هكذا قتل الإرهابيون غدرا مواطنيْن في ريعان الشباب بدرڤينة في بجاية

هكذا قتل الإرهابيون غدرا مواطنيْن في ريعان الشباب بدرڤينة في بجاية

لم يكن في حسبان أي من مواطني

عرش آيث فلكاي البعيد عن مقر بلدية درقينة بحوالي 15 كلم، وما يربو عن 60 كلم عن عاصمة ولاية بجاية، أن يلجأ الإرهابيون إلى زهق أرواح المواطنين الأبرياء وبهذه الكيفية الإجرامية تماما، كما حدث مع مواطنيْن اغتالتهم يد الإرهاب  بطريقة وحشية صدمت كل شرائح مجتمع هذا العرش؛ رجالا ونساءً كبارا وصغارا، استيقظوا جميعا على هول الجريمة الإرهابية البشعة، راح ضحيتها مواطنين اثنين من أبناء البلدية، وهم في ريعان شبابهم.

حدث ذلك مطلع الأسبوع الجاري، عندما لغّم الإرهابيون محور الطريق المؤدي إلى منطقة أقمون التابعة لعرش آيث فلكاي، زرعوا به قنابل تقليدية استهدفوا بها أبرياء عزل؛ من أمثال الشهيدين فؤاد سموم الذي كان يتأهب للزواج  قريبا وزميله عبد السلام شانون، وهو عون حرس بلدي متزوج و أب لطفلين، أحدهم ولد منذ عشرين يوما فقط، كان في طريقه للإلتحاق بعمله هناك، أما فؤاد فكان في زيارة أخواله، فتدرجا معا الطريق الملغم وشاءت مقدرة الله أن يستشهدا معا غدرا من الدّمويين. “النهاراقتربت من بعض المواطنين الذين عايشوا هذه الجريمة وتفاصيل وقوعها عن قرب، فروى لنا أحد المواطنين طلب عدم الكشف عن هويته لدواع تخصه، وذلك لأنه عندما كان يستعد بمركبته للتنقل كعادته إلى مقر البلدية، أن يملك محلا تجاريا، علما أن مسكنه على بعد أقل من ثلاثة مئة متر من موقع الجريمة، شغل محرك عربته وأخرجها من المرآب، عندها مرّ عليه الشهيدين فؤاد وعبد السلام، أفشيا السلام عليه فرده عليهم، وراحوا يكملون مسيرة الطريق الذي كان مفخخا بقنابل يدوية، وهو مسلك غير معبد المؤدي إلى منطقة أقمون و مقر مفرزة الحرس البلدي الكائنة هناك، وواصل حديثه بكل حصرة وصدمة لأنه عندما همّ بالعودة إلى البيت لجلب وثائق المركبة استعدادا للسفر كانت الساعة الثامنة وربع من الصباح، فجأة اهتزت الأرض تحت أقدامه بسبب قوة  الإنفجار لينطلق عويل وصراخ الأطفال والنساء من كل بيت بالقرية، فورها ألقيت النظر إلى الوراء لأشاهد شظايا الإنفجار تنطلق إلى السماء، مشكلا شبه زوبعة، ليضيفتريثت قليلا عن التنقل إلى موقع الجريمة التي لم أكن يتصورها سكان المنطقة أن تحدث بهذه الطريقة، يستهدف بها الإرهابيون أناس أبرياء، فهرعت مسرعا إلى مكان الجريمة والهلع كان يسيطر على الجميع وهناك رأيت مشهدا مروعا ومأساة حقيقة بوسط الطريق وقتيلان ملقان على الأرض في وضع لا يمكن وصفه في هذا المقام نظرا لبشاعة المنظر، ليردف اتصلت بالجهات المعنية وأخبرتهم بالواقعة، و ماهي إلا لحظات حتى وصل دعم من قبل المواطنين الذين هبوا من كل مكان وقمنا بانتشال جثماني الفقيدين فؤاد وعبد السلام، وتم نقل جثثهم إلى مستشفى خراطة، قبل أن تتدخل الجهات الأمنية وتعزز وجودها بالمنطقة، و تم تفكيك عدد من القنابل الأخرى التي كانت مزروعة بالطريق نفسه، إحداها انفجرت مخلفة جريحا واحدا من عناصر الأمن. واليوم أصبح الجميع بهذه المنطقة على وقع الصدمة خاصة الأطفال والنساء، يطالب أهالي المنطقة مساعدتهم من أجل استقدام أطباء نفسانيين، لتقديم نصائح طبية نفسية للأطفال، لنسيان الجريمة المؤلمة، بعد هدوء نسبي ساد المنطقة على مدار عشرة سنوات مضت.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة