبق للأمن الوطني، خلال الإدلاء بشهادته، أكد بأن المدعو

«عبد القادر.ب» وهو سائق أفراد عائلته، إنه لم يسبق له وأن تدخل أمامه بأي صفة لصالح أي كان لا

بخصوص جيلالي بودالية ولا بخصوص كمال شيخي أوأي مسؤول آخر في جهاز الشرطة، لا بصورة

مباشرة أوغير مباشرة، لأنه -حسبه- لا يمكن أن يتجرأ على فعل أي شيء من ذلك.

أمن العاصمة حقق في قضية «البوشي» والملف لدى محكمة بئر مراد رايس

وفي هذا الإطار، قالت مصادر «النهار» إن اللواء المتقاعد هامل وبخصوص سؤال حول قضية حيازته

على ملفات تتعلق بـ«البوشي»، وهو التصريح الذي أدلى به أثناء عملية تبرعه بالدم بالمستشفى التابع

للشرطة، أين قال إن ملف «كمال البوشي» قد كان محل تحقيق من قبل مصالح الشرطة بتهمة تبييض

الأموال، أين أشرفت مديرية أمن الجزائر على هذا التحقيق، وهو الملف الوحيد الذي كان يقصد بأنه

بحوزة الشرطة، وهذا الملف تم تقديمه إلى هيئة محكمة بئر مراد رايس.

وتفيد معطيات «النهار» أن المدير العام الأسبق للمديرية العامة للأمن الوطني اللواء المتقاعد عبد الغني

هامل، قد أكد في مجمل تصريحاته بأنه ليس لديه أي معلومات بخصوص قضية الكوكايين، أين قال إنه

لا يملك أي معطيات حول هذه القضية، وأول ما عرفه حول هذه القضية كان من خلال وسائل الإعلام.

غير أن مصدرا آخر أفاد بأن التحريات التي أجرتها المصالح الأمنية المختصة، كشفت أن قاضي

التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس، قد طلب عام 2016، تحقيقات معمقة حول عمليات قام بها «البوشي»

من خلال اقتناء عقارات، اشتبه بكونها تبييضا للأموال، لكن مصالح أمن العاصمة لم تنفذ ذلك إلا بعد تفجير قضية كوكايين «البوشي».

هذا ما قصده هامل بخصوص تجاوزات في التحقيق الابتدائي! 

وفي ذات السياق، قالت مصادر «النهار» إن هامل قد رد خلال مساءلاته من قبل قاضي التحقيق حول

التصريح الذي أدلى به، والذي قال فيه إن التحقيق الابتدائي شهد بعض التجاوزات، أين قال في هذا

السياق إن بعض التصريحات والمعلومات التي كان يتم تداولها على مستوى وسائل الإعلام كانت تهدف

للتشهير به وبشخصه وبعائلته، وأن عملية التحقيق الابتدائي كان يجب أن تبقى سرية.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=657740

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة