هكذا اختفت 600 مليار من مشاريع ضخمة لمجمع «توراس» بولايات الجنوب!

هكذا اختفت 600 مليار من مشاريع ضخمة لمجمع «توراس» بولايات الجنوب!

تقارير الخبرة كشفت تلاعبات على مستوى بنك الجزائر الخارجي

 المتهم قدم للمحكمة عناوين خاطئة لفروع الشركة لعرقلة التحقيق

كشفت تقارير الخبرة الحسابية المنجزة بموجب أمر قضائي مؤرخ في 7 ديسمبر 2017، في قضية اختفاء غامض لقرض استثماري.

بقيمة 800 مليار سنتيم منحه بنك الجزائر الخارجي لفائدة مجمع «توراس» المختص في مجال نقل المحروقات والمشتقات البترولية.

عن وجود اختلاسات قاربت قيمتها الإجمالية 600 مليار سنتيم، من إجمالي غلاف كان مخصصا لإنجاز 4 مشاريع كبرى بالجنوب الجزائري.

وتتعلق بنقل الوقود وتعبئة غاز البوتان والغاز اللوجستيكي ومحطات خدماتية في كل من تمنراست، عين صالح، مشرية وتندوف.

وهي المشاريع التي لم تجسد في أرض الواقع إلاّ بنسبة ضئيلة جدا،بسبب استغلال جزء كبير من تلك القروض في خلق مؤسستين تنشطان.

في ذات المجال من طرف مساهمين في الشركة، أحدهما تولى رئاسة الشركة في وقت سابق، واللذان وجهت لهما تهمة اختلاس أموال الشركة.

كشفت جلسة محاكمة دامت لأكثر من ساعتين، أول أمس، أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة.

وهي القضية التي تطرقت «النهار» لتفاصيلها في وقت سابق، عن معطيات في منتهى الدقة والخطورة بعد رجوع القضية من الخبرة.

أشارت إليها هيئة دفاع الطرف المدني التي تمثل مجمع «توراس» وكذا مالك أغلبية الأسهم بنسبة 75%.

أن المتهم الأول الحاضر المدعو «ح.ك» قام تبعا لما توصل إليه الخبراء الثلاثة بطلب قرض من بنك الجزائر الخارجي وفقا لتوقيعه.

وقدم 21 قطعة أرض بقيمة 400 مليار سنتيم ملك للمرحوم المالك الأصلي للمجمع كرهن وضمان للبنك.

إلى جانب عتاد أحد فروع الشركة الأم التي تمت مصادرتها بسبب تراكم الديون.

وهو ما يوقع عليه -حسبها- مسؤولية الخسائر التي تكبدها المجمع، خاصة وأنه لم يستطع تبرير مآل تلك الأموال رغم مواجهته بالفارق في الحسابات.

والتي تثبت أن عملية الاختلاس تمت على مرحلتين، الأولى من طرف المسؤول على الفروع الثلاثة لمجمع «توراس» .

والمتمثلة في شركة «بيتروماك» «ويليكس» «أمبيي» والمقدر قيمته الإجمالية بـ461 مليار سنتيم.

أما الثانية فتمت من قبل المتهم الغائب وهو مدير للفرع الرابع للشركة المسماة «أداكس» والمقدرة قيمتها بـ144مليار سنتيم مع استغلال شاحناتها لصالح الشركة الموازية.

وأضافت هيئة الدفاع وجود تلاعبات بأموال الشعب وتواطؤ من البنك -حسب ذات التقارير-

الذي كان في بداية التحقيق في القضية أمام عميد القضاة بالغرفة الأولى على مستوى محكمة الحال، مشتكى منه.

إلا أنه لم تطله المتابعة ولم يوضع حتى بمركز الشاهد، بسبب منح الملايير على دفعات خلال سنة 2005 .

وقروض إضافية خلال سنتي 2009 و2010، رغم عدم التحقق من المشروع على أرض الواقع بحجة بعد المسافة.

كما توصل الخبراء إلى أن العناوين المقدمة من طرف المتهمين للشركة وفروعها غير موجودة في منطقة حيدرة.

باسثتناء شركة «بيتروماك» التي وجدت بعنوان مغاير على مستوى حي البساتين ببئر خادم،  تمارس نشاطها التجاري من دون حيازة مكان قار.

من جهته، أفاد المتهم غير الموقوف، بأنه لا توجد أية اختلاسات على مستوى الشركة.

وكل تلك القروض مبررة على خلاف ادعاءات الطرف المدني الذي أكد أن ليس لديه صفة المدير العام للمجمع بسبب عزله بموجب جمعية عامة عقدها مجلس الإدارة.

متحججا بأن المجمع يترأسه شخص آخر يدعى «ص.ي» مثل كشاهد في القضية.

وبخصوص التهم الموجهة إليه، فقد ذكر المتهم أن القرض بقيمة 360 مليار سنتيم وليس كما ورد في الخبرة وتم تجسيده.

حيث أن هناك محطات خدماتية تم فتحها، وهو مالم يتحقق منه الخبراء بسبب عدم انتقالهم للميدان واعتمادهم على مجرد وثائق.

أما بشأن العناوين التي لا أساس لها من الصحة التي منحها للمحكمة خلال جلسة سابقة من أجل إجراء تحقيق تكميلي.

فقد أكد أنها قديمة وتم تغييرها، وهو ما اعتبرته المحكمة تلاعبا بها، في حين أكدت هيئة دفاعه أن الخبرة لم تحدد الفاعل.

وإنما حددت المبالغ المزعوم اختلاسها، وذلك خلال فترة ترأس الضحية الثاني الذي يدعى –حسبها- ترأس مجمع «توراس» وفقا لوكالة منحتها له زوجة المرحوم.

مشيرة إلى أن المبلغ المختلس المحدد في الخبرة يفوق قيمة القرض، وهو الأمر الذي يتنافى مع المنطق.

في حين تم الإشارة في جلسة سابقة إلى أن قيمة القرض ارتفعت بالفوائد إلى 800 مليار سنتيم، ليطالب بتقادم الدعوى العمومية.

مع رفض تأسيس الطرف المدني لانعدام الصفة، ليلتمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 500 ألف دج في حق المتهمين.


التعليقات (1)

  • محمد الأمير قابۃ

    600 مليار اختلاس تعاقب ب 5 سنوات سجن و 50 مليون غرامۃ!!!!
    في حديث مع عبقري جزائري قضى نحبه رحمه الله قيل في حضرته أن عبارة #القضاء# للدلالة على ما يجري في محاكمنا أهون على اللسان من عبارة #العدالة# فقال : فعلا, فإني أراه قضاء على و ليس بقضاء بِ…

أخبار الجزائر

حديث الشبكة