إعــــلانات

هل يصلح الشيطان ما أفسد الإنسان

هل يصلح الشيطان ما أفسد الإنسان

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أما بعد :

يتوجب علينا في بعض الأحيان، أن نقف وقفة تساؤل فيما يخص بعض التصرفات، خاصة إذا تعلقت هذه الأخيرة بشر مستطير يطارد صاحبه، فبعض الأسر كلما حل بأفرادها طارئ أو أصابهم مكروه أو مرض مستعصي، إلا وتجاهلوا أهل العلم والمعرفة وتنكروا لدور الأطباء والمختصين، إيمانا منهم أن الرقية الشرعية قد تساهم في رفع الغبن عنهم، صحيح هذا الاعتقاد، إذا كان الراقي يخشى الله ومتمكن من هذا العلاج، ولكن للأسف أصبح من كلل هب ودب في غياب الوازع الديني والخلقي يستعمل الرقية كوسيلة للكسب السريع، هؤلاء لم يتركوا المجال لأصحاب الشأن الذين يعرفون بالصلاح والتقوى، والذين تتوفر فيهم الأخلاق والتربية الحسنة ويشهد لهم العام والخاص بحسن سلوكهم.

الصنف الأول، هم من يستغلون سذاجة فئات معينة من المجتمع، على مختلف الأعمار والمستويات، حتى أصحاب الشهادات العليا يثقون في أشباه الرقاة ثقة عمياء، والنتيجة تطاول على أحكام الله وتجاوز على حرماته، وقد سمعنا عن الكثير من الذين قاموا باغتصاب فتيات في مقتبل العمر وتحرشن بنساء متزوجات وغير متزوجات، بحجة إخراج الجن وإبطال مفعول السحر.

أصبحنا لا نهتم بالأخلاق، ولا بتعاليم الدين الحنيف، بقدر ما نسعى دائما إلى التقليد والتسويق لأشخاص ظاهرهم رقاة وداخلهم شياطيين مردة، يحفظون بعض الآيات القرنية ليس إلا.

لم يقتصر ذلك على المرضى من النساء، بل تعدى إلى من تبحث عن عريس وأخرى من أجل إبعاد النساء عن زوجها وكثيرات من تلجأن إلى التفرقة بين الزوجين أو بين الوالدين وأبنائهم للاستيلاء على الثروة العائلية، ويدفعون أموالا طائلة ومجوهرات ثمينة، لأن من يدعي الرقية يوهمهن باستعمال الحيل، أن الجن والسحر سبب كل مشاكلهم.

أين نحن من مجتمع يحترم مقدساتنا في الرقية الشرعية، التي كانت تمارس في عهد الصحابة رضوان الله عليه، واستحسنها سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وماذا يقول من يتلاعب بدين جعل للعبادة وتقديس الخالق، عوض اتخاذه مهنة يقتاتون منها و يمكرون بالخلق ويتلاعبون بعواطفهم.

نسال الله أن يهدينا ويبعد عنا كيد الكائدين آمين

يا رب العالمين.

امحمدي/ الشلف

رابط دائم : https://nhar.tv/RyCRj