إعــــلانات

هل خطط زوجي للسفر مع غريمتي في رحلة واحدة إلى البقاع المقدسة

هل خطط زوجي للسفر مع غريمتي في رحلة واحدة إلى البقاع المقدسة

 إخواني القراء..أرجوكم لا تُصدروا في حقي أحكاما مسبقة قبل قراءة رسالتي، وأتمنى ألا يتّهمني أحدكم بأن الغيرة أطلقت عنان الحديث بالنيابة عني، والله كلاّ لأني إمرأة ناضجة بشخصية قوية وصارمة استطعت في أحلك الظروف الحفاظ على بيتي وضمان استمرار عشرتي الزوجية والأكثر من ذلك حولت شريك العمر من النقيض إلى النقيض، من رجل تحمله رياح الهوى من إلى هناك وتلقي به بين أحضان المعاصي إلى ملتزم لا يفارق صلاة الجماعة وقد دفعت نظير ذلك الكثير من وقتي وجهدي،أفنيت أجمل سنوات العمر على هذا النحووقد بلغت الخمسين ولم أندم لأني أديت واجبا من ضروريات الزوجة الصالحة .عندما ارتبطت بزوجي كان يفوقني بعشرية زمن، عشت معه الدلال والرومانسية وسافرت معه إلى أغلب المدن الجزائرية بسبب طبيعة عمله نجحت في إبعاده عن عالم النساء لأنه كان مهووسا بهن، إلا واحدة ظلت تلاحقه، وكان متشبثا بها إلى حد رقد في المستشفى يوم تخلت عنه وانصرفت إلى حال سبيلها بعدما تعذر عليها الارتباط به لأني كنت بالمرصاد، وقد وفقني الله وانتصرت عليها في النهاية، مضت سنوات كثيرة لأكتشف أنها تعيش أرملة وحيدة في حي تقيم فيه احدى القريبات، رغم ذلك لم أهتم لشأنها لأن الأمر قد مضى عليه أزيد من عشرين سنة، المثير في هذه القضية أني إلتقيتها في نفس اليوم حين ذهبت رفقة زوجي إلى المطار بعدما أكرمه الله بالسفر لزيارة البقاع المقدسة، كانت تجلس في احدى الزوايا نفسها تلك المرأة الجميلة التي عشقها زوجي وكأن الزمن توقف بها في السنوات الخوال، كانت ترتدي عباءة سوداء لم يكن برفقتها أحد عكس الغير، فلكل حاج جمع غفير من الأهل التف حوله، وما جلب انتباهي أكثر حقيبتها تشبه تماما حقيبة زوجي، لقد اشتراها خصيصا لهذا الغرض مما جعل الشك يتسلل إلى قلبي مرة أخرى، فهل يعقل أن تكون على علاقة بزوجي في غفلة من أمري، إلتفتّ إليه لعلي أضبط على ملامحه ما يؤكد شكوكي، لكني لم أفلح في هذه المهمة، كان يتصرف بكل تلقائية، يمازح الأحفاد ويوصي كلاّ من الأبناء خيرا بالآخر، وبعدما دخل زوجي رفقة الحجاج إلى قاعة خاصة تم منعنا من مرافقته، شعرت بالإنكسار لأني لن أتمكن من ملاحقته، فذهبت إلى البيت والحيرة تأبى أن تفارقني، بعدما اجتاحتني موجة عارمة من الأفكار السلبية والتساؤلات، فلم أجد لها أي تفسير، علما أني رفضت يوم كلمت زوجي في الهاتف أن أشد انتباهه إلى هذا الأمر خشية أن يكون بريئا فأتحمل اثم سوء الظن.إخواني القراء..أنا في حيرة من أمري، أكاد لا أغمض جفوني بسبب هذا الأمر، فماذا لوتبين أنه أحيا معها عشق الماضي أوتزوجها؟ أرجوكم أجيبوني يا معشر الرجال، هل يمكن لآدم أن يظل على عهده بالحب القديم رغم طول السنين؟ أنا حقا في حيرة من أمرى وأحتاج لمن يدعمني ويخرجني من هذا التيه الذي يكاد يحطمني.

 

حسينة/ الوسط

رابط دائم : https://nhar.tv/1Jbqb