هكذا حاول «البارون أمين الكاشير» تهريب 7.5 قنطار من «الكيف» مموّهة بالصابون!

هكذا حاول «البارون أمين الكاشير» تهريب 7.5 قنطار من «الكيف» مموّهة بالصابون!

ضابط في الدرك اخترق الشبكة وقاد الشاحنة «الملغّمة» بـ«الكيف» لحجزها في حاجز أمني بعين الدفلى

قادت عملية أمنية استعلاماتية دقيقة، تمت فيها الاستعانة بعنصر متسرّب، وهو ضابط في الدرك، إلى الإطاحة بأخطر شبكة إجرامية .

منظّمة مختصة في تهريب المخدرات «الكيف» من المغرب إلى تونس مرورا بالعاصمة، وتحديدا في مدينة الشراڤة.

يقودها «بارون» مغربي يدعى «مراد.ب» المكنّى «أمين الكاشير»، حيث مكّنت العملية من توقيف شاحنة مشبوهة على متنها 7.5 قنطار من «الكيف».

في شكل رزم في طريقها إلى تونس، على مستوى حاجز أمني ثابت في منطقة «بومدفع» بولاية عين الدفلى.

وهذا بعدما أوهم الشرطي المتسرّب «البارون» المغربي بأن الشاحنة أصابها عطب وفي حاجة إلى شخص لإصلاحها.

وعليه جرى توقيف 8 أفراد من الشبكة من ولايات تبسة وتلمسان والجزائر، فيما لا يزال قائدها في حالة فرار.

الإطاحة بعناصر الشبكة الإجرامية، جاءت على إثر معلومات وردت إلى الفرقة الإقليمية للدرك الوطني في منطقة «الكثبان».

مفادها وجود شبكة دولية تنشط في مجال تهريب المخدرات، يمتدّ نشاطها من الحدود الغربية للوطن إلى غاية الحدود الشرقية.

مرورا بإقليم بلدية الشراڤة في العاصمة، حيث وبغرض وضع حدّ لنشاطها المشبوه، تمّت الاستعانة بعنصر الاستعلام.

بوضع ضابط استعلامات لاختراق الشبكة والإطاحة بعناصرها، بأمر صادر عن وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراڤة، وبتاريخ 17 جانفي 2016.

تغلغل هذا العنصر وسط أفراد الشبكة، حيث تولى مهمة السياقة لغرض قيادة الشاحنة المشبوهة التي كانت في طريقها إلى تونس مرورا بالعاصمة.

«أمين الكاشير».. «بارون» مغربي يقود الشبكة

وتبيّن من خلال الضابط المتسرّب، أن الشبكة الإجرامية يقودها «بارون» مخدرات من المغرب يدعى «ب.مراد» المكنّى «أمين الكاشير».

وباقي الأفراد كل منهم مكلّف بمهمة محدّدة، من بينهم أشخاص من ولاية تبسة يستقبلون المخدرات ويهرّبونها إلى تونس.

وعلى رأسهم المدعو «ر.زيدان» وعمره 43 سنة، والمسمى «ت.عمار» المكنى «بوقملة».

و«ج.سيف الدين» و«ص.عبد الكريم» المدعو «كريمو»، إلى جانب وسطاء من مدينة الشراڤة.

وصول شاحنة مشبوهة معبّأة بـ 7.5 قنطار من «الزطلة»

وفي أعقاب التحري والأبحاث، وردت معلومة بواسطة «الضابط» المتسرّب بتاريخ 7 مارس 2016

عن قدوم شاحنة من نوع «جي أم سي» من مدينة مغنية في تلمسان معبّأة بكمية هامة من المخدرات من نوع «الكيف المعالج» على شكل رزم.

في اتجاه الحدود الجزائرية التونسية عبر الطريق السيّار شرق – غرب مرورا بمسلك الدويرة – الشراڤة.

إذ وفي حدود الساعة الـ 6 مساءً بعد التأكد من وصول الشاحنة إلى إقليم ولاية البليدة، تمّ وضع خطة محكمة عبر المسالك الأمنية.

لترد خلالها مكالمة من الشرطي المتسرّب مفادها أن الشاحنة متوقفة على مستوى الحاجز الأمني للدرك الوطني في «بومدفع» بولاية عين الدفلى.

حيث تمّ اقتياد الشاحنة المشبوهة إلى غاية وحدة الأمن الداخلي في البليدة، مسجلة باسم «ن،صالح».

وبعد تفقدها، تمّ العثور على مخبإٍ سري تمّ استحداثه على مستوى سطح الصندوق من خلال تلحيم صفيحة بارتفاع حوالي 40 سنتيمترا.

مموّهة بغطاء بلاستيكي من نفس اللون للتمويه حتى تظهر أن الشاحنة فارغة، وبداخل التجويف تمّ العثور على 24 كيسا بلاستيكيا.

وعند فتحها، عثر بداخلها على رزم من المخدرات يقدّر وزنها بأكثر من 7.5 قنطار.

كما تمّ العثور على كمية تقدر بحوالي 1.5 قنطار من مادة في شكل صابون مموّهة بنفس الطريقة، إذ وبغرض الإطاحة بأفراد الشبكة.

قام العنصر المتسرّب بالإتصال بـ«البارون» المغربي «ب.مراد» يؤكد له بأن الشاحنة متوقفة بسبب عطب.

فقام «البارون» بالاتصال بالمدعو «ح، سيد علي» وطلب منه الاتصال بسائقها «الضابط»، وإحضار له مبلغ يقدر بـ 20 ألف دج قصد تصليحها.

ليتنقل «سيد علي» إلى مكان تواجد الشاحنة برفقة المدعو «ب.محمد زهير».

أين تمّ إلقاء القبض عليهما واقتيادهما إلى فرقة الدرك الوطني، حيث ضبط بحوزة «سيد علي» كمية من «الكوكايين» بداخل معطفه الشتوي.

توقيف أشخاص من العاصمة وخارجها وحجز عتاد أمني حسّاس

كما أسفرت التحريات باستغلال كشف المكالمات الهاتفية، عن تحديد هوية شخص ثالث يدعى «ر.زيدان» من ولاية تبسة.

الذي كان متواجدا يوم توقيف الشاحنة المشبوهة على مستوى محور «سيدي موسى ببراقي – عين البنيان واسطاوالي».

هذا الأخير ثبت أن لديه اتصالات بـ«البارون» رأس الشبكة «مراد»، إلى جانب ضلوع شخص آخر يدعى «ت،عمار» المكنى «بوقملة» من تبسة.

والذي جرى توقيفه في مقر سكناه مع شخصين آخرين متورطين، ويتعلق الأمر بكل من «ص،كريم» المكنى «كريمو»  و«ج،سيف الدين».

واستكمالا لإجراءات التحقيق، جرى تحديد مكان تواجد الأشخاص الذين قاموا بشحن المخدرات، من بينهم «ب،رشيد» المدعو «عليلو».

كما أسفرت عملية مداهمة منزله عن حجز مبلغ مالي يقدر بـ 40 مليون سنتيم ومنظار ليلي وجهاز «تليسكوب» وآلة تصوير رقمية وحامل مغناطيسي.

كما تمّ توقيف شخص مشكوك في أمره كان يحوم حول المكان اتضح أنه يدعى «ز.بن عمر»، إذ وبعدما تمّ سماع الأشخاص الموقوفين سالف الذكر.

أنكروا علاقتهم بالمخدرات، ونفس الأمر جرى خلال محاكمتهم أمس الأحد أمام محكمة الجنايات في «الدار البيضاء».

أين حاول كل متّهم نفي ما نسب إليه من وقائع، على غرار «سيد علي»

الذي اعترف بأنه كان في تواصل بـ«البارون» المغربي «مراد» باعتباره مموّنه بمادة «الكوكايين».

وأنه كان يتنقل إليه أسبوعيا إلى مدينة مغنية بغرض اقتناء بعض الغرامات لاستهلاكها، كونه مــــدمــن عليهــا، نـــــافيـــا علاقتـــه بباقي أفراد الشبكة الإجرامية.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=594993

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة