وثائق تكشف مخالفة بركات مرسوما رئاسيا أصدره بوتفليقة

وثائق تكشف مخالفة بركات مرسوما رئاسيا أصدره بوتفليقة

وجهت وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، تعليمة تذكيرية إلى جميع مديري الصحة العمومية والمستشفيات الجامعية،

 ترخص بالسماح لرؤساء المصالح والوحدات الصحية، بمزاولة النشاط التكميلي في العيادات الخاصة وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع والعطل المدفوعة الأجر. وحسب التعليمة الصادرة بتاريخ الـ 31 مارس 2010 والتي تشير إلى المادة 44 من القانون العام للوظيف العمومي  الذي يرخص، بالسماح للإستشفائيين الجامعيين والأساتذة المساعدين في العلوم الطبية والأساتذة المحاضرين في العلوم الطبية والممارسين الأخصائيين في الطب، بممارسة النشاط التكميلي في العيادات الخاصة وفي التخصصات التي يحوز المعنيون فيها على شهادات عليا، بعد أن ألغت التعليمة السابقة التي تمنع رؤساء المصالح والوحدات الصحية من العمل في العيادات الخاصة، وبالمقابل تمنحهم منحة التخلي عن النشاط التكميلي.

وتشير التعليمة إلى أن وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، هي بصدد إعداد نص قانوني من أجل تنظيم النشاط التكميلي مع تحديد بعض شروط وكيفيات ممارسته، فإن الإستشفائيين الجامعيين والممارسين الأخصائيين في الصحة العمومية، بما فيهم الممارسون والإستشفائيون الذين يشغلون مناصب مسؤولية من ضمنها رؤساء المصالح الصحية ورؤساء للوحدات الصحية، يرخص لهم بمزاولة النشاط التكميلي في العيادات الخاصة وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع والعطل المدفوعة الأجر.

وفي الإطار ذاته فإن عملية ممارسة النشاط التكميلي في العيادات الخاصة، تستلزم الحصول على ترخيص من مديريات الصحة بالنسبة إلى الممارسين الأخصائيين ومديري المستشفيات الجامعية بالنسبة إلى الإستشفائيين الجامعيين وتوجه نسخة من الترخيص إلى مديري الصحة الولائية، اللجان المتساوية الأعضاء ومكاتب الضمان الإجتماعي

العمل في مؤسسة استشفائية خاصة، أو شبه عمومية تقع داخل الولاية التي يقيم ويعمل بها وفترة النشاط التكميلي، لا تتجاوز مرة في الأسبوع، وتكون يومي الثلاثاء أو الأربعاء، وتلغى كافة الإجراءات الإستثنائية التي لا تسمح لرؤساء المصالح، الأخصائيين الإستشفائيين والممارسين في الصحة العمومية بممارسة النشاط التكميلي وبناء على ذلك يتعين على كل مديري الصحة، القيام بعمليات رقابة دورية على مستوى الهيئات الصحية، ورفع تقرير شهري إلى وزارة الصحة حول التجاوزات المسجلة، مصحوبة بالإجراءات المتخذة ضد الممارسين المخالفين.

وفي سياق ذي صلة استنادا إلى عملية تقييم النشاطات التكميلية فإنه لا يسمح بمزاولة النشاط التكميلي على حساب العمل في القطاع العمومي أو تسجيل أية اختلالات، على مستوى المؤسسات الصحية الراجعة إلى عدم احترام القوانين، مما يترتب عليه عدم احترامهم للقوانين التي تنص على عدم مزاولة العمل في القطاع الخاص لأكثر من مرتين في الأسبوع بعد الظهيرة، وهو الأمر الذي يتسبب في تسجيل غيابات متعددة في الهياكل الطبية العمومية.

وجّه تعليمة إلى مديري الصحة العمومية تسمح لرؤساء المصالح والوحدات والأخصائيين بالعمل في العيادات الخاصة

نقابات الصحة تؤكد أن بركات يخالف القانون بإصداره تعليمة النشاط التكميلي

كشفت نقابات الصحة، أن التعليمة الصادرة مؤخرا عن وزارة الصحة بتاريخ الـ 31 مارس 2010، والقاضية بالسماح لكل من رؤساء المصالح والوحدات الصحية العمومية والإستشفائيين الجامعيين، بمزاولة النشاط التكميلي في العيادات الخاصة، تعد خرقا صارخا للمرسوم الرئاسي الصادر سنة 2002 .

وقال رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية الدكتور إلياس مرابط، أمس، في لقاء مع ”النهار”، إن وزير الصحة وإصلاح المستشفيات السعيد بركات، بإصداره التعليمة الجديدة مؤخرا والتي تلغي التعليمة السابقة التي لا تسمح لرؤساء المصالح والوحدات الصحية بممارسة النشاط التكميلي، يكون بذلك الوزير قد خالف المرسوم الرئاسي الذي يمنع  أي نشاط لرؤساء الوحدات والمصالح الصحية.

وفي سياق ذي صلة قال الدكتور مرابط، إن التعليمة الجديدة جاءت من أجل خدمة مصالح فئة معينة على حساب فئة، مشيرا إلى أن التعليمة تسمح بالدرجة الأولى للإستشفائيين بمزاولة النشاط التكميلي لا غير، مع منحهم العديد من الإمتيازات من ضمنها العمل نهاية العطلة وأيام العطل المدفوعة الأجر، في الوقت الذي يمنع الممارسين والأخصائيين في الصحة العمومية من أبسط حقوقهم والمتمثلة في إعادة النظر في القانون الأساسي الخاص بهم ومناقشة النظام التعويضي، بما يثمن أجور موظفي قطاع الصحة ويضمن لهم العيش الكريم.

احتجاج ممارسي وأخصائيي الصحة العمومية في الـ17 أفريل المقبل

قرر الأطباء والأخصائيون مواصلة الحركة الاحتجاجية، حيث من المرتقب أن يعتصم الممارسون في الصحة العمومية خلال الـ17 أفريل المقبل بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا بالعاصمة، مقررين مقاطعة جلسات الصلح التي دعت إليها وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات خلال يومي 12 و15 من الشهر الجاري.

وقال رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية الدكتور إلياس مرابط، أمس، خلال ندوة صحفية نشطها بالتنسيق مع النقابة الوطنية للأخصائيين في الصحة العمومية، أن جلسات الصلح التي دعت إليها وزارة الصحة سيتم مقاطعتها باعتبار أنها غير مجدية ومضيعة للوقت ولن يتم الوصول من خلالها  إلى حلول للمشاكل المطروحة، موضحا أن الوزارة ذاتها وعقابا للأطباء المضربين قامت بالخصم من أجورهم مقابل 15 يوما كاملا بالرغم من أن التنظيم واضح في هذا الإطار.

وفي سياق ذي صلة، أعرب كل من رئيسي النقابة الوطنية للممارسين في الصحة العمومية والأخصائيين عن قلقهم إزاء انعدام اللقاح الخاص بالأطفال منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مما يعرض حياة الرضع إلى الخطر، محملين بذلك المسؤولية إلى وزارة الصحة وإصلاح المستشفيات التي لم تحرك ساكنا إزاء هذا المشكل المطروح بحدة، مستغربين وجود اللقاح لدى العيادات الخاصة بالرغم من أن القانون يمنع ذلك باعتبار أن اللقاح حق يضمنه القانون وهو مجاني.

وقال المسؤولان النقابيان إنه من المرتقب عقد اجتماع خلال الأسبوع القادم،   مع نقابات التربية الوطنية التي أبدت تضامنها مع قضية الأطباء، خاصة فيما يتعلق بالنشاط النقابي الذي يعد مؤشرا على العمل النقابي المشترك من أجل الضغط على الوصاية لفتح أبواب الحوار، بالرغم من أن اللقاءات السابقة مع الوزارة لم تفض إلى أية نتائج تذكر، باستثناء وعود أطلقتها الوزارة بخصوص المطلب المتعلق بالسكن، إلا أنه يعتبر مرحلة أولى في سبيل تحقيق التسوية، وحول ما إذا كان هذا اللقاء سيتبع بلقاءات أخرى، أوضح رئيسا النقابتين أن الوزارة “لم تتطرق لأي شيء من هذا القبيل“.

وشدد رئيسا النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط والنقابة الوطنية للممارسين الأخصائيين للصحة العمومية، محمد، تمسك تنظيمهما بمواصلة التجمعات الاحتجاجية التي شرع فيها منذ حوالي ثلاثة أشهر، مشيرين إلى احتمال عودة الإضراب مع استمرار تعنت الوصاية وجهلها لمطالب الأطباء التي وصفوها بالمشروعة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة