إعــــلانات

وثائق مزورة وقروض بلا عقود وتضخيم الفواتير وراء الإطاحة بإطارات ومسؤولين في الجوية الجزائرية

وثائق مزورة وقروض بلا عقود وتضخيم الفواتير وراء الإطاحة بإطارات ومسؤولين في الجوية الجزائرية

كشف تقرير رسمي عن تجاوزات وفضائح بالجملة طالت لجنة المشاركة التابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية،والتي يتواجد رئيسها رفقة مدير وكالة سياحية رهن الحبس فيما يخضع للتحقيق خمسة متهمين آخرين تم استدعاءهم مؤخرا من طرف النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر العاصمة.

وفي تفاصيل التقرير الذي أعده محافظ الحسابات المدعو “ب مهدي” الخاص بثلاث سنوات “2016/2017/2018″، تحصلت “النهار أنلاين” على نسخة منه،تم الكشف عن غياب المراسم والأطر المعمول بها من حيث تسليم واستلام المهام وأن الجانب المحاسباتي غير مطابق للنظام المعمول به في الجزائر، ما أدى بالمحافظ إلى مطالبة لجنة المشاركة بضرورة احترام القانون 07-11 في مادته رقم 04 التي تجبر التعاونيات والجمعيات التعامل بنظام محاسبي وفق لمعايير scf للكشف عن الديون والمستحقات وما أنجِز من قبل اللجنة.

خرقا صارخا لقوانين إبرام الصفقات وانتقاء الوكالات السياحية

الخروقات والتجاوزات المدونة في التقرير الخاص بسنوات 2019/2017 وإلى غاية 31 ديسمبر من عام 2018، فضحت الطريقة المنتهجة في انتقاء الممونين، ليستدل المحافظ بملف العمرة أين تم انتقاء الممون بناء على استشارة محدودة، أما ملف انتقاء ممون سفريات الإقامات العائلية فكان بموجب استشارة شاركت فيها تسعة عشر وكالة سياحية، حيث بين محضر فتح الأظرفة الذي استند عليه محافظ الحسابات “ب مهدي”، أنه ومن أصل 19 وكالة، أربعة فقط قدمت عروضها، غير أن اللجنة أقصت وكالتين اثنين واحتفظت بالأخريين – حسبما كشف عنه البريد الالكتروني- الذي استغله المحافظ خلال مراحل تدقيق الحسابات، ما جعله يشدد على ضرورة تحسين إجراءات الاستشارة عند انتقاء الممونين.

صفقة بالتراضي مع وكالة “ماجستيك” لتنظيم المخيمات الصيفية

ولدى تطرقه للاستشارة الخاصة بانتقاء مموني تنظيم المخيمات الصيفية، فقد كشف التقرير عن عدم جدوى الاستشارة المعلن عنها بعد مشاركة وكالة واحدة ووحيدة، ليقوم رئيس لجنة المشاركة على إثر ذلك باللجوء إلى خيار التراضي والتعاقد مع صاحب وكالة “سارل ماجستيك”.

..وغياب كلي لوثائق تكشف استشارات انتقاء العيادات الطبية ومخابر التحاليل

وإن كانت صفقة المخيمات الصيفية تمت بالتراضي مع وكالة “ماجستيك” التي يتواجد صاحبها رهن الحبس رفقة رئيس لجنة المشاركة، فإن التقرير الذي بين أيدينا، تفاصيله تكشف غياب كلي لوثائق ومحررات رسمية تثب طريقة الإعلان عن استشارات العيادات الطبية وجراحي الأسنان ومخابر التحاليل الطبية والطرق التي أبرمت بها حتى وإن تمت في سرية.

تضخيم رهيب في فواتير السفريات من طرف وكالة “ماجستيك”

اكتشف محافظ الحسابات، حالة تضخيم بالجملة لفواتير السفريات المقدمة من قبل وكالة السياحية والأسفار “ماجستيك”، مقابل تسجيل نقص في عدد الوثائق المبرِرة لدفع مستحقات السفريات مثل الوجهة وعدد أيام الإقامة غير المبينة في الوصولات وحتى vouchers المقدم من طرف الوكالة غير مؤشر عليه من طرف المستفيدين منه.

فعلى سبيل المثال لا الحصر، ذكر المحافظ ببعض حالات التضخيم كتلك الفاتورة المتعلقة بمضاعفة تكلفة السفرية بـ145 ألف دينار، بعد رفع القيمة إلى سقف 320 ألف دينار في وقت قدرت فيه تكلفة الفندق 175 ألف دينار.

كما أثبت التقرير بأن الوكالة تقدم وثائق مزورة “voucher” واختيار فنادق وهمية حتى تتحايل في الحسابات”اختيار فندق مغاير لذلك المذكور في voucher”، وحتى مدة الإقامة يتم مضاعفتها حتى تتضاعف معها الفاتورة “إقامة بتسع ليالي وعشرة أيام بدلا من 7 ليالي و8 أيام”ن ومن بين حالات التحايل الأخرى كشف التقرير فوترة لمبلغ بـ29 ألف دينار لسفرية كلفت صرف 190 ألف دينار، ناهيك عن عشرات الحالات الأخرى التي تكشف عن تضخيم في الفواتير من طرف الوكالة التي تلجئ إلى حيلة التلاعب بفترات الإقامة بين “haute saison وbasse saison”.

وبالنظر إلى الوثائق المحاسباتية التي قدِمت حول الوكالة السياحية “ماجستيك” ، فقد تم تسجيل عدة تحفظات حول عدم تسلسل الوثائق المبررة للمصاريف، كما كشف التقرير عن فوترة لمصاريف التأشيرة السياحية دون التمكن من تبريرها، ما جعل المحافظ يطالب رئيس لجنة المشاركة بمباشرة تحقيقات لإثبات مبررات الإقامة العائلية لسنتي 2017/2018 والكشف عن حجم الفوارق المسجلة في القيم المالية.

قروض للعمال بدون عقود رسمية

وكانت لجنة المشاركة التابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، تمنح قروضا لعمال المؤسسة وفرعيها “كاترينغ وfret” دون عقود موقعة بين الطرفين-حسبما أكده التقرير-

محافظ الحسابات طالب باسترجاع الأموال المحولة لخزينة الوكالة السياحية

طالب محافظ الحسابات، مسؤولي لجنة المشاركة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من أجل استرداد الأموال التي حولت إلى خزينة الوكالة السياحية، كونها مبالغ غير مبررة وغير حقيقية بالاستناد إلى التدقيق المالي والمحاسباتي الذي قام به، والأكثر من ذلك فإن اللجنة لم تقدم الجرد المادي والمعنوي للمحافظ.

رابط دائم : https://nhar.tv/urYdN
إعــــلانات
إعــــلانات