هكذا هرّبت عجوز عمرها 67 سنة أكثر من 4 ملايير إلى إسبانيا خلال 7 أشهر

هكذا هرّبت عجوز عمرها 67 سنة أكثر من 4 ملايير إلى إسبانيا خلال 7 أشهر

اسمها ورد في قائمة اسمية من 53 مشتبها فيهم من «تجار الكابة» أرسلتها السلطات الإسبانية

نفّذت مصالح الأمن، مؤخرا، حكم الأمر بالقبض الصادر ضد سيدة تبلغ من العمر 67 سنة، تم ذكر اسمها ضمن القائمة الاسمية المتضمنة لـ53 مشتبها فيه في جريمة تهريب العملة الصعبة إلى الخارج.

وهي القائمة التي وردت في مراسلة رسمية للسلطات الإسبانية إلى نظيرتها بالجزائر، حيث تبين من خلال الإرسالية أن المتهمة قامت بتهريب 216 ألف أورو إلى إسبانيا في فترة أقل من 7 أشهر عبر تجارة «الكابة» بتسهيلات من بعض الموظفين والعاملين بالمطار.

وحسب المعلومات التي تحصلت عليها «النهار» ، فإن المتهمة سبق أن حكم عليها غيابيا من طرف محكمة سيدي امحمد بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا ، حيث كانت المتهمة من بين 25 شخصا تمت محاكمتهم بتهم ثقيلة شملت مخالفة التشريع الجمركية وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، تبييض الأموال وتهريب العملة، إضافة إلى جنحة ممارسة نشاط تجاري من دون قيد.

واستنادا إلى معطيات الملف المتضمن أسماء عدد كبير من المتهمين كانوا يمتهنون تجارة «الكابة» بهدف تهريب العملة الصعبة إلى دولة إسبانيا، فإن المتهمة قالت أثناء التحقيق معها إنها « كانت تهدف للحصول على تأشيرة السفر ليس إلا».

 قائمة اسمية أرسلتها السلطات الإسبانية إلى الجزائر تكشف المتهمة

بتاريخ 13 جانفي 2010، حررت مصالح الأمن محضرا رسميا بعد أن تلقت السلطات الجزائرية قائمة اسمية من السلطات الإسبانية ضمت عددا كبيرا من الأشخاص المشتبه فيهم بتهريب العملة الصعبة إلى إسبانيا، من بينهم المتهمة في قضية الحال .

ويتعلق الأمر بالمدعوة «ب.خ» تبلغ من العمر 67 سنة ، تبين من خلال المراسلة أن المتهمة قامت ضخمت قيمة العملة الصعبة المصرح بها بهدف تجديد ملف الحصول على تأشيرة السفر إلى إسبانيا.

في حين كشفت السلطات الإسبانية من خلال المراسلة تورط المتهمة بعدة عمليات تهريب للعملة الصعبة نُفذت في فترة زمنية أقل من 7 أشهر بلغت -حسب التقرير المنجز- 216 ألف أور أي ما يقاربه بالعملة الوطنية 5 ملايير سنتيم مقارنة بالنشاط التجاري غير المقيد في السجلات التجارية .

حيث أظهرت المراسلة بالتفصيل تصريحات قدمتها المتهمة للعملة الصعبة منذ شهر مارس من سنة 2008 ، حيث حولت المتهمة إلى إسبانيا مبلغ 31 ألف أورو لتصرح بمبلغ 22 ألف أورو خلال شهر جويلية من نفس العام ، وبعد شهر مباشرة قامت بتهريب مبلغ 150 ألف أورو، فيما صرحت بمبلغ 13 ألف أورو شهر أكتوبر من عام 2008.

 المتهمة: «أنا نخدم الكابة.. والتصريحات كانت للحصول على التأشيرة»

مثلت المتهمة «ب.خ» أمام قاضي الجنح بمحكمة سيدي امحمد ، نهاية الأسبوع المنقضي، لمعارضة الحكم الغيابي الصادر ضدها والقاضي بإدانتها بـ10 سنوات حبسا نافذا، مع إصدار الأمر بالقبض ضدها، حيث تم إفراغ الحكم بإيداع المتهمة الحبس المؤقت ومحاكمتها بتهمة مخالفة التشريع الجمركي وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وتبييض الأموال وجنحة ممارسة نشاط تجاري من دون قيد.

فيما استفادت من انتفاء وجه المتابعة في قضية تهريب العملة، حيث باشرت هيئة الدفاع عن المتهمة بتقديم دفوع شكلية في الملف قضت ببطلان إجراءات المتابعة استنادا للحكم الصادر عام 2017 عن مجلس قضاء تيبازة، إذ صرحت المتهمة في جلسة علنية بأنها ضخّمت في تصريحاتها للعملة الصعبة أمام القنصلية الإسبانية بالجزائر.

وذلك من أجل تجديد حصولها على «الفيزا»، ناكرة تهمة تهريب العملة إلى إسبانيا، ومؤكدة في نفس السياق أنها تعمل تاجرة «كابة»، في حين واجهها القاضي بالقائمة الإسمية المرسلة من قبل السلطات الإسبانية، والتي ورد فيها اسمها كمهرّبة للعملة عن طريق تصريحات بمبالغ خيالية.

الدفاع: «كيف يمكننا التكلم عن جريمة صرف من دون حجز أموال؟»

اعتبرت هيئة الدفاع عن المتهمة أن منطلق القضية في الأساس خاطىء، كون السلطات الإسبانية اعتمدت في اتهامها على تصريحات فقط من دون حجزها للعملة الصعبة محل تهريبها، وبالتالي فإن جريمة مخالفة حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج غير قائمة، باعتبار قيامها على محضر المعاينة التي بموجبه تحريك الدعوى العمومية.

أما فيما يخص جنحة تهريب العملة، فقد سبق أن استفادت موكلته من انتفاء وجه المتابعة في حقها خلال التحقيق، في حين تهمة تبييض الأموال تنتفي كونها تشترط جريمة أولية «أصلية»، هذا ما اعتمدت عليه الدفاع في المرافعة، خاصة وأن تهمة ممارسة نشاط تجاري من دون قيد لا يثبت إلا بموجب محظر معاينة.

وفي غيابه تصبح المتابعة لا أساس لها من الصحة، ولانعدام أركان الجرائم المتابعة بها المتهمة وفي ظل تمسكها بإنكارها التهم المنسوبة ضدها، فإن الدفاع طلب من المحكمة قبول المعارضة شكلا، وفي الأصل بطلان إجراءات المتابعة واحتياطيا البراءة.

وأمام هذه المعطيات، فإن وكيل الجمهورية التمس في حقها تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا، لتدرج القضية على المداولة للفصل فيها الأسبوع المقبل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة