هكذا خطّطت الجماعة الّسلفية لتفجير مقر الّسفارة الأمريكية وفندق الجيش وحي‮ ‬الجنرالات

هكذا خطّطت الجماعة الّسلفية لتفجير مقر الّسفارة الأمريكية وفندق الجيش وحي‮ ‬الجنرالات

تفصل محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة نهاية أفريل الجاري،

 في قضية الإرهابي المكنّى “لكحل”، وآخرين تم الكشف عن هويتهما بعد المخطّط الأمني الذي سطّره جهاز الأمن تحسبا لأي عمليات إرهابية جديدة تستهدف العاصمة، أين تم الكشف عن 15 هدفا جديدا سطّره أمراء دروكدال في كتائب عديدة مثل كتيبتي الأرقم والفتح.

وتم فتح تحقيق بشأن قضية الحال، عقب التحريات التي باشرتها مصالح مكافحة الإرهاب، للكشف عن منفذي العمليتين الإنتحاريتين لكل من مقري المجلس الدستوري، والمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة بحيدرة، حيث تم إيقاف الإرهابي “ل.ب” المكنّى لكحل، الذي كشف عن العناصر التي تقف وراء كل هذه التفجيرات، مميطا اللثام عن كل الأهداف التي سطرتها الجماعة السلفية.

وصرّح لكحل في محاضر استجوابه أمام الضبطية القضائية، أنّه قدم فيديوهات حية وأشرطة مسجلة وأخرى مأخوذة عن الموقع الإلكتروني “غوغل إيرث”، خاصة بمواقع كل تلك الأهداف، لكل من الإرهابيين “أ.س.سالم” المكنى “حمزة”، والإرهابي “س. مخلوف” المكنى “أبو مريم”، الذي قتل في عملية انتحارية، وكذا الإرهابي “ب.فاتح” المكنى “عبد الفتاح أبو بصير”، وذلك قبل إلقاء القبض عليه شهر سبتمبر 2007.

وأكدّ الإرهابي “لكحل” أنّه كان على اتصال بالإرهابي “أ.س.سالم” مدبّر عملية تفجير قصر الحكومة ومقر الأمن الحضري بباب الزوار، إلى جانب “أبو مريم” و”عبد الفتاح أبو بصير”، وهم الإرهابيين الثلاثة الذين كلفوه بترصد 15 موقعا يمكن استهدافها مع نهاية السنة، حيث كانت بداية التخطيط لذلك مباشرة عقب أحداث قصر الحكومة بحوالي شهرين، أي شهر جوان.

وقال الإرهابي الموقوف “لكحل” في مجمل اعترافاته، أنه استلم هاتفا نقالا مزودا بكاميرا، مكنته من تصوير كل الأهداف التي كلف بها، في حين لجأ إلى الموقع الإلكتروني “غوغل إيرث”، بخصوص المواقع التي لم يتمكن من تصويرها بالهاتف، مشيرا إلى أنه كان يتنقل في كل مرة إلى معاقل الجماعات المسلحة للقاء كل من الإرهابيين “حمزة” و”أبو بصير”، بغرض تسليمهما الصور وإحاطتهما بكل المعلومات عن الظروف الأمنية الخاصة بالهدف.

توقيف “أبو بصير” أنقذ العاصمة من كارثة نهاية 2007

خطّط أمراء دروكدال الثلاثة المشرفين على كل من كتيبة الأرقم، الفتح والنور خلال سنة 2007، إلى دك العاصمة في يوم واحد بضرب 15 هدفا من أبرز المقرات السياسية، العسكرية والدبلوماسية الحسّاسة، ويتعلق الأمر بالإرهابيين “سفيان فصيلة”، “إبراهيم”، “عبد الفتاح أبو بصير”، بمساعدة “أبو مريم”.

وساهمت عملية توقيف الإرهابي عبد الفتاح أبو بصير المسمى “ب. فاتح” في 10 سبتمبر 2007 من إنقاذ 12 هدفا، كان مسطرا لضربه من طرف الجماعات المسلحة في 11 ديسمبر 2007، وذلك تزامنا مع الأهداف الثلاثة التي نفذت، أين انفجر اثنان وتم تفكيك واحدة أمام مقر إقامة المدير العام السابق للأمن الوطني، الشهيد علي تونسي، في ذات التاريخ، حيث حجزت مصالح الأمن أكثر من 80 بالمائة من الذخيرة التي كان معولا عليها في تلك الإعتداءات.

وتم إيقاف الإرهابي “أبو بصير” أمير سرية العاصمة بمنطقة الرغاية وبحوزته 800 كلغ من المواد المتفجرة جاهزة للإستعمال، قاذف صواريخ من نوع “لاو”، حزامين ناسفين مجهزين بـ6.5 كلغ من المواد المتفجرة للواحد، و21 صاعقا، إلى جانب ثلاثة قنابل تقليدية الصنع وأغراض أخرى جاهزة للإستعمال، وذلك على مستوى مخبئين في حي جعفري بالرغاية وبني داود بالثنيةن أين كان الإرهابيون يجهزون لعمليات 11ديسمبر 2007.

وذكر الإرهابي “ل.ب” المكنى “لكحل” 15 موقعا من أهم المواقع الدبلوماسية والعسكرية في الجزائر، كان مقررا استهدافها، امتثالا لأمر من أمير التنظيم عبد المالك دروكدال، بضرورة نقل الضغط إلى العاصمة، من أجل التقليل من حدة الحصار المفروض على عناصره بجبال تيزي وزو وبومرداس، أين بدأ التخطيط لتنفيذ عمليات أخرى بخلاف عمليتي قصر الحكومة ومقر الأمن بباب الزوار، ليبدأ الإعداد لأحداث 11ديسمبر 2007 بداية من شهر جوان، وتم تسطير 15 هدفا تمثلت حسب راصدها الإرهابي لكحل في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، والتي تم تصويرها عن طريق الموقع الإلكتروني “غوغل إيرث”، سفارة الدانمارك بالجزائر والتي تم تصويرها من طرف الإرهابي لكحل، ومعاينتها من طرف الإرهابي “أ.س.سالم” المكنى “حمزة” شخصيا، وخطط لتفجيرها يوم 11ديسمبر، إلا أن العملية باءت بالفشل بعد تدخل الأمن وتفكيك السيارة المفخخة، مقر المجلس الشعبي الوطني الذي تمت معاينته وتصويره من طرف الإرهابي المتهم في القضية لكحل.

وبالإضافة على ذلك، خطط الإرهابيون لاستهداف مقر فندق الجيش الذي رصده الإرهابي لكحل شخصيا، ومطعم يقصده الأجانب القريب من البريد المركزي بالجزائر العاصمة، ملعب رياضة الغولف والتنس بالمركب الرياضي محمد بوضياف، والذي يتردد عليه الكثير من الأجانب، إلى جانب الثكنة العسكرية ببني مسوس، ومبنى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بحيدرة، الذي تم تصوير محيطه واستطلاعه من طرف الإرهابي “ح.س”، بطلب من الإرهابي “لكحل”، قبل أن يجري استهدافه في اعتداء إرهابي في 11 ديسمبر 2007 من طرف الإنتحاري بشلة رابح.

كما خططت الجماعة السلفية لإستهداف مقر إقامة الدبلوماسيين البريطانيين ببن عكنون، وهو الموقع الذي استطلعه الإرهابي “لكحل”، حيث رصد وجمع كل المعطيات والمعلومات التي يحتاجها من طرف المسمى “ط.ج”، وهو أحد أعوان الحراسة بالإقامة، مركزا بالتحديد على نظام الحراسة، عدد الحراس والأسلحة المستعملة، إلى جانب وسائل الإتصال بداخلها.

وكان مقر قصر رئاسة الجمهورية أيضا، ضمن المواقع المستهدفة من طرف تنظيم درودكال، حيث تم رصد مواقف السيارات التابعة للرئاسة، ومواقع عناصر الشرطة من طرف الإرهابي “لكحل”، بالإضافة إلى مبنى المجلس الدستوري ببن عكنون، والذي تعرض لتفجير انتحاري بتاريخ 11ديسمبر 2007، نفذه الإرهابي شارف العربي المكنى عبد الرحمان أبو عبد الناصر، والذي تم استطلاعه من طرف الإرهابي لكحل، ومقر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالشراڤة والذي تم تصويره عن طريق الهاتف النقال من طرف الإرهابي لكحل، زيادة على مقر شركة بريتيش بتروليوم بحيدرة.

وكان الحي العسكري لعمداء الجيش الوطني الشعبي 27 فيلا بسعيد حمدين، من بين المواقع المستهدفة أيضا، حيث تم استطلاعه من قبل الإرهابي لكحل والتعرف على الإجراءات الأمنية المطبقة لحمايته، وتم إخبار الإرهابي أبو مريم بإمكانية استهدافه، فيما تمثل الهدف الأخير في استهداف صحافي معروف، شغل منصب مدير تحرير في صحيفة يومية، حيث تمثل مخطط الإعتداء الإرهابي، في اغتياله رميا بالرصاص في مقر الجريدة التي كان يعمل بها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة