إعــــلانات

هكذا استفاد نجل وزير أسبق من آلاف الملايير لإنجاز مشروع “شبح” في قسنطينة!

بقلم مراد.ع
هكذا استفاد نجل وزير أسبق من آلاف الملايير لإنجاز مشروع “شبح” في قسنطينة!

فاز بصفقة دراسة وإنجاز القاعة “الأولمبية” ثم اختفى عن الأنظار وتوقفت الأشغال

التحقيقات الأمنية تكشف فضائح فساد مدوية في مشاريع “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”

كشفت مصادر مطلعة لـ “النهار”، بأن التحقيقات الأمنية التي أجريت في قسنطينة وأشرف عليها محققو الفرقة الاقتصادية والمالية للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالأمن الولائي. والضبطية القضائية لفصيلة الأبحاث بالمجموعة الإقليمية للدرك الوطني.

وشملت مسؤولين سابقين، من بينهم ولّاة ومديرون ولائيون وغيرهم، بشأن دراسة وإنجاز المشاريع الكبرى التي سطّرتها الدولة ضمن المخططات التنموية. أو تلك المتعلقة بمشاريع تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015″، بأن العديد من المشاريع لم ترَ النور إلى غاية اليوم أو توقفت فيها الأشغال.

وأوضحت المصادر بأن التحقيقات توصلت إلى أن عددا من المشاريع المندرجة في إطار تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015″. لم تتعدَ نسبة تقدم الأشغال فيها 20 من المئة فقط، على غرار القاعة “الأولمبية” التي كانت مقررة أن تنتهي بها الأشغال في جويلية 2015، على أكثر تقدير.

حيث تم اختيار الوعاء العقاري المخصص لها على مستوى هضبة “عين الباي”، غير بعيد عن قاعة “الزينيت” التي تم تسميتها لاحقا بقاعة “أحمد باي” التي تم إنجازها من طرف مجمّع صيني بمبلغ تجاوز 14 ألف مليار سنتيم. إلا أنه لم يتم استلامها لغاية اليوم، رغم أنها قيد الاستغلال في النشاطات الثقافية والسياسية، والتي يسيّرها الديوان الجزائري للثقافة والإعلام.

وجرى تخصيص وعاء عقاري كبير تجاوز 45 ألف متر مربع لاحتضان مشروع القاعة “الأولمبية”، وتم اختيار هذا الوعاء العقاري بعد إجراءات إدارية وقانونية في إطار نزع الملكية للمنفعة العامة. حيث تم منح هذا المشروع إلى نجل وزير أسبق، وهو ما أثار جدلا واسعا آنذاك في مختلف الأوساط.

لينطلق المستفيد من المشروع في عملية الإنجاز، إلا أنه وبعد مرور أكثر من سنة، سارت خلالها الأشغال ببطء كبير. رغم أن الخزينة العمومية مكّنت صاحب المشروع من مبالغ مالية وصفت بالخيالية. توقف المشروع بعد بلوغ ما نسبته 20 من المئة فقط من أشغال الإنجاز من طرف المقاولة المكلفة.

ليختفي صاحب المشروع، نجل الوزير الأسبق، ويختفي معه العمال من موقع المشروع الذي تحوّل إلى مشروع “شبح” لم يرَ النور إلى غاية اليوم.