هكذا انـتحل بـطّال صفة عـميل مغربي للانتقام من موظفة في شركة برتغالية

هكذا انـتحل بـطّال صفة عـميل مغربي للانتقام من موظفة في شركة برتغالية

الشاكية تلقت عدة رسائل تهديد عبر الهاتف بعد تهربها من استقبال المتهم في لقاء عمل
المتورط أوهم ضحيته باندلاع حرب بين الجزائر والمغرب بسبب مغنية وتندوف!

في سابقة خطيرة وفريدة من نوعها، تقمص بطّال يبلغ من العمر 37 سنة، دور عميل مغربي بغية الانتقام من موظفة جزائرية تعمل على مستوى شركة برتغالية تقع في منطقة بئر مراد رايس بالعاصمة، بعدما تهرّبت من الردّ على اتصالاته للاستفسار منها عن منصب شاغر لديهم تم فتحه في إطار تشغيل الشباب، وراح يرسل لها عبر رقمه الخاص رسائل نصية قصيرة «sms» تضمنت عبارات تهديد وترهيب صارخة لا أساس لها من الصحة، تتكلم في مجملها عن اندلاع الحرب في الجزائر لدفعها إلى التخلي عن مشروع تأطير الفرق العسكرية الذي تبنته تلك الشركة الأجنية.

تفجير ملف قضية الحال، حسب المعلومات التي تحصلت عليها «النهار»، يعود إلى تاريخ 12 فيفري 2017، بموجب شكوى تقدمت بها موظفة في شركة برتغالية تبلغ من العمر 38 سنة، لدى مصالح فرقة الشرطة القضائية التابعة لأمن المقاطعة الإدراية لبوزريعة، بخصوص تعرضها للتهديد عبر رسائل نصية قصيرة عن طريق الهاتف من قبل مجهول، حيث تضمنت الشكوى أن الشاكية بتاريخ 11 فيفري 2017، تلقت حوالي 6 رسائل باللغتين الإنجليزية والفرنسية بأسلوب ركيك، من رقم هاتفي وضعته تحت تصرف ذات المصالح، والتي تضمنت فيما معناه أن المرسل عميل مغربي يطلعها أنه قريبا ستندلع الحرب في الجزائر بسبب ولاية تندوف ومنطقة مغنية، ومجّد الملك المغربي، كما طالبها بضرورة التخلي عن العمل في مشروع الشركة بمركز تجمع وتأطير الفرق الرياضية العسكرية على مستوى ثكنة في بن عكنون، وفي حالة الرفض، ستتعرض إلى ما لا يحمد عقباه، مؤكدا لها أن الأمر جدي. وبعد التأكد من صاحب الرقم الهاتفي بالتنسيق مع متعامل الهاتف النقال، تم التوصل إلى الهوية الكاملة للمشتبه فيه، الذي يبلغ من العمر 37 سنة، ويقطن في حسين داي، وبعد التحصل على إذن بتمديد الاختصاص من قبل نيابة محكمة بئر مراد رايس، تم التنقل إلى مقر إقامته، أين تمّ توقيفه، وعند التفتيش، تمّ حجز الهاتف النقال المستعمل في عملية التهديد، حسب الرقم التسلسي الذي زوّدتهم به شركة الاتصالات، والمزوّد بنفس الرقم الهاتفي المرسل للرسائل. المشتبه فيه وعند تحويله إلى مركز الأمن، صرح في محضر سماع رسمي، بأنه منذ حوالي أسبوع، توجه إلى وكالة تشغيل الشباب في حسين داي قصد البحث عن عمل، وهناك عرض عليه منصبين، الأول عامل نظافة والثاني مساعد بنّاء في شركة أجنبية، ثم تسلّم وثيقة عمل وتوجه إلى مقر الشركة، أين سلّمت له المكلفة باستقبال العمال رقم هاتف الشاكية التابع للشركة بعد تسلمها الوثيقة التي جلبها، وعند خروجه، اتصل بهذه الأخيرة عدة مرات، إلا أنها لم ترد على مكالامته، ولما ألحّ أكثر، ردت عليه وأخبرته أنها مشغولة وعليه الاتصال بها في وقت لاحق، إلا أنه انزعج من تصرفها وعاد إلى وكالة تشغيل الشباب وأعاد لهم بطاقته، موضحا أنه لم يعد الاتصال بها. وعن الرسائل النصية الواردة من رقمه الشخصي، فقد أكد المشتبه فيه أنه سرق منه رقمه، وتقدم أمام متعامل الخط وسوى وضعيته، ناكرا الجرم المنسوب إليه أو انتمائه السياسي أو إصابته بأي مرض عقلي أو نفسي، ليتم تقديم المتهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بئر مراد رايس في العاصمة من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدّه.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة