هكذا تمت الإطاحة بشبكة «سارة المروكية» المختصة في إغراق الجزائر بالكوكايين

هكذا تمت الإطاحة بشبكة «سارة المروكية» المختصة في إغراق الجزائر بالكوكايين

كانت تختار عناصرها من التونسيات لإرسالهن في مهمات إلى البرازيل

 فطنة جمركية بالمطار أحبطت محاولة لتهريب 600 غ من الكوكايين في ملابس داخلية

فتحت، صبيحة أمس، محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في العاصمة الملف الجنائي المتعلق بشبكة دولية عابرة للحدود مختصة في المتاجرة في الكوكايين، تتكون من 5 متهمين منهن رعية تونسية وتقودها امرأة من جنسية مغربية تدعى «سارة».

ملابسات القضية تعود لتاريخ 17 نوفمبر 2015، حين تمت عملية مراقبة على مستوى المطار الدولي هواري بومدين لإحدى المسافرات، وذلك بعد الاشتباه في رعية تحمل الجنسية التونسية وتفتيشها بشكل دقيق. ولأن عملية المراقبة كانت تتطلب الملامسة الجسدية والتفتيش الدقيق للملابس الداخلية، فقد جرى تكليف جمركية بهذه المهمة، حيث تم تمرير الملابس الداخلية العلوية للمسافرة على جهاز السكانير لكن النتيجة كانت سلبية.

وبعد إتمام تلك الإجراءات اتجهت المسافرة إلى دورة المياه، أين قامت بنزع ملابسها الداخلية العلوية ووضعها داخل حقيبتها اليدوية، لكنها لم تتفطن لقيام الجمركية بتتبعها وترصد خطواتها، وبعد خروجها من المرحاض، طلبت منها الجمركية مرة أخرى ملامستها جسديا، لكن هذه المرة عن طريق الملامسة والتفتيش اليدوي الدقيق. وقد كشفت عملية التفتيش عن وجود أكثر من 600 غ من الكوكايين داخل حمّالة الصدر مقسمة على كيسين.

وعليه باشرت مصالح الشرطة التحقيق مع الرعية التونسية المدعوة «ا.نزيهة» التي تبين أنها تنشط ضمن شبكة دولية للمتاجرة في المخدرات تنشط على محور البرازيل والجزائر والمغرب. وقد اعترفت المرأة الموقوفة خلال التحقيق معها أن تورطها ضمن العصابة كان بعدما تعرفت على سيدة مغربية الجنسية تدعى «سارة» سنة 2014.

ولدى علمها بظروفها الاجتماعية القاهرة، عرضت عليها العمل معها في مجال تهريب البضائع عن طريق ما يعرف «تجارة الكابة»، وأن ما عليها سوى السفر إلى البرازيل للقاء شخص يدعى «جورج» ليقوم بتسليمها البضاعة، وذلك مقابل تلقيها عمولة تقدر بـ2000 دولار، مضيفة أنها قامت بثلاث عمليات تهريب، تنقلت فيها أول مرة إلى البرازيل، أين التقت بالمدعو «جورج» الذي استقبلها بمنزله وسلمته ظرفا يحتوي على مبلغ مالي، وعادت إلى المغرب.

وفي العملية الثانية تنقلت إلى البرازيل حيث تم تسليمها حقيبة يدوية لم تكن تعلم بما تحتويه، أحضرتها معها وسلمتها لفتاة تدعى «نورهان» بناءً على طلب من الرأس المدبر «سارة»، التي كانت على اتصال دائم بجميع عناصر الشبكة من خلال توزيع التعليمات عليهم، لتضيف الموقوفة أنها في آخر عملية سلمها المدعو «جورج» حمالة صدر طلب منها لبسها يوم توجهها إلى المغرب وتسليمها شخصيا للمدعوة «سارة»، وهي المرة التي تم توقيفها فيها بعدما شككت فيها مراقبة الجمارك لدى نزولها على مستوى المطار الدولي هواري بومدين.

كما اعترفت المرأة التونسية أن «سارة المروكية» كانت تختار الفتيات اللواتي يحملن الجنسية التونسية للعمل معها، وذلك لعلمها أنه لا توجد تأشيرة دخول بين تونس والبرازيل، وأضافت أنها لم تكن تعلم بالمواد التي تقوم بتهريبها.

وعن لقاءاتها بعناصر الشبكة في فنادق مختلفة بالجزائر منها «نزل السياحي المركزي» بساحة البريد المركزي وفنادق أخرى، فقد قالت المهرّبة إن مصاريفها جميعا كانت تقع على عاتق الرأس المدبر.

وأمام ما تقدم من معطيات، وجهت محكمة الجنايات الابتدائية جناية حيازة ونقل وشراء قصد البيع وتوزيع وتسليم بأي صفة كانت والسمسرة والشحن والنقل عن طريق العبور بطريقة غير مشروعة للمخدرات في إطار جماعة إجرامية منظمة وجناية تسيير وتنظيم وتمويل جماعة إجرامية وجناية القيام بطريقة غير مشروعة باستيراد وتصدير المخدرات.

وعليه التمس النائب العام توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا في حق التونسية مع 5 ملايين دج غرامة مالية، لتدينها المحكمة  بتوقيع عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة