والدتي توفيت بسبب الإشاعات.. وسأكون في الجزائر خلال أيام
- لدي علاقاتي مع البيت الأبيض الأمريكي.. لكنني لست من المخابرات الأمريكية – جميع الوزراء انقلبوا عليّ.. وأحمد النوي الوحيد الذي ساعدني – القضاء استدعاني كشاهد.. وزوجتي وأبنائي أحرار في عدم المثول أمام القضاء الجزائري لم أخن الرئيس بوتفليقة.. وأطلب منه تأجيل الحكم عليّ إلى ما بعد حكم العدالة يكشف الوزير السابق للطاقة والمناجم، شكيب خليل، في حواره لـ«النهار»، عن تأثير قضيته مع سوناطراك على صحة والداته التي توفيت، كما يتطرق إلى الانقلاب السريع الذي تعرض له من طرف بعض الوزراء الذين كانوا يقصدونه أيام توليه زمام الوزارة، وعن حقيقة ما جاء في وثيقة الاستدعاء الموجهة له من طرف النائب العام، وانتمائه إلى المخابرات الأمريكية CIA، بالإضافة إلى حقائق تورطه في فضيحة سوناطراك ومن المسؤول المباشر عنها.
بداية، ماذا تقولون وأنتم متورطون في فضيحة هزت السياسة والاقتصاد الوطنيين؟
أريد أن أؤكد لكم أنني غير مسؤول لا من قريب ولا من بعيد في قضية سوناطراك، وأن الاتهامات الموجهة إلي لا تعدو سوى كونها اتهامات باطلة من نسج خيال بعض الناس الذين لا أدلة لديهم ضدي.
كيف تدّعون البراءة وكل المحاكم العالمية جمعت بين اسمكم واسم فريد بجاوي كذراع أيمن لكم؟
أنا لم أسمع بأي اتهامات من قبل أي جهة قضائية في أي دولة وجهت لي شخصيا، ولا تجمعني أية علاقة بفريد بجاوي، وأنا أستغرب كيف تم جمع اسمي بهذا الشخص وما هي العلاقة التي تجمعنا حتى يتم تداول اسمي معه.
لكنك كنت تقبض العمولات والرشاوى منه شخصيا؟
أنا لم ألتق بهذا الشخص أبدا ولم تكن لي أية علاقة به لا وديا ولا رسميا، ولم أقبض أي «فرنك» منه وأريد أن أطلعكم بشيء.
تفضل. مصالح العدالة والأمن، قاموا مند مدة بالبحث في ممتلكاتي وحساباتي في عدد من الدول الأوروبية والعربية والشرق الأوسط، حتى أنهم شكّكوا في قيادتي لجمعيات خيرية من أجل تبييض الأموال، التي قالوا أنني أخدتها من سوناطراك، لكنهم لم يعثروا على أي دليل يدينني، وهذا ما جعلني بعيدا عن جميع الاتهامات منذ مدة.
لكن التحقيقات الإيطالية أفادت بأن بجاوي كان يقدم لكم الأموال مباشرة؟
يضحك…ما قالته التحقيقات عجيب ولا يعقل أن تمنح أموال طائلة بهذا الشكل، وللمرة الألف أنا لا أعرف فريد بجاوي حتى يمنحني أموال الصفقات، فهو كان يشغل منصبا في شركة تتعامل مباشرة مع شركة سوناطراك وليس مع وزارة الطاقة، ضف إلى ذلك أنه ليس من حقي أو من صلاحياتي التدخل في الصفقات التي تجمع بين المتعاملين مع شركة سوناطراك، وكل الأمور كانت تجري وفقا للعلاقات المباشرة بين مديري سوناطراك وهذه الشركات.
تعني أن مسؤولي سوناطراك هم من وراء الفضيحة؟
مديرو الشركة كانوا يوقعون العقود والصفقات مع هذه الشركات، وأنا كنت أوقع فقط على هذه العقود أمام العلن وأمام كاميرات التلفزيون.
كيف تفسرون قيام القضاء الجزائري بإصدار مذكرة توقيف ضدك وعائلتك؟
إصدار مذكرة التوقيف ضدي مجرد إجراء غير قانوني وغير منطقي
كيف وأنت زعيم عصابة دولية لنهب أموال سوناطراك؟
أنا لم أستدع أبدا كمتهم في قضية سوناطراك ولم أكن معني بأية عصابة، فقاضي التحقيق استدعاني كشاهد في قضية سوناطراك، بصفتي كنت وزيرا سابقا للقطاع، وهذا أمر طبيعي بما أن الوزير يمثل شاهدا في أية قضية تزعزع قطاعه الوزاري، ضف إلى ذلك أن عملية استدعائي للقضاء ليست بالسرية، وهو ما جعلني أرسل ملفا طبيا أقررت فيه أنني كنت مريضا وممنوع من السفر، وتعذري على المثول أمام قاضي التحقيق كان نفسه تعذري على أمر كبير غير مجرى حياتي وأثر علي سلبيا.
ومـــاهـــو؟
وفاة والدتي التي كنت متعلقا جدا بها وكانت بالنسبة لي الأمان والوفاء اللذان فقدتهما من قبل بعض من كانوا يقصدون مكتبي ويبكون لي من دون حضوري للجنازة،وهم نفسهم من انقلبوا عليا بعد مغادرتي وزارة الطاقم في ماي 2010.
تقصد الوزراء والمسؤولين السابقين أو الحاليين؟
نعم فمند مغادرتي الحكومة لم يتصل بي أي أحد منهم ولم يرسلوا لي حتى «مساجات» التهاني بالعيد أو غيره، وحتى في هذه الأيام الصعاب التي تمر علي ، لم أجدهم و لو بكلمة طيبة، وهذا حال الوزير لما يغادر الحكومة يغادر معها الأصدقاء، ورغم هذا فأنا أظن بهم خيرا وأن المشاغل هي من وراء غيابهم عني، إلا أنه في المقابل يوجد شخص ساعدني كثيرا في ملف تقاعدي وأنا ممتن له.
من تقصد؟
أقصد الأمين العام للحكومة، أحمد النوي، الذي قدم لي مساعدات فيما يخص ملف تقاعدي بعد خروجي من الحكومة.
والرئيس. هل تظن أنك خنته؟
أنا لم أخن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أكنّ له كل التقدير والاحترام ، أقول له أنني بريء وأطلب منه ألا يصدق الإشاعات ويترك حكمه لي بعد ظهور أدلة تدينني.
تعني أن الرئيس غاضب منك؟
الرئيس أكبر من يصدق الإشاعات، وربما سيعرف الحقيقة فيما بعد.
تحدثت منذ قليل عن علاقتك بوالدتك، هل أثر فيها ورود اسمك في قضايا الفساد في الجزائر؟
نعم والدتي تأثرت بالإشاعات التي لفقت لي مؤخرا حول علاقاتي بقضايا فساد في الجزائر فهي تحبني كثيرا، وفي الآونة الأخيرة ازدادت مرضا وكانت في نفس الوقت الإشاعات تزداد، وهو الأمر الذي ربما زادها جرحا إلى أن ماتت من دون حضوري إلى جنازتها.
متى ستكون في الجزائر؟
سأكون في الجزائر في غضون أيام قليلة وسأمثل أمام قضاء بلادي كشاهد في القضية وليس كمتهم، بالإضافة إلى أنني جزائري ومن واجبي طاعة أمر قضاء بلادي متى استدعتني.
ستمثل من دون أية شروط؟
لا أشترط أي شيء على الجزائر وقضائها.
وماذا تقول فيما يخص تورط زوجتك وابناك في القضية؟
لا علاقة لزوجتي بأية قضية اختلاس ولا وساطات ولا صفقات مشبوهة وكذلك أبنائي سينا وخلدون، فهم منشغلون بأعمالهم ومشاكلهم الخاصة التي لا علاقة لها بالعمل في الجزائر.
هل سيمثلون أمام العدالة الجزائرية؟
أنا لا أتدخل في قراراتهم وهم أحرار في أي أمر يقررونه فيما يخص مثولهم أمام القضاء الجزائري أو غيره.
هل اجتمعتم بعد تصريحات النائب العام؟
نعم اجتمعنا وقرّرنا دراسة كل شيء على حدى ولا أحد يتدخل في قرارات الآخر.
مـــادا تعنـــي؟
أعني أن عائلتي لها جنسية أمريكية وهي حرة في عدم المثول أمام القضاء الجزائر.
يعني أنهم لن يمثلوا؟
احتمال ذلك وارد جدا وهم أحرار، المهم أنني أنا سأمثل وسترونني قريبا في الجزائر.
أنت تصرح بعكس أدلة المحاكم؟
من لديه دليل فليواجهني به، وفيما يقولون عن أخد أبنائي لأموال جراء مهام والدهم، فهو نفس الشيء الذي قيل ويقال على أبناء الوزراء السابقين والحاليين، وهي اتهامات كيدية فقط.
ماذا عن ممتلكاتك؟
لذي عقارات في أمريكا والجزائر، والكل يعرف مكانها.
هل اكتسبتها من صفقات ورشاوى سوناطراك؟
لا اكتسبتها من عملي في مجال الطاقة في أكبر الشركات العالمية مند صغري، والكل يعلم أنني كنت ولازلت أتقاضى أجرا مريحا وهو ما مكنني من إنشاء هذه الممتلكات.
وفيما يخص الراتب الشهري لسينا وخلدون وممتلكاتهم؟
يضحك ..أبنائي لا يحوزون حتى على مساكن خاصة بهم في أمريكا، فهم يستأجرون شقق ليسكنوا فيها رفقة عائلاتهم، بالإضافة إلى أن قصة الراتب الشهري لا توجد إلا في أدهان وأقلام الصحافة.
تقول أنهم يستأجرون بيوتهم وأنت بارون عقارات في أمريكا، أليس هذا تناقض؟
ليس تناقضا فأبنائي أحرار وطلقاء، والعقلية هنا في أمريكا تختلف على الجزائر، فالشاب لمّا يكبر «يدبر راسو».
ما هي علاقتك بالمخابرات الأمريكية CIA والبيت الأبيض؟
ليس لي أية علاقة بالمخابرات الأمريكية، ولم ألتق بهم طيلة حياتي، والحديث عن كوني عميل مخابراتي كذبة أوهمها بعض الناس، وفيما يخص علاقاتي بالبيت الأبيض فأنا لا أنكر ذلك، فبموجب عملي ومنصبي أنشأت شبكة علاقات واسعة في العالم ومن بينهم مسؤولين أمريكين رفيعي المستوى، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لأي مسؤول في العالم وليس خاصا بي فقط.
هل اشتكيت لهم قضيتك وهل وعدوك بالتدخل؟
لم أشتك لهم ولم أتحدث معهم في هذا الشأن قط، لأن الأمر يخص علاقاتي ببلدي وفقط.
ماذا تقول للشعب الجزائري الذي تسببت في اختلاس أمواله؟
أعرف أن الشعب الجزائري ذكي بقدر يمكنه من قياس الأمور برزانة، وسيعرف أنني لست مختلس أموالهم ولم انهبه والعدالة ستكشف عن ذلك.