هل سيتحقق الحلم بوفاة شقيقي التوأم
تمنيت له السعادة والعمر المديد، سألت الله أن يغيّر ما في قلبي، وترجيت عواطفي أن تهدأ، لكن رجائي خاب، فلا أخي توأم روحي وأقرب الناس إلي عمّر طويلا، ولا سعادته دامت، أما عواطفي الشاذة، فازدادت تأججا حتى كاد قلبي يمزق غلافه ليقفز خارج جوفي حبا وهياما بحليلة أخي وهذه قصتي. كان الأحب والأقرب، كان الصديق والرفيق، قاسمني كل شيء في الحياة، لقد افترشنا رحما واحد وحملتنا بطنا واحدة في آن واحد، لم نختلف منذ الطفولة، وفي الصبا، صار أحدنا ظلا للآخر، درسنا معنا وتخرجنا من نفس الجامعة، وحتى الوظيفة حظينا بها في مؤسسة واحدة، والغريب في الأمر، أننا أحببنا نفس الفتاة، ومن حسن حظه، أنه فاز بها حتى من قبل أن أصارحه، مما جعلني أقمع ذلك الحب، كتمت سري وتمنيت له السعادة، سار كل شيء على أحسن ما يرام، لكن نار قلبي لم تخمد، ولم أكن أملك إلا الدعاء لكي أنساها، إذ لا يجوز لي حتى التفكير في امرأة على ذمة آخر، بل نصفي الآخر.تعذر عليَ الارتباط، رفضت ذلك حتى لا أكون ظالما لشريكة حياتي، أو لأن القدر كان يخفي ما لم يكن في الحسبان، لقد توفي أخي في حادث مرور بعد أشهر من زواجه، وبعد انقضاء مدة ليست طويلة، شعرت بأرملته وكأنها ترغب بالتقرب مني، أو ربما خُيّل لي هذا الأمر، فأجدني حائرا وتائها في دوامة من الأسئلة، فهل يا ترى سيتحقق الحلم بعد وفاة شقيقي التوأم؟!.
رضا/ بجاية