والشعراء يزفون عرائسهم ساعة الوجع

والشعراء يزفون عرائسهم ساعة الوجع

ما يميز المعارف العلمية من فيزياء وكيمياء عن المعارف الإنسانية من تاريخ وجغرافيا أن الأولى كاشفة عن معادلات حسية خاضعة للعقل الإنساني

الذي لا تعترضه الحوادث وصروف الدهر، في حين أن الثانية كاشفة عن معادلات حسية ووجدانية معا قابلة للتغير والتمدد وإن أخذت شاكلة العلوم المؤطرة بقواعد وأنظمة ومناهج، فالمعارف العلمية تتمدد وتتشعب ضمن أطر مفهومة لدى جميع العلماء، وجل المعارف الإنسانية تتمدد وتتشعب هي الأخرى ضمن معايير اجتماعية غير خاضعة لمقاسات العلم في بعض الأحيان، فما يكون مقبولا لدى مجتمع يقابل بالرفض في مجتمع آخر وذلك لدخول الثقافات والوجدانيات والأعراف في رسم الخارطة.

والأدب العربي بتوأميه المنثور والمنظوم صورة بيّنة على التمدد الوجداني الذي تسوقه ثقافة كل جتمع وإن كانت اللغة العربية هي السمة العامة له، فيكون وجدانا منضبطا في أحيان وغير منضبط في أحايين أخرى، فيعد تارة من التنوع المحبوب في نواله وأخرى من التنوع المنفلت من عقاله، لكن المشاعر الوجدانية المتنوعة بتعدد ثقافات المجتمعات تأخذ إطارا علميا في بعض الأوقات إذا صبت في قوالب محددة المعالم كما هي الحال في بحور الشعر فهي أشبه بمعادلات رياضية ولكنها بمقاسات أدبية شعرية، غير أن ما يجمّلها ويزيّنها أنها تستقبل كل الأغراض وتستوعب كل المشاعر الصادقة منها والمزيفة، ولذلك كان الشعر الموزون هو العلامة الفارقة على حسن تعامل أدباء هذا المجتمع أو ذاك مع معطيات المعارف الإنسانية وتوظيف الوجدانيات في صقل ثقافة المجتمع الأدبية.

ولأن الشاعر في واقعه يمثل ضمير الأمة ويعكس مساراتها ومساربها في آمالها وآلامها، في أفراحها وأتراحها، في سكونها وموارها، فإن الشعر كاشف عن مضامين اجتماعية كثيرة قد لا تبدو واضحة لدارسي علم الاجتماع ولا لعلماء الإنسانيات واللسانيات، بخاصة في الفترات الأخيرة التي تم تأطير كل مفردة من مفردات الحياة الإنسانية في مناهج علمية، من هنا كانت دواوين الشعر الصادرة عن دائرة المعارف الحسينية والتي تم توظيبها ضمن القرون الهجرية فرصة طيبة لقراءة واقع المجتمعات العربية والإسلامية في كل قرن والوقوف على حال كل مجتمع ووجدانياته من خلال تحليل قصائد الشعراء وأغراضها وما تحويه من مفاهيم وقيم، وفي هذا الإطار صدر حديثا عن المركز الحسيني للدراسات بلندن الجزء الثاني من “ديوان القرن الحادي عشر الهجري” الذي يستوعب الفترة الميلادية (8/10/1592- 14/10/1689م) في (518) صفحة من القطع الوزيري، حيث يدأب المحقق والأديب الدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي على اقتناص القصائد المضمخة بعبير الشهادة في كربلاء من بين الكتب المطبوعة والمخطوطة في جهد غير طبيعي لإحياء التراث العربي والإسلامي.

عروس القصائد

لقد جرت العادة أن يقوم الآخر بنقد وتقويم وتقييم ما ينتجه الكاتب أو الناظم، فالمرء حيث يملك من الحبكة الكتابية والدراية الإنشائية والقدرة النظمية والبسالة الشعرية على شقق أمواج البحور يبتعد عن تقويم نتاجاته الأدبية ويدع ذلك للنقاد، إلا في حالات استثنائية تدعوها الضرورة، لأن مثل هذه العملية هي من وظيفة الناقد الأدبي الذي يؤشر بذوقه المعرفي على مواضع القوة والضعف في النص النثري وتلاحق عيونه التقويمية جوانب البيت الشعري.

وتعظم مثل هذه المسؤولية في النص الشعري ذات القوالب الوزنية والبحور الخليلية والبحور الأخرى لمكتشفين جدد ومولّدين آخرين ماضين ومعاصرين، ومن ينقد النص الشعري إنما هو تلميذ من تلاميذ الخليل بن أحمد الفراهيدي في علم العروض، الذي أخذ هو الآخر عن فطاحل الكلام وكما يقول بهاء الدين محمد بن محمد باقر الحسيني في الصفحة السابعة من كتابه “تحف العروض في لطف العروض” المنسوخ عام 1118 هـ (1706 م): “إن الخليل بن أحمد أخذ علم العروض عن أصحاب علي بن الحسين رضي الله عنهم” (ألوان الكلام: 178، د. حسن عباس نصر الله)، ومن أخذ عن الفراهيدي (100- 173 هـ) (718- 789 م) إنما أخذ من ينابيع المعرفة وعيون الأدب بشهادة أمير البيان الإمام علي بن أبي طالب (ع): “وإنا لأمراء الكلام وفينا تنشّبت عروقه، وعلينا تهدلّت غصونه” (بحار الأنوار: 68/292).

ولأن البحور ليست طيعة الأمواج، فلا يعوم فيها إلا القليل، ومن طريف ما يذكر في هذا المقام أن الفراهيدي عندما اعتكف في داره مرددا مقاطع الشعر محاكيا ملحّن الأغنية، ظن ولده وأهل بيته أن مسّا من الجنون أصاب والده وراودته جِنِّية من جِنِّيات الشعر أو لاحقه شيطانها، فأجاب نظما من بحر الكامل:

لو كنتَ تعلمُ ما أقول عذرتني *** أو كنتَ تعلمُ ما تقولُ عذلتكما

لكن جهلت مقالتي فعذلتني *** وعلمتُ أنك جاهلٌ فعذرتكما

ويُلاحظ في شعراء القرن الحادي عشر الهجري أن البعض وصلت به الوثاقة في نظمه إلى أن يصف قصيدته كما تصف الخطّابة عروسا لعريس وتزينها في عينه حتى تأسر قلبه وعواطفه، فبعض شبهها بالعروس تزف إلى عريسها كما هي قصيدة “لا تأمن الدهر” للشاعر البحريني أحمد بن عبد الرؤوف الجدحفصي وهكذا فعل زميله ابن أبي شافين داود بن محمد الجدحفصي المتوفى سنة 1017 هـ (1608 م) بقصيدته المعنونة “الرسوم الخاليات”، وبعض وصفها بالدر الثمين كما هي قصيدة “ضرامٌ بقلبي يتوقَّد” للشاعر العراقي محمد بن نفيع الحلي، وبعض جعلها حسناء كاللؤلؤ النضيد كما هي قصيدة “جودي بالدمع” للشاعر العراقي نعمان الحسيني الأعرجي، وبعض جعلها كالجوهر كما هي قصيدة “أبكي الحسين” للشاعر العراقي الأحسائي الأصل علي بن الحسين السبعي، ومثله وصفها الشاعر البحريني أحمد بن صالح (بن حاجي) البلادي المتوفى عام 1010 هـ (1601 م) في قصيدته المعنونة “دنياك فانية”، وبعض شبهها بالبديعة الجميلة كما هي قصيدة الشاعر العراقي محمد بن السمين الحلي المعنونة “أرض كربلاء”.

ويكثر الإطراء الشخصي في شعر الولاء، لأن الشاعر إنما يقدم قصيدته عروسا ساجدة في محراب الولاء تنتظر اليد الحانية التي تأخذ بها في مشوار الحياة الفانية إلى نعيم الحياة الهانية، أو عقدا منضودا في جيد المحبة تزيّن الشاعر: “يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ. إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ” (الشعراء: 88-89)، والقصيدة جواهر ترصّع تاج القلب، من هنا يقدم النعمان الأعرجي قصيدته المعنونة “سال دمعي من جفوني” من بحر الخفيف عروساً كاملة الأوصاف:

آل طه وِدادُكُم هو فرضي *** ويقيني واعتمادي وديني

ويقيني بأنه من لظى النار *** إذا شبَّ في الضِّرام يقيني

يا وصيَّ النبيِّ خُذها عروساً *** غادةً قد عَلتْ على النَّيِّريْنِ

ذات حُسنٍ وبهجةٍ وسناءٍ *** قد علا حُسنُها على كلِّ زَيْنِ

بكرَ نظمٍ حسناءَ حسَّانُ لَو *** شاهدها كان شاهدَ  التحسين

مِن غَلاكم لها قلائدُ حُسْنٍ ***  من عقيقٍ ولُؤلوٍ مكنونِ

يرتجي الأعرجُ الحسينيُّ نُعمانُ *** بها أن تقيه من كلِّ شَينِ

فالشاعر الأعرجي جمع في هذه القصيدة بين العروس والأحجار الكريمة، فكما الأحجار تزيّن العروس في ليلة زفافها، وتحلا في عين العريس العروسُ، فإن قصيدته على جمالها وحسنها تجعل شاعر الجاهلية والإسلام حسان بن ثابت الخزرجي الأنصاري المتوفى عام 54 هـ (674 هـ) لا يحيد عن تحسينها أبداً، وهو لا يرجو نوال الدنيا كما يفعل الشعراء الواقفون على أبواب الملوك والأمراء وأصحاب المال ينتظرون العطايا، وإنما مبتغى غايته نوال ثواب الآخرة وجنانها، عملا بقول حفيد النبي الأكرم (ص) الإمام جعفر الصادق (ع): “من قال فينا بيت شعر، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة” (عيون أخبار الرضا للصدوق: 2/15)، وكيف وأن الشعر في سيد شباب أهل الجنة صاحب العِبرة والعَبرة، الذي مّن ينشد فيه الشعر يضمن سعادة الآخرة بنص حديث الإمام الصادق (ع): “من قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى غفر الله له ووجبت له الجنة” (اختيار معرفة الرجال للطوسي: 2/574)، ولذلك فإن الشاعر المغربي محمد بن محمد المرابط الدلائي المتوفى عام 1089 هـ (1678 م) يتساءل، من بحر الرمل:

أيخافُ النارَ مَن يهواهما *** وهما سبطا النبيِّ المؤتَمَنْ

حاشَ للمولى يهينُ المَنضوي *** لهما يوماً وإن فاضَ دَرَنْ

كأس المنيّة

يمثل “الكأس” أو “الإناء” في المفهوم الإنساني اليومي أداة الإرتواء، فالماء هو الحياة والحياة هي الماء، والكأس بالنسبة للماء هو المكان للمكين، فهو محل الحياة، ولكن الكأس الجمادي المجرد من الحياة الظاهرة يصبح أداة للسم وأداة للشر وأداة للموت، أي أنه وسيلة للفناء الدنيوي، ولذلك طالما شبّه الشعراء الموت بالكأس أو كأس المنية، كدلالة على أن الكأس الذي فيه حياة البشر هو نفسه فيه فناؤهم، فهو كأس ظاهره الحياة وباطنه الموت لا بد أن يتجرعه الإنسان، فالموت قاهر كل ذي روح، بيد أن موتاً عن موت يختلف، وخير الموت ما سار إليه الإنسان بخطى واعية حتى وإن فُرض عليه، ومن ذلك قول الشاعر علي بن حسين السبعي يصف فيه بطولة أنصار الإمام الحسين (ع)، فينشد من بحر الطويل الثالث قصيدته المعنونة:

“وافى نينوى مترقبا” ومطلعها:

بعيد الليالي بالوعيد قريبُ *** وشأن الفتى في الإعتزال عجيبُ

ثم  يصف حركة الحبيب الى حبيبه لنيل كأس الحياة:

يسيرون في ظلِّ السيوف إلى الوغى *** كما قد مشى نحو الحبيب حبيبُ

سَقوا وسُقوا كأس المنايا سُلافةً *** لها في عظام الشاربين دبيبُ

وكما شرب الرجال من كأس المنية شربت نساؤهم من كأس المصيبة، وهو ما يصوره الشاعر أحمد البلادي في قصيدته المعنونة “هذا العُذيب” من بحر الكامل، ومطلعها:

هذا العُذيبُ وتلكَ تلكَ خيامُها *** فسقاكِ يا سُكنى العُذيبِ  غَمامُها

وحين يصل إلى الرجال ينشد:

صبروا على حرِّ السيوفِ وكَمْ قضتْ *** صبراً على نُوَبِ الزَّمانِ كِرامُها

ويستعبر عند بيان حال نساء أهل البيت (ع) بعد استشهاد الإمام الحسين (ع)، فينشد:

فأتت إليه بناتُ أحمدَ حُسَّراً *** والنَّوْحُ غايةُ قصدها ومَرامُها

يجرُرْنَ أذيالاً عثرنَ بفضلها *** ويحقُّ لطمُ خدودِها ولِطامُها

شربتْ بكأسِ مُصيبةٍ شَرِقَتْ بها *** فهي النشاوى والدُّموُع مُدامُها

فالرجال يشربون من كأس الشهادة سكارى وكؤوسهم من قطراتها خالية والنساء يشربن من كأس الأسر حيارى وليس لقوس الصبر من منزع، وقد أحسن الشاعر الجزائري المعاصر المقيم في لندن الدكتور عبد العزيز بن مختار شبّين في وصف كأس المنية في الرباعية التي خصّنا بها وبالعنوان نفسه، من بحر الرجز:

أَشْرقْتِ يا شَمْسُ فهلْ مِنْ مَغْرِبِ       نَجْمٌ تَلاَلاَ بَعْدَ نَجْـمٍ يخْتَبي

عُمْرٌ خَصيبُ الدَّرْبِ مَبْسُوطُ الخُطى     وذاكَ عُمْرٌ قَبْضُهُ لَمْ يُخْصِبِ

معَ الغُرُوبِ آخِرُ المَنْفى مَعي          إنْ تَسْقِنِي سَقْيَ الرَّحيلِ أَشْرَبِ

أمْشِي الهُوَيْنا ظامِئًا نحْوَ المسَا       تَحْمِلُ لي كَأْسُ المَنَايا مَشْرَبِي

رؤية جزائرية

تعتبر الجزائر قلعة من قلاع المسلمين التي احتضنت الإسلام ودافعت عنه، وتعرضت لهجمات كثيرة على مر التاريخ، ورغم محاولات الاستعمار محو الهوية الجزائرية المسلمة، لكن الإيمان بالهوية كان هو العنوان البارز في حياة هذا الشعب، ولذلك فإنه أقدر على معرفة أهمية التضحية من أجل المبادئ الحقة، وأدباؤهم الأقرب في تمثيل وتمثّل قيم التضحية والشهادة.

من هنا فإن ملحمة عاشوراء حاضرة في ضمير الشعوب التواقة إلى التحرر والاستقلال، ولم يبتعد وزير السياحة السابق والنائب الحالي في مجلس النواب الجزائري الأستاذ عبد القادر بن قرينة عن مركز دائرة الحقيقة بقوله: “مثّل الحسين (ع) صورة متقدمة من صور الجهاد الإسلامي المتميز من أجل الحفاظ على المبادئ والقيم التي جاء بها الدين الإسلامي، وجاهد من أجلها جدّه رسول الله (ص)، وعمّق معانيها أبوه الإمام علي بن أبي طالب (ع)”، ولا يخفى كما يؤكد الأستاذ بن قرينة: “ان ثورة الجزائر الخالدة التي وقف فيها الشعب الجزائري ضد المحتل الفرنسي وقواه العسكرية، وقدّم فيها على طريق التحرير الغالي والنفيس، هي واحدة من إرهاصات النهضة الحسينية، ووقفة الإمام الحسين (ع) في كربلاء عام 61 هـ علّمت الأمة كيف ترفض الظلم وتستسهل الموت على الحياة في سبيل سعادة الشعب وكرامته وصالح مستقبله”.

ويرى الأستاذ بن قرينة في قراءته للجزء الثاني من ديوان القرن الحادي عشر الهجري الملحقة في نهاية الكتاب أن الإمام الحسين (ع) وجد أن شقة الإنحراف في الأمة كانت من السعة، بحيث لا يمكن الإكتفاء بالأمر والنهي المجردين، وعززهما بالخروج على الظلم، لأن: “الدفاع عن الحق لا يمكن إلا بتجريده من العواطف، وأن من انحرف عن الحق كان محلاً لأن يُخرج عنه ولا يُطاع، والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر ما داموا قائمين عن الحق، ولذلك فإنه بخروجه عنهم كان قد استيقن خروجهم عن الحق الذي تركهم عليه رسول الله (ص) في تدبير شؤون الأمة وإقامة شعائر الدين ونشر العدل بين الناس”.

ولأن الأدب هو سلاح ماض في ساحة النضال، فإن النائب الجزائري يرى: “أن الشعراء الملتزمين الصادقين المناصرين للفضيلة وقيم الخير والصلاح يقفون في الخط الأمامي في نصرة قضايا الأمة”، ومن رأيه وهو يعلق على الديوان: “سطّر الشعراء أروع القصائد في بيان النهضة الحسينية وما حلّ في كربلاء على سبط النبي محمد (ص) وريحانته الإمام الحسين بن علي (ع) فهي قصائد نابضة بالحياة وداعية إلى الحرية ومستنهضة للهمم، ومستنكرة لفعال القوم الذين لم يحفظوا للرسول محمد (ص) وصيته في أهل بيته (ع)”.

فالأدب المنظوم في نظر السياسي الجزائري الأستاذ عبد القادر بن قرينة، ليس أدبا مجردا: “فهذا الديوان الذي بين أيدينا والدواوين التي صدرت قبله، تمثل باباً من أبواب الخير وتبيان الإجتهاد في تبيان وجه الحق والتي يكتب في ميزان فضيلة الدكتور الكرباسي بالستين جزءاً من أجزاء دائرة المعارف الحسينية التي صدرت حتى يومنا هذا قد أغنى المكتبة العربية والإسلامية بكل جديد، وهو مكسبٌ كبيرٌ للثقافة العربية والإسلامية في عالمنا المعاصر وفي المستقبل”.

ولا شك أن دواوين القرون تراث أدبي غني وهو مكسب كبير للثقافة الناطقة بلسان الحرية، يواصل المؤلف في استنطاق كتب التراث ومخطوطاته، وهو في هذا الطريق الشاق لا ينسى فضل الذين ساهموا في هذا الجهد الأدبي الكبير، ولذلك فإنه في الخاتمة يجدد: “شكري للأخ السيد غياث طعمة حفظه الله تعالى على تعاونه بالنسبة إلى الدواوين السابقة” وهو من الخطباء والأدباء العراقيين البارزين، وشكره موصول إلى الأديب والأكاديمي الجزائري الدكتور عبد العزيز شبّين الذي: “أخذ على عاتقه التعاون معنا في إنجاز بقية الدواوين”، ومنها هذا الديوان الذي ضم (57) قصيدة ومطولة لـ (25) شاعرا من بلدان مختلفة.

•إعلامي وباحث عراقي- الرأي الآخر للدراسات (لندن)

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة