والي المسيلة زعفان.. الحالة مخروبة في العقار
منح 2000 قطعة تابعة لأملاك الدولة بطرق ملتوية وبمعية إطارات محلية سامية
أمر والي ولاية المسيلة، السلطات المعنية، بفتح تحقيق معمق حول عمليات احتيال وفضائح متعلقة بأراض تابعة لأملاك الدولة متواجدة على مستوى دائرة بوسعادة، تورّط فيها رئيس بلدية سابق موجود الآن بقبة البرلمان، بالإضافة إلى مسؤولين محليين آخرين.ووجّه والي ولاية المسيلة تعليمات للسلطات المحلية لإجراء تحقيق حول فضيحة عقارية هزّت دائرة بوسعادة وبلديات أخرى بإقليم الولاية، تورّط فيها مسؤولون محليون من بينهم رئيس البلدية السابق لبوسعادة الموجود حاليا ضمن المجلس الشعبي الوطني. وحسب المعلومات المتوفّرة لـ”النهار”، فإن هذا التحقيق جاء بعد تلقي الوالي تقريرا حول وضعية العقار بالولاية، والذي يعرف حالة فوضى، وورود معلومات بخصوص منح قطع أرض بطرق ملتوية، وكذا استغلال أراض تابعة لأملاك الدولة وبناء مساكن فوضية دون رخص على 2000 قطعة متواجدة وسط بوسعادة.وكإجراء إحترازي أمر الوالي بتوقيف البناء على مستوى الأراضي إلى حين استكمال التحقيقات، معتبرا أن ما حدث خرقا للقانون واعتداء على أملاك الدولة التي لا يمكن لها أن تحوّل إلى أملاك شخصية يتم التصرّف فيها بصفة فردية.وجاء هذا التحقيق بعد ورود معلومات إلى الوالي تؤكّد وجود خروقات وتجاوزات حصلت على مستوى بوسعادة بدءا من تنصيب عقد المداولة لمنح هاته القطع، وكذا غياب لجنة البناء والتعمير، مما تسبّب في تفضيل المحتالين استغلال الأراضي وتحويلها إلى بناءات فوضوية قصد إبعاد الشبهات وإيهام المسؤولين؛ بأن المواطنين هم من قاموا بتشييد هذه البنايات بسبب أزمة السكن التي يعانون منها، علما أن الأراضي موجودة وسط مدينة بوسعادة بشارع الخمسين مفدي زكرياء المعروفة بطابعها السياحي، وبالتالي فإن البناءات الفوضوية شوّهت صورة المدينة وحوّلتها إلى مرتع للجريمة بسبب انتشار البناءات الفوضوية.وتأتي هذه الفضيحة التي هزّت ولاية المسيلة والتي تورّط فيها أشخاص موجودون حاليا في قبة البرلمان؛ على الرغم من أن قانون المالية الجديد خوّل لمصالح أملاك الدولة تحديد قيمة الإتاوة السنوية للتنازل وإقرار المزايا المالية التي نصّ عليها قانون المالية التكميلي لسنة 2011.كما نصّ على إعفاء عقود التنازل عن الأملاك التابعة للدولة التي تم إعدادها في إطار تسوية الأملاك العقارية الذي يعود الانتفاع فيها إلى المؤسسات العمومية الاقتصادية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري من حقوق التسجيل والرسم على الشهر العقاري، لكن المتورّطين في القضية ضربوا هذه القوانين عرض الحائط.