إعــــلانات

هل أقبل الارتباط بهذا النوع النادر من الرجال؟!

هل أقبل الارتباط بهذا النوع النادر من الرجال؟!

 السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.. أما بعد:

سيدتي نور.. أرجوك شوري عليّ وخذي طلبي بعين الاعتبار لأني لم أستطع التوصّل إلى قرار مناسب يخصّ أهم علاقة في حياة المرأة، افعلي معي ذلك ولك مني جزيل الشكر وفائق التقدير والاحترام.أنا شابة أبلغ من العمر 28 سنة، تقدّم لخطبتي شاب وسيم من الأقارب، هذا الأخير وحيد والدته وميسور الحال، وقد وعدني بالعيش الرغيد، مما جعلني أطمح إلى تحقيق حلم الاستقرار معه، لكن ثمة ما يعيق هذا الحلم، لأن الشاب نفسه مليء بالعيوب، أهمها أنه لا يحسن الحديث ولا يحترم الناس، الكل في نظره أقل شأنا منه، لأنه الأفضل على الدوام، سريع الغضب والانفعال، يتّخذ أهم القرارات بطريقة عشوائية والأكثر من هذا فهو مدلل عند والدته التي تعامله بمنتهى الرّقة وكأنه صبي في المهد، لقد أملت علي لائحة من الأوامر والنواهي، ومن بينها أن ولدها سيتناوب علينا، لينام ليلة مع والدته ـ فهي لن تطيق فراقه ـ  والليلة التالية معي، علما أننا نقيم في نفس البيت ولا يفصل غرفتها عنا إلا جدار، وشروط أخرى منها المضحك والمخزي لا يجب ذكره إكراما لهذا المقام، صراحة تلك المرأة وابنها نوع نادر من العباد، لأني في حياتي لم أصادف مثلهما، لذلك عجزت عن اتخاذ قرار مناسب، فالشيء الوحيد الذي يشفع لهذا الشاب ويجعلني صابرة على تصرفاته، أنه يحبني ومتعلّق بي إلى درجة لا يمكن تصوّرها، رغم ذلك فإنه دوما يقلّل من احترامي. هذه مشكلتي وضعتها بين يديك وأرجو منك مساعدتي.

 شافية من قسنطينة

الرّد:

عزيزتي شافية.. من خلال ما ورد في رسالتك بخصوص المساوئ الكثيرة لهذا الشاب، أقول لك أنه ليس أهلا للزواج ولا يستحق أن تغامري بحياتك معه، فما الذي يحملك على هذا الأمر المضني، إنه طفل مراهق في شخص رجل يرغب بالزواج، رغم ذلك يبقى لك القرار في هذا الاختيار، لأنك أدرى مني بأمور أخرى، أما أنا فقد أسست هذه النصيحة بناء على ما ورد في رسالتك فقط. إنك في سن تمكنك من الحكم على الأمور بكل موضوعية بالاعتماد على العقل، وبتوجيه من الواقع الظاهر لك، مثلما ترينه أنت وليس كما يراه الغير، فإذا كان في وسعك تحمل كل هذه العيوب والعيش معه بمعية والدته، والسعي من أجل إصلاح عيوبه بهدوء وحب وصبر وسعي حثيث للنجاح في حياتك من غير يأس، فلك وسام تقدير واحترام، أما إذا كان الصبر بعيدا عنك ولا يعرف الطريق إليك، فإن الفشل سيكون حليفك، علما أني التمست من أحرف رسالتك أنك منقبضة الصدر حيال هذا المشروع. إن الزواج شراكة تتطلّب التوافق والانسجام، والصبر على اختلال هذه المعادلة إن لزم الأمر، أخالك عاجزة عن القيام بهذا الدور، لذا عليك باستخارة اللّه ليزول عنك كل التباس، اسأل اللّه أن يرزقك الحلم وأن يسدّد خطاك إلى ما فيه الخير.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/1esyQ