هكذا اخترق الإرهابي ''أبو زيد'' 8 شركات بترولية في الصحراء
استطاع أمير كتيبة طارق ابن زياد التابعة للتنظيم الإرهابي المسمى بالقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبد الحميد أبو زيد، أن يستفيد من مبالغ مالية فاقت المائة مليار سنتيم عن طريق تبييض أموال الفدية ونقل المخدرات عن طريق توظيفها في إنشاء شركة باسم شقيقه ”الساسي غدير” مختصة في كراء السيارات ومختلف العتاد للشركات النفطية العاملة بالجنوب مقابل عقود طويلة وقصيرة المدى، التي أدرّت على التنظيم الإرهابي أموالا كثيرة استعملت في النشاطات الإجرامية.وفتحت الشركات النفطية الأجنبية العاملة بالجزائر أبوابها لشقيق الإرهابي عبد الحميد أبو زيد، طيلة عشرية من الزمن، قدّمت فيها كل المساعدة لشركته ”الساسي أورل” لكراء السيارات، التي أنشأها الإرهابي أبوزيد بأموال التنظيم الإرهابي، والتي كسب من ورائها أموالا ضخمة، حصّلها أبو زيد وفق استراتيجية محكمة رسمتها القاعدة لفتح أبواب جديدة للتمويل على المدى البعيد.وساعدت سوناطراك والشركات البترولية الناشطة في الصحراء، تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي على تبييض جزء كبير من أمواله التي جمعها من وراء عملياته الإجرامية، القائمة على السرقة وتهريب المخدرات وكذا مداخيل الفدية التي يتلقاها من قبل الدول نظير إطلاق صراح رعاياها.ومن الشركات البترولية من جدّدت الثقة في شقيق الإرهابي أبو زيد عدة مرات، من خلال العقود المبرمة بينها وبين شركته، منها بريتش بيتروليوم التي تعامل معها بداية من شهر نوفمبر 2005 إلى غاية جوان 2010، والشركة الأسترالية التي جددت فيه الثقة مرتين متتاليتين، وفي بداية مشواره ساعدته على بناء خلفية جيدة تبعد عنه أي لبس أو شكوك في التعامل مع باقي الشركات. ووظف التنظيم مئات الملايير في شركة ”ساسي أورل” التي كانت تمتلك العديد من السيارات رباعية الدفع، فضلا عن شاحنات وحافلات تقوم بتأجيرها لصالح الشركات البترولية، عن طريق عقود قصيرة المدى تصل إلى 5 سنوات، زيادة على عقارات وبساتين النخيل التي كانت تستثمر فيها أموالها المحصلة من جرائمها.وتمتلك مؤسسة ”الساسي أورل” حوالي 60 عربة بين شاحنات ذات مقطورات وسيارات ذات الدفع الرباعي، فضلا عن حافلات للنقل، حيث تعمل 14 سيارة من نوع ”تويوتا L 105 HZG ” وأخرى ”80 HZG ” نفس النوع لدى الشركة الأسترالية ”BHB”، والتي تم شراؤها بأكثر من 6 ملايير سنتيم، كانت المؤسسة تتقاضى عن كل واحدة منها 6 آلاف دينار يوميا، فضلا عن سيارات أخرى من نوع ”بيجو وتويوتا” وحافلتين من نوع ”هياس وكواستر”.واشترى صاحب المؤسسة أيضا 3 سيارات ”ستايشن”، فضلا عن 4 سيارات أخرى من نوع ”تويوتا هيليكس”، تم كراؤها لمؤسسة الحراسة ”GBSA” مقابل 4000 دينار لليوم، فضلا عن أربع سيارات أخرى من نفس النوع، زيادة على ثلاث سيارات من نوع ”كروزر” واثنين من نوع ”تويوتا105” كانت كلها مستأجرة من قبل شركة ”سايبام بوس” الإيطالية. ووظّفت ذات المؤسسة 11 سيارة من نوع ”تويوتا L105” لفائدة شركة ”بريتيش بيتروليوم” مقابل 6000 و8000 دينار يوميا، زيادة على 14 سيارة أخرى من نوع ”لوند كروزر” لصالح نفس الشركة، في الوقت الذي كانت تعمل 4 سيارات أخرى من نوع ”مازدا” رباعية الدفع لفائدة الشركة الفيتنامية، وعشرات السيارات الأخرى لفائدة باقي الشركات. وحصّل التنظيم الإرهابي الملايير وراء تعاملاته مع الشركات الأجنبية في الصحراء، زيادة على رؤوس الأموال التي استثمرها بغرض تبييضها، وإعادة استغلالها في صناعات أخرى لفائدة عملياته الإجرامية، حيث تم شراء العديد من الفيلات بمختلف الولايات الجنوبية، فضلا عن ورشات وبساتين النخيل ورؤوس الإبل، زيادة على العربات التي تم استئجارها لفائدة هذه الشركات. وقال من جهته شقيق أبو زيد، إنه تمكّن من خلال المؤسسة التي أسسها سنة 2001، من تبييض أغلب الأموال التي تم تحصيلها من كل العمليات الإجرامية، حيث كانت تلك بمثابة الخطوة الأولى للتنظيم الإرهابي من أجل نشر عيونه داخل الشركات البترولية في الجنوب، هذه الأخيرة التي ساعدته على تنمية ثروته من خلال طلباتها المتزايدة على العربات.