هـكـذا إحـتـل الـجـزائـريـون بـريـتـوريـا

هـكـذا إحـتـل الـجـزائـريـون بـريـتـوريـا

اكتست منذ صباح أمس الجمعة، مدينة بريتوريا فائقة الجمال مسحة جزائرية محضة،

 كسرت جدار الصمت الذي كاد أن يفقدها بريقها المونديالي، ولم يخف سكان العاصمة الجنوب افريقية سعادتهم بالأجواء التي صنعها أنصار الخضر، الذين اكتسحوا كل شوارعها وتدفقوا من كل حدب وصوب إلى الساحة الرئيسية ورقصوا مطولا تحت هتافات وأغاني المنتخب الشهيرة، ووسط تجاوب كل الوفود التي استيقظت هذه المرة باكرا على وقع الإنزال البشري للوفود الجزائرية، وكم كانت دهشت من شاهدوا تلك الأجواء كبيرة، حيث صرح لنا أحد مناصري التانغو أنه اعتقد أن الجزائر من احتضنت العرس الكروي العالمي كما قال بأنه يعلم بعشق الجزائريين للكرة المستديرة لكن ليس إلى هذا الحد، ومن جهتها لقيت تلك الاحتفالات تجاوبا كبيرا من طرف سكان بريتوريا ن حيث رقصوا مطولا مع الجزائريين ولم يفوتوا فرصة التقاط صور تذكارية معهم. وفي غمرة تلك الأجواء استعاد عدد من عشاق الخضر الأجواء التي شهدتها مدينة سوسة التونسية خلال كاس أمم إفريقيا، والزحف الكاسح لأم درمان وما شهدته العواصم الأوروبية حيثما حل رفقاء بوڤرة.

الإنجليز ”تخلعوا” في حماس الجزائريين واكتفوا بالتحية

ووسط تلك الأجواء التي يعجز على صنعها، ذهل أنصار المنتخب الأسود الثلاثة وإن كان عددهم جد متواضع مقارنة بالجزائريين، بالحماس منقطع النظير الذي ظهر به مشجعوالخضر، حيث ضلوا يراقبون تلك الأجواء عن قرب وهم يتمتمون فيما بينهم، ومما لاشك فيه أنهم علقوا بأنهم لم يروا تلك الأجواء وذلك الحماس إلا في ملاعبهم وهي الصورة الحقيقية لأنصار الخضر، وكم كان تجاوب الجزائريين معهم حضاريا حيث لم يسجل أي احتكاك أو تجاوز لخط الروح الرياضية.

الأرجنتينيون والبرازليون إقتربوا وأرادوا الدخول في الأجواء

أنصار المنتخب البرازيلي والأرجنتيني كانوا أيضا في الموعد، وابدوا رغبتهم في المشاركة في تلك الاحتفالات وسط المناصرين الجزائريين، لكنهم اكتفوا بتبادل التحية وكم كان رد الجزائريين جميلا عندما راحوا يرددون أسماء نجومهم متمنين لهم التألق في المنافس للظفر بالكأس ساحرة جماهير العالم.

خطوة إلى الخارج.. تقصّي المكان والدخول في الاحتفالات مع السكان!

هكذا كسر الجزائريون هاجس الخوف الأمني واحتلو بريتوريا

الهاجس الأمني كان الشغل الشاغل للبعثة الجزائرية قبل وصولها إلى جنوب إفريقيا، فالكل كان يؤكد أن هذه البلاد خطرة للغاية، وطالب كل الجزائريين بتوخي الحذر، وعدم السير في كل الأماكن، والمشي مع بعضهم البعض، ولكت حب التطلع جعل العديد منهم يرغب في إكتشاف المحيط الخارجي، والخطة الأولى كانت بوضع رجل خارج الإقامة الجامعية، ومن بعدها المشي قليلا في الخارج، قبل أن يقرروا المشي في داخل المدينة، وهنا اكتشفوا عالما آخر، بحيث أنهم إندهشوا للأجواء الاحتفالية الكبيرة التي كانت في بريتوريا.

إندهشوا كثيرا للإستقبال الرائع ولطيبة السكان

ورغم أن الكل كان يؤكد أن سكان جنوب إفريقيا سكان عنيفين، وأن الإجرام سيكون الشغل الشاغل لكل السكان، إلا أن سكان هذه المدية أعطوا نظرة أخرى تماما على كل ما قيل هنا وهناك، وإستقبلوا انصار المنتخب الجزائري والذين كانوت بالآلاف خير إستقبال، وقاموا بكل ما في وسعهم من أجل أن يكونوا مرتاحين، وقدموا لهم تسهيلات كثيرة.

قالوا لهم نحن من جنوب إفريقيا وأنتم من شمال إفريقيا

وكان تجاوب أنصار المنتخب الجنوب الإفريقي كثيرا مع المناصرين الجزائريين، ولقد تعاطفوا كثيرا مع الخضر لأنهم يعتبرون الجزائر بلدا إفريقيا مثلهم، وهذا ما جعلهم يقومون بالدخول في هذه الأجواء الكبيرة معهم أيضا، أحد المناصرين قال لنا، أنه يتمنى مشاهدة نهائي كأس العالم بين جنوب إفريقيا وشماله المتمثل في الجزائر.

الـ 12 زوالا.. بريتوريا تُحتل والجزائريون في كل مكان

وبمجرد بلوغ الساعة الثانية عشر زوالا، تحولت الأمور رأسا على عقب في مدينة بريتوريا، وأصبح الجزائريون في كل مكان، فلا تمر على زاوية محددة، أو محل إلا وتجد عددا هائلا منهم، وكانوا في مستوى التحضر وتعاملوا مع سكان هذه المدينة بكل لطف، خاصة وأنهم أيضا عاملوهم بكل احترام.

اندهشوا لما رأوا أن الجزائريين من البيض وظنوهم أنصار إيطاليا

وكان الاعتقاد السائد عند تلك المجموعة من أنصار المنتخب الأرجنتيني أن الجزائريين وباعتبارهم من إفريقيا، فإن لون بشرتهم أيضا مثل كل الأفارقة السود، ولكنهم وقفوا على حقيقية أخرى وهي أن كل الجزائريين من البيض مثلهم، مما دفع بأحدهم إلى السؤال إن كانت الجزائر هي التي ستلعب في المجموعة الثالثة حقا، ليؤكد لنا آخر أنهم ضنوا بعد رؤيتهم للأنصار بالأعلام خضراء وحمراء وبيضاء، أن الأمر يتعلق بأنصار المنتخب الإيطالي.

لا يحبون انجلترا وطالبوا الخضر بالفوز عليها

أنصار المنتخب الأرجنتيني، عبروا لنا عن عدم حبهم للمنتخب الانجليزي وتمنوا للخضر حضا موفقا أمامه، وطالبون بالفوز عليه، مؤكدين أن هذا المنتخب يبقى منتخب العجائز، ولن يقوى لاعبوه تماما على مجارات المونديال، ولن يتحصلوا عليه ما قالوا لأن الأرجنتين موجودة في البطولة وستقطع عليهم الطريق.

أنصار الخضر شاهدو مباراة الافتتاح رفقة أنصار جنوب إفريقيا وألهبوا الأجواء

شاهد أنصار المنتخب الجزائري وأنصار منتخب جنوب إفريقيا مباراة الافتتاح سويا في أحد الساحة العمومية بمدينة بريتوريا الجميلة، ولقد قام المنضمون بجلب حافلات خاصة، كما تنقل العديد من الأنصار على الأرجل من اجل الالتحاق بهذه الساحة، والتي نصب فيها ساحة عملاقة، وكانت الأجواء رائعة كثيرا قبل وأناء المباراة.

الجزائريون اقتنوا ”الأبواق الإفريقية” و”دارو حالة”

اقتنى أنصار المنتخب الجزائري العديد من الأبواق التي كانت تستعمل من طرف الأنصار هناك من أجل التعبير عن فرحتهم، ولقد صنعوا هم أيضا أجواء رائعة جدا، بها، ولوحوا أيضا بالأعلام الجزائرية، والتي كانت حاضرة بقوة إلى جانب الأعلام الجزائرية أيضا.

شكروا أنصار الخضر وتمنوا لهم التوفيق

ولقد كان تجاوب الأفارقة الجنوبيين كبيرا مع الأنصار الجزائريين، والذين شجعوا بكل قواهم المنتخب الجنوب إفريقي، وكأن الأمر يتعلق بمباراة للمنتخب الجزائري، مما جعل سكان بريتوريا يعبرون عن سعادتهم الكبيرة لموقف الجزائريين وحيوهم كثيرا على ذلك، وتمنوا كل التوفيق للخضر في مباراته الأولى أمام المنتخب السلوفيني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة