وجع القلوب.. أوهمني بالحب.. ورحل برفقة من هي أصغر مني!

وجع القلوب.. أوهمني بالحب.. ورحل برفقة من هي أصغر مني!

بعد التحية والسلام.. كل عبارات الجود والاحترام، أزفّها لكم وأرجو أن تكونوا بخير

سيّدتي.. رسالتي هذه اعتبرتها فضفضة لما يجوب خاطري، فأنا وبكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، أتمزق من شدّة وجعي.

لقد كنت طوال عمري أرفض الارتباط خشية عذابه، وألم الفراق، إلى أن جاء اليوم وبالصدفة قابلت رجلا في مكان العمل أبدى لي كل الاحترام، بدأت علاقة جد محتشمة، ومع الوقت أزال الحواجز وغيّر تفكيري بسبب حبه لي واهتمامه وغيرته علي، كان بيننا فارقا في السن، فقد كنت أكبر منه، لكن صدقوني أنه لم يشعرني بذلك، ولم يكن يشكل بيننا عائقا، وأبدا لم يكن يشير إلى الأمر، حتى أنني دوما اعتبرته أكبر مني لرجاحة عقله، سنوات بين أصحاب وأحباب وارتبطنا بالفعل وأحببته جدا، ولما تعلقت به وحلّقت عاليا في هواه، سقطت أرضا، من أحلامي إلى واقع تجرعت فيه كؤوس المرارة يوما تلو الآخر، فبكل برودة دم ومن دون أن أي اعتبار للعشرة والمشاعر والذكريات، رحل وارتبط بمن هي أصغر مني، متحججا بأن أهله سيرفضون ذلك الفارق، وأنه لا يريد أن تحصل فتنة بينه وبينهم، والله وحده يعلم إن كان هو فعلا السبب الحقيقي، أم مجرد حجة للبعد والخذلان، هو يعيش الآن سعيدا وأنا وحيدة موجوعة لا يزال الماضي يتربص بي، ولا أنكر أنني مازلت أقلب في أدراج الذكريات، وفي كل مرة أذرف لها دموعا، أحيانا شوقا وأحيانا أخرى كرها، أرجوكم ساعدوني.

“ز.م” من الوسط

الــرد:

عزيزتي، حيّاك الله وكان في عونك، وما عسانا في البداية إلا أن ندعو الرحمن الرحيم أن يجبر بقلبك، وأن يأجرك في جرحك ويخلف لك خيرا، ولو أنه أنت من أوقعت نفسك فيه، لكن دوما لنا في مغفرة الله ورحمته بضعفنا طمعا كبيرا، حتى وإن كنا مخطئين.

في الأول اعذريني على قسوتي في الرد قليلا، لكن لا بد من ذلك، أولا هي علاقة غير شرعية، والرجل خدعك باسم الحب، ورحل وتزوج، ويعيش حياته مع غيرك، فلماذا الوجع والحسرة والألم؟.

عزيزتي، أنا لا أستصغر حزنك ولا أستهين به، فجرح الفؤاد وشجنه عند الله عظيم، فالحب من أسمى المشاعر، والمحب إذا أحب حقا أعطى كل ما لديه، وأنت فعلا هذا ما حصل معك، فقد أغدقتي ولم تضعي لنفسك حدودا في علاقة غير رسمية لتحفظي بها ماء الوجه لاحقا.

حبيبتي.. اعتبري ما مررت به مرحلة تأهيلية وخبرة تفيدك في حياتك لتتعلمي كيف تختارين فيما بعد شريكك المناسب.

من حقك أن تحزني وترفضي الحياة، ولكن حتى لو مات الناس جميعا، فالحياة لم ولن تقف عنده ولا على أي شخص يخذلك إطلاقا.

والزواج رزق، وعوض الله آتٍ لا محالة، ولكن ثقي به فقط، وتضرعي إلى الله كثيرا، وتجنبي التفكير فيما يحزنك، وامسحي كل الرسائل والصور القديمة، وتجنبي الأماكن التي تعيدك إليه حتى تتغلبي على الماضي وذكرياته.

تأكدي، لو كان هذا الرجل خيرا لك لجمع الله بينكما في الحلال بالرغم من فارق السن، لكن الله يريد لك الأفضل بإذنه وحوله وقدرته، أحبي نفسك ودلِّلِيها واعلمي أنه لا محال سيجبر الله كسر قلبك، ويضعك على موعد قريب بإذن الله مع الفرح وراحة البال، وفي كنف من هو أهل بطيبتك وحبك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=913738

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة