هكذا قام رعية صيني ومترجمة بتزوير عريضة تخص اجلاء رعايا أجانب خلال الجائحة
فتحت محكمة الجنح بالدار البيضاء اليوم الاثنين، قضية حملت تفاصيل مثيرة واخرى خطيرة جدا. تورط فيها رعية صينية مقيم بطريقة غيرشرعية بالجزائر، المدعو “قازو بايلين”. موظف بشركة صينية المسماة ” ايرون كونستريكسيون”. لممارسة النشاطات التجارية في انتاج اجزاء البناء الجاهز. الكائن مقرها بباب الزوار شرق العاصمة، والمسماة ” ب.د”.
إلى جانب متهم ثالث لايزال في حالة فرار يدعى “هشام” لتورط الأخيرين. في وقائع تزامنت وجائحة كورونا التي ضربت العالم العامين المنصرمين. اين اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات استثنائية لاجراء الرعايا الأجانب المقيمين بأرض الوطن بطريقة غيرشرعية. منهم الرعايا الصينيين لدواعي صحية، وبموجبها تلقت المديرية العامة للأمن الوطني محضر مزور. تخص اجلاء الرعايا الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية. تم استعمال فيه ختم شركة مزور من طرف المتهم رعية صيني ومترجمة ومتهم متواجد في حالة فرار. هذا بعدما تم رفض العريضة الأولى التي كانت باسم الشركة التي يعمل بها المتهم.
وفي معرض القضية الحالية فان الأخيرة تحركت في أعقاب شكوى بها المديرية العامة للأمن الوطني. بتاريخ 30 مارس 2021، التي تأسس في مكانها الوكيل القضائي للخزينة العمومية. والمدعو ” ح.شريف” مسير الشركة السالفة الذكر. بعدما تقدم امام فرقة الشرطة العامة والتنظيم بأمن المقاطعة الرعية الصينية ” زو اكزادونج”. كون اسمه يندرج ضمن القائمة المعنية بطلب الترحيل مسلما نسخة من السجل التجاري. المسجل بهوية المدعو ” ب. محمد”، إذ تبين في إطار التحريات الأولية أن المسماة ” ب.د” المتهمة في قضية الحال. انها هي من حررت في البداية عريضة باسم الشركة المسماة ” سارل بيجينغ” بذات الشركة. والمتعلقة باجلاء 49 رعية صينية بطلب من الرعية الصيني المسمى ” اكس بيلين”. الذي تعرفه من قبل بصفتها عملت معه سابقا كمترجمة في عدة شركات صينية بالجزائر. والتي صرحت انها حررت العريضة لصالح المتهم. بعدما ابلغها أنه يود مغادرة التراب الجزائري رفقة رعايا من بني بلده.
وقائع القضية..
ولانها لم تحصل على الموافقة لترحيلهم وبسبب الضغط الممارس عليها من الرعايا الصينيين. اتصلت بأحد معارفها الذي طلب منها تحرير عريضة أخرى باسم مغاير لشركة متواجدة باقليم الدار البيضاء.
كما أضافت المتهمة أن المتهم ” اكس بيلين” سلمها نسخة من الوثائق الخاصة بالشركة المسماة ” sarl iron construction”. لتحرير عريضتين بطلب اجلاء رعايا أجانب الأولى. تضمنت 24 رعية صيني، والثانية تضم 34 رعية صيني، محل اقامة غير شرعية. تحت غطاء الشركة المسماة لشركة المسماة ” sarl iron constructi”. و التي وضع عليها المتهم اسمها ورقمها الهاتفي. مستعملا عليها الختم الخاص بالشركة ثم تم ايداعها بحضورها لدى المديرية العامة للأمن الوطني، من أجل الحصول على ترخيص.
ومواصلة لاجراءات التحقيق أفاد المتهم ” اكس بيلين” أنه هو من ختم الوثائق الخاصة بالشركة محى قضية الحال. بصفته المسؤول عن المشتريات والمبيعات وتحضير الرواتب الشهرية.
كما ان المسمى ” زو اكزادونق” هو من طلب منه استعمال الختم لغرض التأشير على الملف الخاص بترحيله. بعدما سلموه نسخ مكتوبة بالعربية لأجل التوقيع عليها مضيفا أنه يجهل الإجراءات لعدم اتقانه القراءة.
الى ذلك قادت التحريات في ملف الحال، بعد السماع إلى إفادة الضحية “بن اعمر محمد”. مسير الشركة محل الجريمة أنه سبق وأن تعامل مع شركات صينية. بطريقة قانونيه لكنه لم يسبق أن تعامل مع أشخاص رعايا صينيين. ولم يسلمهم اي نسخة من السجل التجاري الخاص بشركته، من أجل تحرير عريضة للاجلاء. مؤكدا أن الختم المستطيل المستعمل ويحمل اسم شركته مزور. كونه يحوز غلى ختم دائري، كما انكر المعني معرفته للمتهمين محل المتابعة في قضية الحال.
المتهمان وخلال مواجهتهما بالوقائع أنكر كل ماورد في محاضر الضبطية القضائية. بحيث صرح المتهم” “قازو بايلين”. بأنه من كلفه بالختم والامضاء على العريضة محل الجريمة. باستعمال سجل تجاري الخاص بشركته.
تحرير عريضة تحت الضغط..
اما المتهمة ” دينا” فصرحت هي الأخرى بأنها حررت العريضة الثانية المزورة تحت الضغط الممارس ضدها. من طرف رعايا صينيين، كما المتهم الحالي هو من استعمل في العريضة. اسمها ورقمها هاتفها من دون علمها، الأمر الذي جعلها اليوم متورطة معه.
اما عن علاقتها بالمتهم الفار ” هشام” فأكدت بأنها تعرفه منذ سنوات،وهذا الاخير هددها أيضا. وسلب منها مبلغ 360 مليون سنتيم، وهي التصريحات التي اعتبرها القاضي بأنها جديدة ومتناقضة. مستدلا بما جاء في تقارير الضبطية التي توصلت أن المتهمة لها صلة متينة بالمتهم الفار. كما سجلت 403 اتصال هاتفي بينهما خلال فترة تقل عن 4 أشهر.
وأمام ماورد التمس وكيل الجمهورية انزال عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا. وغرامة مالية قدرها 100 الف دج في حق كل متهم. في حين أحال القاضي القضية للمداولة الى الاسبوع المقبل.