إعــــلانات

هرِم والدي ولايزال متشبثا بالفساد ومتاع الدنيا

هرِم والدي ولايزال متشبثا بالفساد ومتاع الدنيا

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: الحمد الله الذي خلق الموت والحياة، الابتلاء والفضل، وميزنا بالعقل وترك لنا حرية الاختيار، ليرى أيا منا أحسن عملا، الحمد الله الحليم الكريم الستار، الذي يمهل العبد وينتظر توبته فيصفح عنه ويبدل سيئاته حسنات، رب السموات والأرض وهو على كل شيء قدير، خلقنا لنتدبر ملكوته ونسعى لرضاه وجعل الدنيا ممرا ضيقا من أجل العبور إلى حياة أخرى، الفالح فيها يخلد في جنات عرضها السموات والأرض، والخائب مكانه الدرك الأسفل، جهنم وبئس المصير .عندما أتذكر نهاية كل ظلام عنيد، تنتابني موجة عارمة من الأسف والحسرة على والدي، هذا الأخير الذي كلما تقدم في السن زاد جهلا وظلما لنفسه، لقد بلغ السبعين من عمره ولم يتوجه إلى القبلة يوما في حياته، ولم يؤدّ أية شعيرة من شعائر الإسلام إلا الصوم الذي لا يجني منه سوى الجوع والعطش، لأنه اغتر بنفسه وانغمس في المعاصي من خمر إلى أكل الربا ومعاشرة النساء ومرافقة أصاحب السوء، والدي بمعنى أصح تنكر لكل النعم والأكثر من ذلك يشككك في ذات الله ولا يمؤمن بالآخرة، لأنه رجل وُجودي يعترف بالمادة والملموس ويكفر بما دون ذلك، لقد بلغ السبعين من العمر ولم يراجع نفسه أبدا، والحمد الله الذي أكرمنا بوالدة عرفت كيف تحررنا من قبضته فأنشأتنا على النهج القويم، وكانت ثمرة جهودها الصلاح والتقوى التي نعيش في رحابها، لقد حاولنا معه بمختلف الطرق فكان الفشل حليفنا، وبعدما تسلل اليأس إلى قلوبنا، تخلينا عن هذه المهمة، لكن والدي لم يتخل عن طيشه وعصيانه، لقد أضحى شرا مستطيرا يهدد سمعتنا، لأنه يتصرف بما يزعجنا وسبب لنا الإحراج مع كل الناس، وآخر ما أقدم عليه، أنه هتك عرض قاصر وعرف كيف يساوم أهلها فتستروا على جريمته، بخسوا حقهم وقايضوا شرفهم بالمال، التجاوزات الأخلاقية لوالدي فاقت كل التصورات، وفي كل مرة يخرج منها سالما كالشعرة من العجين، لا يدرك أبدا أن الله يمهل ولا يهمل، مما جعله يتمادى وبالمقابل جعلنا نشعر بالخزي.إخواني القراء، هذه مأساتنا لذا نرجو منكم مساعدتنا بالدعاء عسى الله يغير ما بقلبه فيدرك نفسه قبل أن يدركه الموت.

 

 فيصل/ عنابة

رابط دائم : https://nhar.tv/CPQdU
إعــــلانات
إعــــلانات