هكذا هرّبت شركة وهمية 14 مليارا لاستيراد «ماكياج» وملابس صينية

هكذا هرّبت شركة وهمية 14 مليارا لاستيراد «ماكياج» وملابس صينية

مسيّرها انتحل هويّة صاحب شركة خاصة في باب الوادي  

ارتأت، أمس الإثنين، محكمة الجنايات الإبتدائية بالدّار البيضاء، تأجيل قضية تتعلق بوقائع فساد.

إثر تهريب ما يفوق قيمته 14 مليار سنتيم من العملة الصعبة إلى الخارج، عبر شركة وهمية مقرها بالعاصمة وبومرداس.

تحت غطاء استيراد الألبسة وأدوات التجميل الصينية، إلى الدورة الجنائية المقبلة، بطلب من دفاع أحد المتهمين غير الموقوفين.

بسبب طعنه في قرار غرفة الاتهام الذي قضى بإيداعه الحبس برفقة باقي المتهمين الموقوفين.

وحسب ملف القضية الذي حققت في ملابساته الفرقة الاقتصاديّة والماليّة لمكافحة الجرائم الماليّة لأمن ولاية الجزائر، فإن الأخيرة توصلت إلى وقائع فساد خطيرة.

تمّ من خلالها تهريب مبالغ مالية ضخمة عبر فترات، من الجزائر إلى دولة الصين الشعبية، قامت بها الشركة الوهمية المسمّاة «نوراس ترادينغ» الكائنة بالعاصمة وبومرداس.

عن طريق 3 عمليات توطين خلال الفترة الممتدة ما بين 3 أفريل و19 ماي 2014.

إذ كشفت التّحقيقات الأمنيّة أنّ صاحب الشّركة المدعو «ب. جمال» هو شخصية وهمية.

انتحل هويّة صاحب شركة أخرى المسمّاة «كوسك ليمتيد» المختصّة في صناعة مواد التجميل والتّنظيف الكائن مقرّها بباب الوادي، لمسيرّها «ز.جمال».

وهذا من خلال ما كُشف عنه بعد تفحص قاعدة البيانات للمركز الوطني للسجّل التجاري، وكذا نظام البحث تحديد الهوية للشرطة الجزائرية «SIRPAL» .

وانطلقت القضية أساسا بتاريخ 4 ديسمبر 2014، على إثر إشعار بشبهة نشاطات تجارية من خلية معالجة الاستعلام المالي بوزارة المالية.

يقوم بها القرض الشعبي الجزائري لصالح مؤسسة «نوراس ترادينغ» التي قامت بإيداع مبالغ مالية كبيرة .

مع طلب توطين تسليم مستندي مقابل دفع مبلغ مالي بالعملة الصّعبة قدر بـ4.97.736 أورو، بينما البضاعة لا تزال في الميناء.

وعلى إثره بوشرت التحريات الأوليّة بدءا بتنقيط المؤسسة على مستوى قاعدة البيانات الخاصة بالمركز الوطني للسجّل التجّاري.

ليتبيّن أن الأمر يتعلّق بشخص معنوي يسمّى «ز.جمال»، وأن الشركة تتخذ مقرين لها الأول بجسر قسنطينة والثاني بـ«قورصو» في بومرداس.

إذ تأكد بعد التحري بواسطة نظام البحث وتحديد الهويّة للشرطة الجزائرية، أن الشّخص غير معروف، وعليه امتدت التحريات إلى مصالح بلدية الحراش.

قصد استرجاع شهادة ميلاد المشتبه فيه، فتبين أنه غير معروف أيضا، ونفس الأمر بالنسبة للمركز الوطني للإعلام الآلي والإحصائيات للجمارك.

أين تبيّن أن المؤسسة محل الشبهة غير معروفة، وأن أصل الملف القاعدي والسّجل التجاري مزوران. واستكمالا لإجراءات التحقيق.

تم استدعاء المشتبه فيه «ب. جمال» بتاريخ 9 نوفمبر 2017 أمام رجال الضبطية، أين نفى الوقائع المنسوبة إليه.

ناكرا أصلا تأسيسه للشركة محل الشبهة باسم «ز. جمال»، بعقدين تأسيسيين لدى الموثقة «ب. ح«.

فيما اعترف بأنه فعلا صاحب الصّورة الفوتوغرافية الموضوعة على بطاقة الهوية .

ورخصة السّياقة المزورتين الصادرتين عن المصالح الإدارية بحسين داي وبلدية الحراش، أما بخصوص المبلغ المالي الذي ضبط بحوزته داخل سيارته.

والمقدر بـ147 ألف دج، فقد أكد أنه يخصه، إذ مكنت عملية مداهمة لمنزله الكائن مقره بمفتاح من حجز وثائق إدارية.

المتمثّلة في مستخرج السجل التجاري، بطاقة جبائية، شهادة الضرائب الخاصة بالمشتبه فيه «ز.جمال».

عمليات توطين مشبوهة بالبنوك الجزائرية

وتوصّلت التحريات التي قادها المحققون بشأن القضية، إلى أن الشركة الوهمية «نوراس ترادينغ» قامت بعمليات توطين مشبوهة، خلال ممارسة نشاطها،.

تمّت على مستوى البنك الخارجي، والقرض الشعبي الجزائري وكالة الرويبة، خلال الفترة ما بين أفريل وماي 2014، بقيمة مالية تفوق 700 ألف أورو.

أي ما يعادل 14 مليار سنتيم، كما قامت أيضا بتحويل مبلغ مالي من العملة الوطنية يقدر إجمالا بـ86.640 دج، إلى حساب مؤسسة أخرى.

تسمى «سركوف أل تي دي» المتخصصة في استيراد وتصدير المواد الكهرومنزلية الكائن مقرها بجسر قسنطينة لصاحبها «خ. محمد».

الذي تبيّن هوالآخر أنه هويّة وهمية، ليتّضح أن كلا الشركتين وهميتين تمّ تأسيسهما باستعمال وثائق مزوّرة وهويّات صورية.

بغرض تهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال والتهرّب الضريبي نحو دولة الصين للمورّد شركة «ديجيتول لميتاد هونكونغ سوني».

كل هذه الوقائع سوف يواجهها  كل من المتهمين الموقوفين «ب. جمال»، «س. بدر الدين» و«خ. محمد»، إلى جانب «م. محمد» غير موقوف.

لمتابعتهم بتهم تتعلّق بتكوين مجموعة أشرار، جناية تزوير محرّرات عمومية، جرم مخالفة التّشريع والتنظيم الخاصين بالصرف.

، جنحة التزوير في محرّرات تجارية والحصول على وثائق بإقرارات كاذبة، تقليد أوراق مستعملة في إدارة عمومية وجنحة انتحال اسم الغير.

فيما سيتأسس كل من مصالح ولاية الجزائر والسجّل التجاري الوطني ومصالح بلدية الحراش والدائرة الإدارية لحسين داي.

وكذا وكالتي البنك الخارجي الجزائري والقرض الشعبي الجزائري بالرويبة، أطرافا مدنية في القضية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة