هكذا بدد «مير» باب الزوار السابق 9 ملايير سنتيم من أموال الشعب
المتهم قام بتضخيم تكاليف ترميم مدارس استخدمت كمراكز اقتراع أثناء الانتخابات الرئاسية
تابعت، أمس، محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، بموجب أمر إحالة من قاضي التحقيق رئيس بلدية باب الزوار السابق «شملال يوسف»، بتهمة إبرام صفقات مخالفة للأحكام التنظيمية وسوء استغلال الوظيفة، على خلفية الاتهامات الخطيرة التي وجهها له عدد من الأعضاء المنتخبين في خصوص تبديد أموال البلدية، من خلال إبرامه لـ9 صفقات بقيمة 9 ملايير سنتيم.تفجير ملف قضية الحال، انطلق بناء على شكوى قضائية رفعها 5 أعضاء منتخبين لدى وكيل الجمهورية بمحكمة الحراش، ضد المير السابق لباب الزوار، تفضح ممارساته المشبوهة في مجال إبرام الصفقات وكذا تبديد أموال البلدية باستغلال منصبه، حيث ذكروا أنه قام بإبرام 9 صفقات من أصل 16 صفقة بطريقة منافية للقانون عن طريق الاستيلاء على جزء من ميزانيتها والاحتفاظ بها لنفسه بعد تضخيم فواتيرها، على غرار فواتير اقتناء مواد الصيانة والترصيص، وفواتير اقتناء سيارات وشاحنات للبلدية، ناهيك عن منحه لرخص بناء لصالح صاحب تعاونية عقارية ومقاولين من دون علم أعضاء المجلس الشعبي البلدي. كما قام أيضا -حسب الشاكين– بمنح شريحة هاتف نقال تخص البلدية، والتي يفترض توزيعها على الموظفين، لشخص مجهول، صرف أموال الخدمات الاجتماعية، وترميم 9 مدارس بميزانية تقدر قيمتها بـ 9 ملايير سنتيم. وعلى إثرها تم فتح تحقيق في القضية وتم تحويل الملف على محكمة بئر مراد رايس، أين قام قاضي التحقيق بتعيين خبير للتأكد من الصفقات المبرمة الذي أكد في تقريره أن جميع الصفقات مطابقة لقانون الصفقات العمومية، ليصدر أمر بانتفاء وجه الدعوى، الذي تم استئنافه ويصدر أمرا بإجراء خبرة مضادة، وتم تعيين خبير خارج اختصاص مجلس قضاء العاصمة الذي أجرى خبرة عززت ما ورد في التقرير الأول، ليتم إحالة الملف على المحاكمة. المتهم وخلال استجوابه، فنّد الجرم المنسوب إليه، وأكد أن جميع الصفقات التي أبرمها والبالغ عددها 16صفقة كانت في إطار قانوني، وحسب نظام الصفقات المعمول به خلال تلك الفترة، غير أنه تمت متابعته بـ9 صفقات فقط، وبخصوص المدراس التي قام بترميمها، فقد ذكر أنه قام بتخصيص ميزانية لصالح 27 مدرسة بقيمة 9 ملاييرسنتيم، بموجب أمر مستعجل أثناء الانتخابات الرئاسية، غير أنه لم يتمكن من ترميم سوى 9 مدارس، خصصت كمراكز اقتراع، كلفت البلدية مبلغ 3 ملايير سنتيم. موضحا أن تكلفة الترميمات تم تحديدها من قبل لجان تقنية متخصصة، منكرا بذلك استيلاءه على بقية الأموال. ومن جهته، أشار دفاعه خلال مرافعته إلى أن رخص البناء التي وقع عليها موكله تمت بموجب أحكام قضائية، معتبرا أن الصفقات التي هي محل متابعة ما هي سوى استشارات، مطالبا بذلك إفادته بالبراءة، كون القضية سبق الفصل فيها أمام محكمة حسين داي. لتلتمس النيابة تنزيل عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج في حق المتهم.