هلاك 1 طن من الأسماك المرباة في الأحواض المائية وواحد لتر من الزيت يلوث 6 آلاف متر مربع

هلاك 1 طن من الأسماك المرباة في الأحواض المائية وواحد لتر من الزيت يلوث 6 آلاف متر مربع

وفاة شخصين بسبب الصيد بالمتفجرات وبيع أسماك ممنوعة بسكيكدة

كشف، أمس، رئيس للجنة الوطنية للصيادين بلوط حسين لـ”النهار”، أن 6.3 مليون متر مكعب من المياه القذرة تصب في البحر، مهددة الثروة البحرية والسمكية، مؤكدا أنه بحلول 2040 فإن البحر الجزائري سيصبح ميتا. فيما أشارت مصادر أخرى إلى هلاك 1 طن من الأسماك التي تربى في الأحواض المائية بتسييمسيلت بسبب التلوث البحري.
وحمّل المتحدث مسؤولية تلوث الشريط الساحلي الجزائري المقدر بـ 1284 كلم، مؤكدا أن أكثر من 194 نوعا من الأسماك و600 صنف من الحشائش والنباتات البحرية أضحت مهددة بالانقراض، مشيرا إلى أن السلطات مازالت تتماطل في تطبيق المرسوم التنفيذي الصادر في أفريل من سنة 2000 المتعلق بإنشاء محطة تصفية لـ 100 ألف نسمة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس اللجنة الوطنية للصيادين أن أكثر من 650 شاطئا على مستوى 14 ولاية ساحلية تعاني من تلوث رهيب، باعتبار أن قنوات الصرف الحي تصب في البحر، ناهيك عن المواد الصلبة كالأكياس والقارورات البلاستيكية التي تستغرق أكثر من 200 سنة للاندثار، مشيرا إلى أن جبال الزئبق بولاية سكيكدة تشكل خطرا أكيدا على الساحل الشرقي للبلاد، حيث أنه خلال فصل الأمطار، فإن المياه تجرف كميات كبيرة من الزئبق، حيث تحتاج إلى 500 سنة للاندثار كما أن 1 لتر من الوقود تلوث 6 آلاف متر مربع.
وفي سياق ذي صلة، أكد المتحدث أنه تم إرسال العديد من التقارير إلى السلطات المعنية تقف على الوضع الكارثي الذي آلت إليه وضعية الساحل الجزائري، إلا أن الأمور لا تزال تراوح مكانها، مطالبا بإنشاء شرطة البحار، موضحا في هذا الإطار أن الأسماك بدأت تهجر البحر الجزائري إلى مناطق أخرى.
وأوضح المتحدث أن ظاهرة الصيد بالمتفجرات التي استفحلت مؤخرا خاصة بالجهة الشرقية للوطن، أودت بحياة شخصين، أحدهما طبيب، عندما كان بصدد الصيد باستعمال المتفجرات، مشيرا إلى أنه حاليا بولاية سكيكدة يتم بيع أسماك من نوع السمك الأزرق كالسردين، يمنع القانون بيعها، باعتبار أن حجمها لا يتجاوز 4 ملم ويقدر سعر الكلغ الواحد بـ 40 دينارا في ظل غياب السلطات.
وأبرز المتحدث أن المؤسسات والشركات بالمناطق الصناعية لها حصة الأسد في القضاء على الثروة الحيوانية البحرية، خاصة إذا علمنا أن هذه المؤسسات تستغل مياه البحر في تبريد الماكنات الميكانيكية ليتم إعادة رمي هذه المياه التي تتعدى درجة حرارتها 80 درجة في البحر والتي تقوم بقتل مادة أساسية في البحر تساهم في التوازن البيئي البحري، بالإضافة إلى حرق الأكسجين. كما أنها قامت بالقضاء على الكثير من النباتات البرية وفواكه البحر، كاشفا أن التلوث طال حتى السدود والأحواض، حيث أن 1 طن من الأسماك وجدت ميتة بأحد السدود بولاية بتيسمسيلت.

7000 طن من الملح ترمى في البحر يوميا

من جهته، كشف لخضر خلدون، مهندس مستشار في التهيئة البيئية، أن محطة تحليه المياه بالحامة، تقوم برمي 7000 طن من الملح يوميا في البحر ومليونين و500 آلف طن سنويا تفرزها المحطة، مما يشكل كارثة بيئية تهدد الكائنات الموجودة بالبحر. كما أنها تعادل نصف حجم سد قدارة المقدر بـ140 مليون متر مكعب، داعيا الحكومة إلى ضرورة إعادة تأهيل شبكة التوزيع. علما أن الجزائر رصدت أكثر من 21 مليار دولار للاستثمار في مجال المياه خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2009.
وفي سياق متصل، قال المعني إنه على السلطات المعنية إيجاد ميكانيزمات وآليات تحافظ من خلالها على الثروة المائية التي تتسرب بطريقة عشوائية من جهة ومحاولة التكفل الفعلي بالخطر الذي تشكله الأملاح التي تفرزها محطة الحامة، والتي من شأنها إلحاق أضرار بالبيئة البحرية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة