وزارة التربية تقرر تعيين معلمَين في الأقسام ابـتداء مـن العام المـقبل
الإجراء مخصص أساسا للتلاميذ ذوي الإرادات الخاصة
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مشروع التربية الإدماجية الذي من شأنه أن يساعد التلاميذ المعاقين على تدارك التأخر المسجل لمتابعة دراستهم في الأقسام العادية للمؤسسات التربوية.ويرمي مشروع التربية الإدماجية إلى المعالجة البيداغوجية في الأقسام العادية قصد التخلص من صعوبات التعلم من أجل الحد من تراكماتها وتفاقمها، ويتم تحقيق هذا المسعى عن طريق تعيين معلمين داخل الأقسام الإدماجية أو ما يسمى ”التعليم الثنائي” قصد إدماح التلاميذ الذين يعانون من إعاقات وتأخر في الدراسة في الأقسام العادية. وحسب المشروع فإن أساتذة تقوم بالتدريس والأخرى تقوم بتدوين الملاحظات بخصوص التلاميذ الذين يعانون من تأخر في الدراسة.وسيستفيد التلاميذ الذين يسجل عليهم تأخر في الدراسة من تأطير مكيف للأقسام من خلال توفير معلمين تلقوا تكوينا ميدانيا عن طريق الندوات التربوية وسلسلة الأيام التكوينية، علاوة على التكوين الذي يتم بالتعاون مع منظمات دولية كاليونسكو على وجه الخصوص، ومن شأن هذا النوع من التعليم أن يساعد هؤلاء التلاميذ على تدارك التأخر المسجل لمتابعة دراستهم في الأقسام العادية للمؤسسات التربوية، أما الأطفال المعاقون ذهنيا الذين يعانون من إعاقة عميقة، فتتولى وزارتا العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي والتضامن الوطني التكفل بهم.وأعلنت وزارة التربية الوطنية عن أربعة مواقع نموذجية للشروع في تطبيق مشروع التربية الإدماجية، ويتعلق الأمر بكل من مؤسسة عيسات إيدير ببلدية سيدي امحمد بمديرية التربية الجزائر وسط، بالإضافة إلى مدرسة ابن خلدون بعين البنيان، ومدرسة سيدي مبارك سابقا وبوطريف ميلود حاليا الحراش، وأخيرا مدرسة طاهر سالم بلوزداد، على أن يتم تعميم التجربة بداية من السنة المقبلة، ويشير القانون التوجيهي للتربية والتعليم لسنة 2008 إلى أنه يكفل لذوي الاحتياجات الخاصة الذين يظهر عليهم تأخر طفيف في التحصيل الدراسي الحق في مواصلة تعليمهم الابتدائي عن طريق منحهم تعليما مكيفا، وإدراج المعالجة البيداغوجية في الأقسام العادية للحد من تفاقم صعوبات التعلم وتراكمها.وشرعت وزارة التربية الوطنية في إعداد دراسة مسحية تناولت وضعية التعليم الموجه لذوي الاحتياجات الخاصة، كما قامت بتسطير استراتيجية لهذا النوع من التعليم في أقسام التعليم المكيف، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تتيح للجهات المعنية التكفل بصفة ناجعة بهذه الفئة من التلاميذ، إلى أن تتم عملية إعادة إدماجهم في الأقسام العادية بعد قضائهم لفترة من الرعاية التربوية المركزة.