هولاند: ''لست أدري متى يعود بوتفليقة إلى الجزائر''
أكد الرجل الأول في قصر الإليزيه، فرانسوا هولاند، أمس، في حوار حصري مع قناة فرانس 24، وإذاعة فرنسا الدولية، وتي في 5، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يقضي حاليا فترة نقاهة بدار ”لي زينفاليد”، وهي مؤسسة صحية في قلب العاصمة الفرنسية باريس يشرف عليها الجيش، مضيفا أنه لا يدري ”متى سيعود إلى الجزائر” وأن المسألة تعني الرئيس الجزائري فقط.ورفض الرئيس الفرنسي التعليق على صحة بوتفليقة، والذي نقل على عجل في 27 أفريل الفارط إلى مستشفى ”فال دوغراس” العسكري في باريس، بعد تعرضه لنوبة إقفارية عابرة، وأضاف هولاند أن علاقاته ببوتفليقة ومع الجزائر ”جيدة”، وتابع يقول:”لا يحق لي إصدار نشرات حول صحة الرئيس بوتفليقة، ويمكنني القول في المقابل أنه كان حقا قد أدخل مستشفى ”فال دوغراس” وأنه يقضي فترة نقاهة في مؤسسة ”لي زينفاليد” حيث يتلقى كل العلاج الضروري، وبعدها يمكنه بالتأكيد مثلما أتمناه العودة إلى بلده في أقرب الآجال”. وأضاف هولاند في مقابلته الحصرية، أنه وبغض النظر عن الماضي وبغض النظر أيضا عن الآثار التي تبقى ناجمة عن الجراح التي لم تلتئم، فإن للجزائر وفرنسا مستقبل يجب التحضير له معا، ويرى رئيس الدولة الفرنسية أن الجزائر ”تمتلك وسائل وموارد جد هامة وكذا قدرات نمو وتنمية يمكن استغلالها في ترقية العلاقات بين البلدين”. وعن سؤال حول التغيرات التي طرأت على بعض البلدان العربية وفرضيات ”خطر حدوث فوضى” في الجزائر، أكد الرئيس الفرنسي أنه لا يعتقد ذلك، نظرا ”لمتانة المؤسسات الجزائرية” مضيفا أنه ”يعود للجزائريين تحديد مستقبلهم حيث يرتقب إجراء انتخابات في سنة 2014.
”ليس لدينا أي دليل على موت مختار بلمختار”
وعن سؤال بشأن موت الإرهابي الجزائري مختار بلمختار، منفذ عملية احتجاز الرهائن بعين آميناس، قال فرانسوا هولاند:”لدينا دليل قاطع على موت أبو زيد، لكن ليس لدينا دليل يثبت موت مختار بلمختار”، وأضاف:”إن الأهم هو الإرهاب بحد ذاته، والذي نسعى إلى مكافحته بحزم”. وفي هذا الشأن، اعتبر الرئيس الفرنسي أن العملية العسكرية -والتي وصفها– بـ”الشرعية ” التي أدت إلى سقوط ومقتل الزعيم الليبي معمر القذافي، خلقت فوضى ووضعا أمنيا صعبا، مقرا بأن الدول الغربية ”أساءت التقدير فيما يتعلق بانتشار السلاح في كل المنطقة”، مستبعدا في نفس الوقت ”أي تدخل عسكري في ليبيا”. واعترف أيضا بأن عدة ”جماعات إرهابية مسلّحة استقرت في جنوب ليبيا”. وفي نفس السياق، أشاد فرانسوا هولاند بنجاح التدخل العسكري الفرنسي في مالي، موضحا أن ”المرحلة الأخيرة من هذه العملية لابد أن تكون سياسية بإجراء انتخابات رئاسية” من المقرر إجراؤها في نهاية جويلية المقبل، ودعا الدول الإفريقية إلى تشكيل قوة تدخل عسكرية أفريقية بمساعدة فرنسا و”كل الدول الأوروبية” من أجل ضمان استقرار المنطقة.
”لا يمكن لبشار الأسد أن يكون طرفا في المرحلة الانتقالية التي نريدها في سوريا”
وبخصوص الوضع في سوريا، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن الرئيس بشار الأسد ”لا يمكنه أن يكون طرفا في المرحلة الانتقالية” التي تريدها فرنسا. وقال: ”الأسد هو المسؤول الرئيسي عن وفاة 100 ألف شخص في سوريا، ولا يمكن أن يكون طرفا في المرحلة الانتقالية التي ندعو إليها، والتي نسعى لتحقيقها من خلال مؤتمر جنيف” المزمع عقده في جوان المقبل. وشدّد هولاند على تفضيله الخيار السياسي، معبرا عن رفضه لمبدأ تسليح دمشق، وقال إنه ”من غير المعقول أن يتلقى الأسد أسلحة من روسيا في حين يحرم على المعارضة السلاح”، لكنه أوضح أن ”تسليح المعارضة مقيد بشروط أبرزها أن تتوحد المعارضة وأن يتم تفادي وقوع هذه الأسلحة بين أيدي الإرهابيين. وختم هولاند كلامه بالقول، إن دخول ”حزب الله” ميدان المعركة إلى جانب نظام الأسد يثير خطر وقوع ”اصطدام بين السنة والشيعة”، متخوفا أن ”ينعكس ذلك على دول الجوار مثل لبنان والأردن وتركيا وإسرائيل”.