إعــــلانات

هل أخبرها بالحقيقة أم أتركها للزمن‮…‬؟

هل أخبرها بالحقيقة أم أتركها للزمن‮…‬؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدتي‮ ‬الفاضلة نور‮.. ‬صدّقيني‮ ‬إن قلت لك إني‮ ‬أتنفس صعداء الأمل كلّما قرأت لك ردودك التي‮ ‬تثلج الصدر وتبعث الأمان والراحة في‮ ‬النفوس،‮ ‬وهذا ما جعل قلبي‮ ‬يطمئن وأشاركك حيرتي‮ ‬التي‮ ‬باتت تؤرقني‮ ‬وحرمت النوم من عيني،‮ ‬فأنا سيدتي‮ ‬المحترمة شاب في‮ ‬سن الزواج،‮ ‬شاءت الأقدار أن تحرمني‮ ‬الحياة من أن أكون أبا وذلك بعد تحاليل طبية أجريتها،‮ ‬أمر حمدت اللّه وشكرته لأجله فمهما كان الأمر تبقى الأرزاق بيدي‮ ‬الله،‮ ‬ولهذا السبب تردّدت كثيرا قبل أن أقرّر الاقتران لكن حين بلغت الأربعين شجّعني‮ ‬بصيص الإيمان الذي‮ ‬بقلبي‮ ‬وزوّدني‮ ‬بالإرادة لأكمل نصف ديني،‮ ‬ورحت أبحث إلى أن صادفني‮ ‬القدر بالفتاة التي‮ ‬طالما حلمت بها،‮ ‬تقدّمت لخطبتها وكل الأمور تمت على ما‮ ‬يرام،‮ ‬لكن الأمر الوحيد الذي‮ ‬يعذّبني‮ ‬هو أني‮ ‬أخفيت على رفيقة دربي‮ ‬أمرا ربّما كان ليغيّر موقفها حيالي‮ ‬إن علمت به،‮ ‬ومن‮ ‬يومها وأنا في‮ ‬عذاب الضمير أتخبّط وأنا أرى أن موعد الزفاف‮ ‬يقترب،‮ ‬فمن جهة أريد أن أريح قلبي‮ ‬بقول الصراحة،‮ ‬ومن جهة أخرى أنا خائف من موقفها،‮ ‬فأنا لا أريد أن أخسر فتاة في‮ ‬مثل أخلاقها‮..‬؟

معذّب من الغرب

الرّد‮:‬

أخي‮ ‬الكريم،‮ ‬لقد تأثرت كثيرا بما قرأت لك،‮ ‬فليس بالأمر السهل أن‮ ‬يجد المرء نفسه أمام واقع لا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يفعل حياله شيء،‮ ‬خاصة إن كان أمر‮ ‬يتعلّق بحلم جميل قد‮ ‬يراود الإنسان منذ الصغر،‮ ‬لكني‮ ‬الآن سأخاطب بصيص الإيمان الذي‮ ‬يركن في‮ ‬قلبك بأن تهدّئ من روعك وأن تفوّض أمرك لله تعالى فهو أرحم الراحمين‮..‬أخي‮.. ‬أقدّر مدى الألم الذي‮ ‬يمزّق فؤادك،‮ ‬وحجم الحيرة الذي‮ ‬أدخلتك نفق التفكير المتواصل دون أن تجد الأجوبة التي‮ ‬ترسو بك على برّ‮ ‬الطمأنينة والأمان للأسئلة التي‮ ‬تقهرك،‮ ‬فبعد أن وجدت فتاة أحلامك وقف واقع العقم لديك حاجزا دون أن تنعم بالسعادة حتى لعقد قرانك،‮ ‬ولو أن الحلّ‮ ‬يا أخي‮ ‬بسيط ولا مفرّ‮ ‬منه،‮ ‬فأنت ملزم وفي‮ ‬القريب العاجل بقول الحقيقة ولا شيء‮ ‬غيرها،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬كان عليك فعله من أول وهلة تعرّفت فيها على الفتاة،‮ ‬على الرغم من أن الأمر صعب عليك إلا أنه في‮ ‬غاية الأهمية على الأقل بالنسبة لها،‮ ‬فليس من حقّك أبدا أن تخفي‮ ‬عليها أمرا قد‮ ‬يكون واحدا من أحلامها المستقبلية،‮ ‬فلربّما تقبّلت الأمر وأبدت استعدادها لرفع الحمل عنك ومقاسمتك الألم والاستمرار إلى جانبك؛ خاصة وأنك قلت إنها في‮ ‬غاية الأخلاق،‮ ‬لأنك إن بقيت على سرّك متكتّما فإن الأمر سيكون أكثر تعقيدا بعد ذلك،‮ ‬لأنها سوف تعتبره استغفالا لها ولطيبتها معك،‮ ‬فلا تقزّم من صورتك أمام زوجتك؛ وسارع بالبوح لها،‮ ‬لأنك لست أول رجل‮ ‬يتعرّض لمثل هذا الابتلاء ولن تكون الأخير‮..‬أخي‮.. ‬إن الابتلاء الذي‮ ‬تعيشه اليوم ليس خطأك لأنه إرادة الله ومشيئته،‮ ‬وعليك أن تحمد الله عليه ليل نهار،‮ ‬فربّما فيه خير كثير؛ إلا أن إخفاء هذا الأمر عن شريكة حياتك ورفيقة دربك هو الخطأ بعينه،‮ ‬فلا تستسلم لأنانيتك وقل الحقيقة بكل صدق،‮ ‬تأكد أنه لن‮ ‬يصيبنا في‮ ‬الحياة إلا ما كتب اللّه لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون‮.. ‬

ردّت نور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/7VlEO