هكذا أحبط ابن مدينة فرندة مخطّط بلعور للسيطرة على منشأة تيڤنتورين
”النهار” تنشر صور محمد الأمين في موقع استشهاده
انتقلت ”النهار”، مساء أول أمس، إلى مسكن الضحية محمد الأمين لحمر، الذي اغتالته يد الإرهاب في شركة الحياة بمنطقة تيڤنتورين بعين أمناس، وكان اللقاء مع والده ووالدته وإخوته وعدد كبير من أصدقائه، حيث كان الحزن يخيّم على سكان مهدية وخاصة في حي الدرب.حيث تقيم عائلة الضحية، والده الحاج ساعد رغم الدموع إلا أنه بدا راضيا بقضاء الله وقدره على فقدان فلذة كبده، والذي كما قيل لنا، إن ابنه الضحية كان له فضل في أدائه لمناسك الحج، أما أصدقاؤه فاعتبروه بطلا، كونه كان له الفضل في إبلاغ زملائه ومسؤوليه، وذلك عندما سارع إلى دق جرس الإنذار المخصّص للأخطار الإرهابية الموجود بمركز الحراسة، وإلا لكانت الكارثة. وقد تحصّلت ”النهار” على عدد من الصور الخاصة بأمين؛ التي التقطها أياما قبل الجريمة التي ارتكبها الإرهاب الأعمى في المكان الذي استشهد فيه، وتلقى رصاصة في الرأس، ويبدو من خلال تلك الصور، أنه كان مرتاحا في عمله، وقد أثنى والده الحاج ساعد بمواساة إطارات سوناطراك التي خصّصت طائرة لنقله من عين أمناس إلى مطار بوشقيف بتيارت، وقاموا بواجب العزاء بعد حضورهم لتشييع جنازته.. هكذا كان المشهد دموع وألم وحزن؛ ووالدة لم تستطع الكلام، وكلما حاولت أجهشت بالبكاء، ردّد الجميع ”حسبنا الله ونعم الوكيل”، ”لقد غدر به الإرهابيون لكن في المقابل حمدوا الله كثيرا أن الجيش الوطني الشعبي والقوى الأمنية انتقمت لهم وأن عناصر المجموعة الإرهابية لم يغادروا المكان إلا وهم جثث، والكل يدعو اللهم اجعل قتلانا في الجنة واجعل قتلاهم في النار ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
ولد قابلية: ”الشـاب التيارتي أعاد سيناريو الشرطي الذي ضحى بنفسه في تفجيرات باتنة”
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، إن الشاب لحمر محمد أمين الذي ضحى بنفسه من أجل إنقاذ حياة المئات بالمصنع الغازي التابع لسوناطراك بقاعدة الحياة بعين أمناس، ذكّرنا بحادثة الشرطي الذي ضحى بنفسه في ولاية باتنة.وقال الوزير في اتصال هاتفي بـ ”النهار”، إن الشاب المنحدر من ولاية تيارت الذي اغتيل على أيادي الجماعات الإرهابية التي حاولت تفجير المنشأة الغازية قاعدة الحياة، قام بعمل بطولي ويستحق كل التقدير والاحترام وأعاد لأذهاننا سيناريو الشرطي الذي ضحى بنفسه من أجل إنقاذ المئات في تفجيرات باتنة التي حاولت استهداف الرئيس بوتفليقة، الذي كان يقوم بزيارة تفقّدية للولاية سنة2007”لم نر مثل هذا السيناريو منذ سنين خلت واليوم نعيد مشاهدته من بطولة شاب في مقتبل العمر..هذا الشاب يستحق التكريم وبعثنا للأهل بتعازينا الخالصة وشاركناهم في مراسيم تشييع الجنازة”.وفي رده على سؤال تمحور حول ما إذا كان مشروعا لمنح وسام استحقاق تكريما لروح الضحية، أوضح دحو ولد قابلية أن ذلك يبقى من اختصاص الرئيس بوتفليقة أو الوزير الأول عبد المالك سلال.
ملاح: ”الشاب التيارتي له مكانة خاصة عند الرئيس بوتفليقة”
قال بلقاسم ملاح كاتب الدولة المكلف بالشباب والرياضة، ”أن الشاب لحمر محمد أمين الذي ضحى بنفسه في قاعدة الحياة بعين أمناس، له مكانة خاصة عند الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لقيامه بعمل بطولي غير مشهود، وهو بطل من أبطال الجزائر وسنزور أهله عمّا قريب” وأضاف المتحدث في اتصال هاتفي بـ ”النهار”، أنه قد أوصى مختلف الحركات الجمعوية بتخصيص خطابات حول حياة الشاب التيارتي في اجتماعاتها القادمة”.