هذه حال صلاة التراويح مع وزراء سلال
تبون: «مانصليش التراويح بسبب العديان.. وشميسو صاحبي» ^ حجار: «أنا مريض من رجلي.. طحت بكري ومانقدرش نصلي» ^ زيتوني: «نجاهد فالصلاة كما نجاهد فالقطاع ومرات نصلي عند غلام الله»
«مانصليش..نصلي مرة على مرة…نصلي..» هي تصريحات لوزراء حكومة عبد المالك سلال الذين تقرّبت منهم «النهار» لمعرفة مدى التزامهم بصلاة التراويح في هذا الشهر الفضيل تطبيقا لسنة النبي الكريم.. لتتفاجأ بالرد الذي انحصر لدى الأغلبية ما بين «مانصليش ونصلي فالدار»..؟ !
الغازي: كي نشبع تتنفخ كرشي.. ما نقدرش نروح نصلي
محمد الغازي، وزير العمل والتشغيل والضمان والإجتماعي ووزير بالنيابة للشباب والرياضة، قال إنه لا يعاني من أي مرض أو مضاعفات صحية.. كان أول وزير اقتربنا به داخل محطة ميترو الحراش، لنسأله عن مدى حضوره صلاة التراويح من عدمها في هذا الشهر الفضيل، فرد علينا بابتسامة عريضة «والله مين داك» والسؤال المطروح هنا هو لماذا «مين ذاك»، أكيد ستسغربون الرد، فالوزير يؤكد هنا أنه إذا أكل كثيرا بمجرد رفع المؤذن آذان صلاة المغرب ورفضه مغادرة مائدة الفطور فبطنه ستنتفخ وتزيده وزنا وخطاه تصبح متثاقلة أكثر فيعجز عن التحرك والمكوث طويلا في أحد مساجد مدينة اسطاوالي المجاورة لإقامة الدولة التي يقصدها أحيانا، وخاصة عندما يكون من أول المغادرين لمائدة الفطور.الوزير الغازي، سألناه عن وجود شيخ أو داعية إسلامي يتأثر به، فانفجر ضاحكا وراح يرد «والله غير نشوف الحديث الديني تع التلفزيون العمومي قبل الآذان وبس».
تبون: مانصليش التراويح بسبب العديان.. وشميسو صاحبي
وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، الوزير الذي يشرف على كافة المشاريع التابعة للقطاع ولغير القطاع على غرار ملعب خمسة جويلية والمسجد الأعظم، ديناميكي أكثر من اللزوم سواء في خرجاته وحتى في تصريحاته، قد يخطر على البال أن الوزير لا يغادر المساجد ولا يتوقف عن ترتيل القرآن في هذا الشهر الفضيل، لكن تصريحات الوزير فاجأتنا لأن «السي» عبد المجيد لا يطرق أبواب المسجد ولا يرتل القرآن به لا لشيء سوى لرفضه رؤية بعض الأشخاص ليس فقط في الشارع، وإنما حتى داخل بيوت الله قائلا «ما نحبش نتلاقى مع بعض العباد ربي يبعدني عليهم.. قولي آمين».تبون الشخص الوحيد الذي لا يفوت أية فرصة لسماع نصائحه ودعائه والتمتع برنات صوته هو الشيخ شميسو «شمس الدين»..»أنا نحب شميسو وشميسو صاحبي.. وما نستعرف بحتى واحد».
طلعي: ظهري يوجعني.. والإمام يطول
بوجمعة طلعي، وزير النقل يمكن لكل من يشاهده أن يتأكد من أنه يتمتع بصحة جيدة ويحتل الصفوف الأولى في المساجد سواء في صلاة التراويح أو في غيرها، لكن ويا للأسف الوزير «المسكين» يعاني من آلام حادة في الظهر وتزداد حدة كلما أطال الإمام الصلاة، الأمر الذي جعله لا يتوجّه نحو المسجد، فعلاوة على الظرف الصحي للوزير، فإن الطريقة التي بنيت بها المساجد لا تعجب «السي بوجمعة» وتجعله يمكث بالبيت لإقامة التراويح رفقة أفراد العائلة لأنه وقبل كل شيء ابن زاوية ويرتل القرآن جيدا ولا يوجد أي داعية أو شيخ يجلب الأنظار عند طلعي لا داخل الوطن ولا خارجه».
حجار: أنا مريض من رجلي.. طحت بكري ومانقدرش نصلي
الطاهر حجار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وزير يعتني بمظهره الخارجي أكثر من اللزوم، حافظ الميم في التصريحات ولا يصرّح إلا بمناسبة، قد يتبين لكم أن الوزير يعطي قيمة للمناسبات وخاصة الدينية منها بما أنه يرفض الحديث إلا في الوقت الملائم واللازم، إلا أن الحقيقة لا تعكس ذلك، فالوزير المسكين وبمجرد سؤالنا له عن إقامته لصلاة التراويح في الشهر الفضيل، راح يشكو وضعه الصحي..» أنا مريض ورجلي توجعني.. ما علابالكمش بلي طحت»، وكأن الوزير يوجه نداء لنظيره عبد المالك بوضياف لإسعافه بسرعة ويحرر له أطباء قطاعه وصفة للتوقف عن أداء الصلاة.حجار، وفي حديثه مع «النهار»، راح يذكر بأدائه مناسك العمرة قرابة عشرين مرة وأداء فريضة الحج ثلاث مرات، فهو قادر على الطواف لكن للأسف «رجله» تمنعه من إقامة التراويح!؟ وبالتالي فإن إقامتها في البيت أحسن بكثير من المسجد فلا وجود لإمام يطول في القرارة ولا سجود مطول.
بوشوارب: أنا مانصليش.. والله غالب
عبد السلام بوشوارب، وزير الصناعة والمناجم، الوزير الذي لا يتوانى لحظة في الرد على كل من ينتقده حتى ولو كان الانتقاد من الجنس اللطيف مثلما حدث مع لويزة حنون وغيرها، يتميز بخفة الروح وكثرة التنقل خاصة خارج الوطن حتى أطلق عليه البعض اسم ابن بطوطة في حكومة سلال، لكن لا وجود لمثل هذه المميزات للوزير عبد السلام عندما يتعلق الأمر بالجانب الديني، لأن هذا الوزير لا يصلي ولا يرتل القرآن ولا يعشق أي داعية لا داخل بالجزائر ولا خارجها، والسبب «الله غالب.. مانصليش وخلاص».
زيتوني: «نجاهد فالصلاة كيما نجاهد في القطاع ومرات نصلي عند غلام الله»
الطيب زيتوني، وزير المجاهدين، هو وزير للمجاهدين وابن عائلة ثورية ومجاهد «تع الصح»، لأنه يجاهد حتى في الصلاة، يتحدث عن التاريخ وعن الشهداء وعن الجهاد مطولا كما يتحدث عن أمور الدين مطولا، يقيم الصلوات الخمس في أوقاتها كما لا يفوت الفرصة لإقامة صلاة التراويح، حتى يرتل ما حفظ من كتاب الله .. هذا ما أكده السي الطيب حين قال «نصلي كل يوم وعمري ما نراطي الصلاة في اسطاوالي وشاطئ النخيل»، قبل أن يضيف «مرات نصلي مع الزملاء عند وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق أبو عبد الله غلام الله».
عمار غول: نصلي فالشجر فالحجر.. المهم ماتروحليش التراويح
عمار غول، وزير السياحة وتهيئة الإقليم، غول فالقطاع وغول حتى فالصلاة، قد يبدو للبعض أن اعتناء «السي عمار» بمظهره الخارجي وطيبة علاقته مع الجنس اللطيف «تلهيه» عن إقامة التراويح، فالوزير يصلي كل يوم فالمسجد ويدعو الله كل يوم حتى زوجته وأطفاله يقيمون الصلاة، والأكثر من ذلك أن «السي عمار» حتى وهو خارج الوطن لا يفوت صلاة التراويح ويقيمها بمفرده.
نوري: البريجة لصلاة التراويح.. والتراويح عن غلام الله لا تستهويني
عبد الوهاب نوري، وزير الموارد المائية: وزير كثير العصبية.. كثير التصريحات.. قليل التحركات والخرجات، لكنه كثير الصلاة ولا يفوت إقامة صلاة التراويح ربما ما لا يقوم به في قطاعه يقوم به في الجانب الديني للتقرب من الله عز وجل وترتيل ما جاء في كتاب الله.. لا يغادر مسجد البريجة من أول رمضان إلى غاية آخر يوم منه، رغم عدم رضاه على بعض الأئمة إلا أن قيام الطلبة بترتيل القرآن جعله يقاوم الوضع ويصلي التراويح ثلاثين يوما ويرفض إقامتها في بيت الوزير غلام الله.
غلام الله.. إمام أعضاء حكومة الوزير الأول : 25وزيرا يقصدون بيتي لإقامة التراويح لكن سلال لم يشرفنا بحضوره يوما
أبو عبد الله غلام الله، وزير الشؤون الدينية السابق: «ربطنا الاتصال به لا لشيء سوى لأنه إمام أعضاء حكومة سلال في الوقت الحالي وحكومة أويحيى في وقت سابق للتأكد من وجود أسماء وزراء ضمن قائمة الأشخاص الذين يؤم بهم ويصلي بهم التراويح طيلة الشهر الفضل، فراح يكشف عن أعداد تتراوح ما بين ثمانية عشر وخمسة وعشرين وزيرا يقصدون منزله الكائن بإقامة الدولة، باستثناء الوزير الأول عبد المالك سلال الذي قال إنه لم يشرفه -يضيف الوزير– بحضوره لا عندما كان وزيرا لقطاع الموارد المائية ولا حتى وهو وزيرا أولا في الوقت الحالي».
غلام الله، في الحديث الذي خص به «النهار»، أكد على أن إقامة صلاة التراويح تنطلق كل يوم مباشرة بعد صلاة العشاء وتنتهي في حدود الساعة الحادية عشر ليلا أي أنها تستغرق ساعة نتلو فيها ما تيسر من آيات الله على أن يكون الختام في ليلة القدر المباركة.