هواجس وفوضى أحاسيس

هواجس وفوضى أحاسيس

تحية طيبة، وأتمنى أن يحظى انشغالي بالتفهم من طرفكم .

أمي نور، يا صاحبة القلب الكبير، ساعديني وامنحي لي فرصة كي أعبّر لك عن حالتي والضيق الذي حصرني في الزاوية، لقد أصبحت أسيرا لامرأة وكأنها مغنطيس تعذر علي مقاومته، إنها زوجة أخي عروس في مقتبل العمر، تقيم معنا في نفس البيت، حسنها خطف قلبي، علما أنها محجبة وملتزمة ومتخلقة، مما جعلها تصدني وتقمع نظراتي إليها، وتردد دائما أنني في منزلة الأخ، لقد حاولت التقرب إليها، لكنها خيبت ظني لأنها قوية واثقة من نفسها، مما جعلني متمسك بموقفي. أعرف أنني أمشى في طريق مُظلم، فما مصير هذه العاطفة، لقد شغلت فكري وسكنت جوارحي، أعيش صراعا قويا، رغبة الشيطان.. الخوف من الرحمان ونفسي الأمارة بالسوء، إنها فوضى الجوارح، ألم تعقبه لذة ورفض يتبعه قبول، ومتناقضات كثيرة تطير النوم من عيني.. علما أني في العشرين من العمر.. ماذا أفعل؟

الرد:

خير ما فعلت بطلب المشورة، لأنك فتي خبرتك في الحياة ضئيلة إن لم أقل منعدمة، فعندما عشقت وغرقت في بحر الهيام، فعلت ذلك مع المرأة الخطأ لأنها حليلة شقيقك، وكأنك لم تجد من نساء الدنيا سواها، ولا أعني أنه لك الحق مع غيرها، فأنت تعلم ـ وربما تجهل ـ أن العاطفة في غير إطارها الشرعي تعتبر عبثا واستهتارا، فلماذا تدور حول فوهة البركان ولماذا تلعب بالنار؟ اتقي الله واشغل نفسك بالحق حتى لا تشغلك بالباطل.

من حسن الحظ أن المرأة لم تطاوعك ولم تستجب لدناءة هذه العلاقة، والشكر لله أنها عرفت كيف تصدك ولم تنسق إلى حظيرة الشيطان وتمتثل لرغبتك وجنونك.

بني، أشد انتباهك إلى أمر جد مهم، هل فكرت في مصيرك لو افتضح أمرك بين أهلك وأفراد أسرتك بقليل من التفكير وبالخشية من الله، سوف تتمكن من الابتعاد عن هذا الضلال، فلو بقيت على نفس الحال، سيهزمك الشيطان، سوف يجعل هذه العاطفة الهوجاء متجذرة يصعب الخلاص منها ويضحى الأمر مُستحيلا، لذا احمل سكين التقوى واغرزه في الشيطان قبل أن يفعل بك ذلك فيرديك صريعا لهواه. تمهل.. أرجوك إقرأ هذا الرد حتى النهاية، سوف أشرح لك ما حدث.. إنه ملء للفراغ في حياتك، أردت الانشغال بأي جديد، وكان دخول زوجة الأخ حياتكم أمرا جديدا، مع مضي الوقت ستضمحل عاطفتك وتتلاشى رويدا رويدا، حينها ستدرك مدى الوهم الذي عشته، لذا أنصحك بني بقمع تلك المشاعر واشغل نفسك واستغل وقتك بما يفيد، ولا تتبع خطوات الشيطان لأنه عدو لعباد الرحمن، إلا من آمنوا فليس له عليهم من سلطان.                 

 

ردت نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة