هــــي الـــعـــقــــدة

هــــي الـــعـــقــــدة

الصدمة التي خلفها نادي وفاق سطيف لدى جماهير “أنبي” وكل الأسرة الكروية المصرية

بعد الفوز المحقق على أرض هذا الأخير، كانت بمثابة الزلزال الحقيقي والمنبه لطغيان إعلامي تجاوز كل الحدود المسموح بها حسب المعايير..

فمنذ الأحد الفارط، القنوات الفضائية وجُل وسائل الإعلام المصرية، لم تهضم النكسة الجديدة لكرتها أمام نظيرتها الجزائرية وهذه المرة تحت شعار “أدخلوا مصر آمنين” ومن خلال تحاليلها، احتارت في فريق يهزم مفاجأة الكرة المصرية وتركه يحزم أمتعته لمغادرة التصفيات المعنية وهي في قرارة نفسها تعلم أن الخسارة التي مني بها وإن كانت مخزية فهي مستحقة، ولأن طيلة الفترة التي سبقت المباراة، الكل كان يُقسم بهزم النادي السطايفي، والقصد من ورائه دلالات لا لشيء إلا لإثبات لمن يجزم بقوة الجزائر وعودتها إلى سابق عهدها مع الانتصارات، وأنها مجرد صحوة عابرة بعد نكبات.. لكن هيهات!.      

من جانبنا نقول.. اسألوا النادي الأهلي العريق، قبل عشريتين، كيف أمسى كالغريق وأبعد عن النهائي من الطريق من طرف نفس الفريق الذي كان وقتها ينشط في القسم الثاني بمعناه العميق، وظل كالنحلة الكحلة الفحلة يبحث عن الرحيق وترك وراءه أينما حل خرابا وحريق .. كل هذا حدث في “ستاد القاهرة” بمصر الشقيق والذي ينبعث من مدرجاته لمعان شارات جنده كالبريق.. ! 

تقول الحكمة “لا تتعلق بالرجاء الكاذب لأنه يتركك تحس بالخوف الصادق”، وتنطبق هذه المقولة على الأخوة المصريين وتعنتهم (المحير فعلا)  بإيهامهم الرأي العام المصري والرياضي على الخصوص بتأهل أبناء شحاتة ولو بـ “الشحاته” وتوصلت خصوبة آخر التهيُئات وصارت بحكم الواقع قناعات، يصعب التخلص منها إذا أخذت حيزا في المُخيلات بحكم تسريبها في “الانترنات” !

فالمعضلة صارت كبيرة وفكها أضحى مهمة عسيرة على إعلاميين مغامرين بمنطق “فائزون فمتأهلون ولو انهزموا ” وبالمقابل للخضر “خاسرون فمقصون ولو فازوا” ! 

الرغبة من الأشقاء في تسميم وتعتيم الأجواء للمناصرين الجزائريين باتت واضحة، فكان بالأحرى عليهم اقتراح تصميم بآراء ناصحة، وإعادة النظر بعملية ترميم في هرم الكرة المصرية في شكل عمارة ناطحة، وقبول عملية تقييم بخطوة تقسيم الموارد الضخمة للفراعنة وإرجائها لتكون لاقحة، بدلا من تقزيم الإبداع السينمائي المصري بخرافة “العالمي” التي أظهرت نخبتها كأنها مازحة !.  

المهم أن شلة من اللاعبين الرفاق أكدوا أن كرتنا وخاصة منتخبنا الأول في أحسن رواق وعلى النوادي الجزائرية تنظيم صفوفها وبقطار الاحتراف وجب الالتحاق، وعدم تضييع هذه الصحوة بالانزلاق، وكبح النزوات الظرفية ورفض الانسياق، وتجنب فيما بينهم الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق.. هكذا فقط يمكن الوصول إلى الانعتاق.. فتحية خالصة لمن ألهم وألهب مشاعري وأقصد بهم أبناء الوفاق، عشية تشرئب فيها الأعناق لما يكون المنتخب الجزائري قاب قوسين أو أدنى من حسم السباق وتسكت حينها كل الأبواق !. 

والأهم من كل هذا وذاك، أن الجرعة الأخيرة التي ذاقتها الأسرة الكروية المصرية في ميدان الشك ونقيضه الثقة بالنفس لما يتعلق الأمر بمحاورة كروية مع هذا الجنس الذي يحبس النفس وأصبح المصري يشكو حظه مع النحس فألف “العالمي” لإزالة اللبس فإذا به يجني العكس.. 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة