هكذا تزوّجت «رميساء» من الإرهابي «أبو أسامة الجزائري» طمعا في «الشكارة» والإقامة بتركيا

هكذا تزوّجت «رميساء» من الإرهابي «أبو أسامة الجزائري» طمعا في «الشكارة» والإقامة بتركيا

والداها أخفيا عنها أنه إرهابي كونه كان يتكفل بالإنفاق على رحلاتهما إلى إسطنبول

 المحقّقون اكتشفوا تهريب أموال بالدينار والدولار لدعم إرهابيي «داعش» وذويهم بالجزائر

يسرُد ملف قضائي وقائع في منتهى الخطورة تورّطت فيه عائلة بأكملها لتزويجها ابنتهم البكر «رميساء» 25 ريبعا.

بإرهابي مبحوث عنه يدعى «ز.يوسف»، المكنّى «أبو أسامة الجزائري» ابن حسين داي، الذي التحق بالمجموعات الإرهابية بسوريا.

لتلتحق به زوجته بعد عقد القران بـ«الفاتحة» في الجزائر عام 2014، أين كان في استقبالها بمطار «إسنطبول».

وهذا بعد عدّة سفريّات كان الإرهابي «أبو أسامة» يلتقي خلالها بوالدي الفتاة للتكفّل بمصاريف الإقامة والمأكل والمشرب خلال تفسّحهما بتركيا عام 2013.

على غرار تسليمهما مبلغ 23 مليون كإعانة لتسديد مستحقات مسكن إيجار الذي استفادت منه حماته كمنحة التقاعد من سلك الصحة.

رغم علم الوالدين بأنّ العريس هو إرهابي في سوريا.

ولم يتوقّف الأمر عند هذا الحد، بل أصبح الوالدان يقومان باستقبال وتهريب الأموال بالدينار والأورو والدولار الأمريكي لتمويل صهرهما وابنتهما «رميساء».

عن طريق أحد الأشخاص الذي كان أب رميساء «حسين» يستقبله خلسة في أماكن مختلفة بالعاصمة.

قبل أن يجري توقيفه برفقة شخص مغترب بفرنسا في مستشفى «بارني»، وهو بصدد تسليمه مبلغ 1200 دولار أمريكي و50 أورو بغرض إيصاله إلى صهره.

وقد أحيل المتهمون الموقوفون كل من الإرهابي «ز.يوسف» المكنى «أبو أسامة الجزائري» وزوجته «ي.رميساء» ووالديها «ي.حسين» و«س.ف».

على غرار الشقيقين «م.أبو بكر» مغترب بفرنسا، و«م.عز الدين»، على محكمة الجنايات بالدار البيضاء، أول أمس.

بتهمة الانخراط في مجموعة إرهابية تنشط بالخارج وتشجيع وتمويل الأعمال الإرهابية.

قضية الحال انطلقت وقائعها حين وردت معلومات لدى مصالح الفرقة القضائية بالمقريّة.

مفادها التحاق شقيقة إرهابي موقوف بسجن الحراش حاليا المسمّاة «ي.رميساء» بسوريا بغرض الالتحاق بالمجموعات الإرهابية المتطرفة هناك.

وهذا بعد مغادرتها التّراب الوطني بتاريخ، 14 جوان 2014، عبر مطار هواري بومدين.

حيث تزوجت المعنية عرفيا من الإرهابي «ز.يوسف» المكنى «أبو أسامة الجزائري» وأنجبت منه طفلين.

وهذا ما أفاد به والدها الشرعي الذي صرح أمام الضبطية أنه زوج ابنته «رميساء» للإرهابي المبحوث عنه والمتواجد حاليا ضمن المجموعات الإرهابية بسوريا.

وهذا خلال سفره إلى تركيا لزيارة ابنه «م.لمين» الذي كان ضمن المجموعات الإرهابية بسوريا قبل توقيفه.

أين التقى بالإرهابي «أسامة» المكلف بالاتصال بالمجموعات الإرهابية بسوريا في مطار إسطنبول.

ليقترح عليه هذا الأخير فكرة زواج ابنته «رميساء» بأحد معارفه المدعو «ز.يوسف».

مضيفا أنه بعد بضعة أيام التقى بهذا الإرهابي أمام محل لبيع الهواتف النقالة خلال موعد مضبوط.

وهناك طلب منه يد ابنته البكر، فاشترط عليه «حسين» الرجوع إلى الجزائر من أجل إقامة مراسم الزواج.

مسلما له رقم هاتفه للتواصل معه، غير أن «يوسف» أخبره باستحالة ذلك.

«رميساء» تقبل الزواج من «أبو أسامة الجزائري»

وبعدها بحوالي أسبوع، عاد والد «رميساء» برفقة زوجته إلى الجزائر، حيث اتّصل الإرهابي «أبو أسامة الجزائري» ملحا على «حسين» قبول الزواج من ابنته.

فجرى قبول ذلك وتمّت مراسيم الخطوبة بالمنزل العائلي بحسين داي بحضور عائلة «أبو أسامة»، الذي أصبح بعدها يتواصل مع خطيبته «رميساء» على رقمها الهاتفي.

وقال «حسين» إنه في نهاية 2013 سافر مرة إلى تركيا لرؤية ابنه «محمد لمين» برفقة زوجته وابنته «رميساء» التي كان على ميعاد مع خطيبها «ز.يوسف».

حيث استقبلهما بمطار «إسطنبول» ورافقهم إلى نفس الفندق المعتاد على الإقامة به ودفع لهم مبلغا ماليا مصاريف الإيواء والسفر كتعويض.

إذ وفي الصباح الموالي زارهم المكلّف بالاتصال لدى المجموعات الإرهابية بسوريا المدعو «أسامة» لإيصاله مع زوجته إلى الحدود السورية.

فيما مكثت ابنته لوحدها في الفندق، أين كانت تُواعد خطيبها الإرهابي «أبو أسامة الجزائري».

مضيفا – والد «رميساء» – أنه وبعد عودتهم إلى أرض الوطن أقاموا مراسم الزواج بـ «الفاتحة» بحضور عائلة الإرهابي «أبو أسامة».

بعدما استفاد من قرض بنكي، أضاف له مهر ابنته المقدّر بـ 17 مليون سنتيم، ومنه سافرت ابنته لوحدها إلى تركيا.

أين كان في استقبالها زوجها «أبو أسامة الجزائري» ومكثت معه بمنزله في إسطنبول.

قبل أن تعود مرّة أخرى إلى الجزائر بعد حوالي 10 أيام وبقيت على اتصال مع زوجها عبر «سكايب».

صدمة «رميساء» لاكتشاف أن زوجها «البڤار» إرهابي

وفي سنة 2016، قال «حسين» أن «رميساء» ابنته اتّصلت به لتخبره عن شكوك راودتها بخصوص انتماء زوجها إلى تنظيم إرهابي.

كونه يستقبل غرباء في منزله من جهة، ويعقد اجتماعات سرية من جهة أخرى.

على غرار تعرضها للضرب لعدّة مرات لمحاولتها التنصت عليه، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبارها نهائيا.

اعترافات صادمة لوالدة «رميساء» ومؤسفة من ابنها الإرهابي

ومواصلة للتحريات، تم سماع والدة المتهمة «رميساء» المسماة «س.ف» التي صدر أمر بإيداعها الحبس المؤقت.

بعدما اعترفت بأن الإرهابي «ز.يوسف» وصديقه «أسامة» استقبلاهما في جوان 2013، بمطار إسطنبول وتكفّلا بهما طيلة إقامتهما مع زوجها .

ودفع لهما مبلغ 5.5 مليون سنتيم، رغم شكوكها في الشخصين أنهما إرهابيان.

ما تم سماع ابنها الموقوف بسجن الشلف في قضية إرهاب «محمد لمين» الذي أقرّ بعلمه بزواج شقيقته «رميساء» .

خلال تواجده في سوريا ضمن المجموعات المسلّحة من المدعو «ز.يوسف»، نافيا علاقته به أو علمه بأنه إرهابي في سوريا.

من الإرهاب إلى تهريب الأموال بالدينار والدولار

وتحصل المحققون على معلومات خطيرة، تفيد بأن المدعو «ي.حسين» وزوجته «س.ف» يتلقون ويُرسلون مبالغ مالية بالعملة الصعبة والوطنية من وإلى مصادر مجهولة.

ليكشف المعنيان أن الأمر يتعلق بمبلغ مالي قدره 15 مليون سنتيم أرسلاه إلى ابنتهما «رميساء»، بعدما طلبا منها العودة إلى أرض الوطن.

بسبب علمهما من قبل قاضي تحقيق محكمة الرويبة أن زوجها «يوسف» إرهابي مبحوث عنه.

وحينها أخبرتهما أنه متواجد في سوريا وهي في وضعية مزرية طالبة منهما المساعدة ماديا.

إذ كلّفت شخصا لا يعرفانه وأخبرتهما أن يسلماه الأموال عندما يتصل بهما ويقول لهما عبارة «الدوا راهو واجد».

وبالفعل تم تسليم الأموال لهذا الشخص أمام محطة البنزين بالمقرية في حسين داي، وقامت «رميساء» بتحويله إلى الدولار الأمريكي.

وهو ما أخبرتهما به لاحقا عبر «سكايب»، مضيفا «حسين» أنه أدرك بعدها أنّ العملية منظّمة.

حيث تكلّف الجماعات الإرهابية في سوريا أشخاصا لتسلم الأموال من الجزائر.

وبعدها يتكفل شخص آخر على الحدود التركية السورية بتسلم المال وإرساله إلى ابنته لينقطع الاتصال بها نهائيا.

كما كشف «حسين» في ذات السيّاق، أنه تلقى اتصالا هاتفيا من رقم أجنبي يخبره المتّصل -الذي تبيّن أنه بفرنسا – أنه أرسل ليتسلم منه مبلغ 450 دولار أمريكي.

كما قال أيضا إنه تلقى اتصالا من صهره «يوسف» عبر «الفايبر» يطلب منه الالتقاء بأحد مراسيله ليسلمه مبلغ 8 ملايين سنتيم، وهو ما وقع فعلا.

حيث تسلم المبلغ المذكور من عند شخص ملتحٍ بالقبة، الذي قدم على متن سيّارة فاخرة، مضيفا أن المال سلمه لزوجته للتصرف فيه، والتي كانت على علم بمصدره.

ونفس العملية قام بها بعد 5 أشهر، أين تسلم من أحد الأشخاص أرسلهم «يوسف» أمام محطة «الميترو» بحي البحر والشمس وتسلم منه مبلغ 23 مليون سنتيم.

سدّد منه مبلغ 14 مليون مستحقات المسكن بالإيجار لفائدة زوجته المتقاعدة بسلك الصحة.

كاشفا نفس المتّهم أن المدعو «ل.مروان» أخبره قبل دخوله السجن أن شخصا يجهل هويته يقوم بتمويل العناصر الإرهابية في سوريا وذويهم.

إذ سلمه في إحدى المرات مبلغ 2.5 مليون سنتيم لتوكيل محام لابنه «م.لمين».

على غرار زوجته التي أقدمت على بيع مجوهراتها الذهبية بغرض تحويل الأموال إلى ابنتها التي كانت تتمّ وفق عمليّة منظّمة بواسطة عناصر إرهابية.

عملية التوقيف في حالة تلبس تمت بمستشفى «بارني»

وعلى خلفية الوقائع المذكورة جرى توقيف الشقيقين «م.أبو بكر» مغترب بفرنسا، و«م.عز الدين»، صهرا الإرهابي «أبو أسامة الجزائري».

لتوسطهما في عملية تهريب الأموال بالعملة الصعبة لفائدة الإرهابي «أبو أسامة» وصهره «ي.حسين».

حيث ألقي القبض على المتهم «م.أبو بكر» برفقة صديقه «م.هشام» بمستشفى بارني بحسين داي فور دخوله أرض الوطن.

أين كان بصدد تسلّم مبلغ 1200 دولار أمريكي و50 أورو من عند المدعو «حسين»، كما تمّ حجز المبلغ المذكور.


التعليقات (1)

  • حمالولو

    عندما يجتمع الطمع و الطاعون في نفس الماعون

أخبار الجزائر

حديث الشبكة