ورّطني زوجي في عملية احتيال قبيل عيد الفطر بأيام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سيدتي نور.. أعترف لك أنه لم يكن يروق لي أبدا مطالعة هذه الصفحة، ليس لتقصير منكم كلاّ، بل لأنه يحزّ في نفسي هموم وانشغالات الناس الذين لا أملك مساعدتهم، باعتباري قليلة الحيلة والخبرة إذ لا يمكنني التواصل مثلما يفعل أغلب القراء فيما بينهم، فهذا يقدم الدعم لذاك وآخر يتفضل بالنصح والتوجه، لقد رغبت كثيرا أن أكون عضوا فعلا مثلما تفعل القارئات ومنهن، أم ليلي، نعم الله، سمية عتاب، وأخريات اللواتي أغتنم الفرصة لأتقدم لهن بالشكر الجزيل على الوفاء والمشاركة المستمرة، ولأن الفرصة لم تجعلن في مقامهن، اكتفيت بإرسال انشغالي وأسأل الله أن يجعلكم سندي لأني حقا في ضائقة من أمري .أنا سيدة متزوجة وأم لخمسة أطفال، واحد من بينهم ربيب توفيت والدته، فتكفلت به مباشرة بعد الارتباط بزوجي، فأنا أحبه كثيرا لأنه ملأ علي الدنيا، لقد تأخرت في الإنجاب لحكمة يعلمها الله، أما اليوم أنعم بالأمومة، وأجد كل المتعة في ذلك، رغم عسر الحال، مما جعلني أعرض المساعدة على زوجي، خلال شهر رمضان من أجل توفير مصاريف الدخول المدرسي، لأنها أكثر فترة نتعرض فيها عادة إلى العجز المادي، لقد رحب بالفكرة، وكان جدول أعمالنا يأخذ عطلته السنوية في الشهر الفضيل، من أجل القيام بمهمة أخرى، تتمثل هذه الأخير في بيع المطلوع وأوراق الديول وبعض أنواع الحلويات مثل «القطايف والبقلاوة» أحضرها طيلة الشهر الفضيل، لقد شرعنا بتنفيذ هذا المشروع البسيط، الذي أعجب زوجي كثيرا، فهو لا يشعر بالتعب بالمقدار الذي ينال مني لأني أحضر كميات كبيرة من هذه المواد واسعة الاستهلاك، مما جعلني أقترح على زوجي التوقف عن إحضارها قبل انقضاء رمضان، لأني متعبة جدا، فالأعمال المنزلية الأخرى والسهر على شؤون الأبناء أنهكني، لكن زوجي رفض وأصرّ أن نواصل على نفس المنوال بحجة أنها فرصتنا الوحيدة، والأكثر من هذا فإنه ورطني عندما أبرم عقدا مع بعض الزبونات من اللواتي يرغبن في تحضير حلوى العيد، ومنهن من دفعن له نصف المبلغ، فحضر ذات عشية لكي يسلمني ورقة مكتوب عليها الطلبات، إذ لا يمكنني توفيرها في هذا الظرف الوجيز، سألته عن السبب الذي جعله يتصرف على هذا النحو دون استشارتي فقال إنهن دفعن له بسخاء، فتعذّر عليه الرفض، طلبت منه إعادة المال إلى مصدره، لكنه رفض مما جعلني في ضائقة من أمري فكيف أتصرف معهن وليس بوسعي تلبية طلباتهن.لقد ورطني زوجي في أن أنسحب بعدما احتفظ بالمال، لقد منح رقم هاتفي لأولئك النسوة اللواتي اتصلن بي من أجل الاستفسار عن موعد التسليم، علما أني حتى اليوم لم أشرع في هذا العمل فكيف أتصرف؟.
شافية من الوسط