وزارة السكن تطلق مشروع المساكن ''الانفرادية''
وزارة السكن تتلقى تعليمات ”صارمة” من الحكومة لتحسين نوعية مشاريعها السكنية ؟ دراسة تقنيات حديثة للحفاظ على الحرارة المعتدلة للمنازل ومقاومتها للظروف الطبيعية ؟ استعمال مادة من الإسمنت تتأقلم مع كافة الظروف المناخية
أطلقت وزارة السكن والعمران مشروعا جديدا لبناء مساكن ”انفرادية” في المناطق الحضرية وشبه الحضرية وخارج الولايات الكبرى، لتطوير النسيج العمراني وتنويعه، استجابة للطلب المتزايد على المساكن بمختلف الصيغ، حيث سيتوجّه وفد يضمّ خبراء في مجال البناء لمعاينة منازل ”نموذجية” تم تشييدها من قبل مجموعة ”لافارج” بفرنسا.كشفت مصادر مسؤولة بوزارة السكن والعمران في لقاء مع ”النهار”، أن الوصاية تلقت تعليمات صارمة من قبل الحكومة من أجل تحسين المشاريع السكنية بمختلف صيغها والتي تم إطلاقها في عديد الولايات، وتطوير نوعية الإسمنت المستعمل في بنائها ليكون مقاوما لمختلف الظروف الطبيعية ويمتلك خصوصيات تساعد على إبقاء حرارة المساكن معتدلة خلال فصل الصيف والتدفئة خلال فصل الشتاء، وستسمح هذه التقنية الجديدة في بناء المساكن بتفادي الآثار السلبية للمياه المتسربة من المكيفات الهوائية التي تتسبب في كثير من الأحيان في هشاشة المباني خاصة التي تم تشييدها مؤخرا.من جهتها انطلقت شركة ”لافارج” المختصة في مجال مواد البناء كالإسمنت، والحصى، والخرسانة والجبس، في بناء منازل ”انفرادية” نموذجية في بلدان أخرى، حيث قامت الشركة الفرنسية بإطلاق المشروع مع مقاولين خواص بفرنسا على أن يقوم وفد من وزارة السكن والعمران يضمّ خبراء ومقاولين بمعاينة المنازل ”النموذجية” التي تم بناؤها من أجل معاينتها ودراسة إمكانية إطلاق المشروع في الجزائر.وأضافت المراجع ذاتها، أن المساكن ”الانفرادية” الجديدة ستكون إيكولوجية ومقتصدة للطاقة وسيتم بناؤها بمواد أولية محلية تستجيب للهندسة الجزائرية والعادات والتقاليد، إلى جانب إمكانية إنجاز غرف أخرى داخل المنزل الواحد بكل سهولة عن طريق أشغال توسعة بسيطة.وأشارت مصادر ”النهار” إلى أن دراسة هذا المشروع، يأتي تطبيقا للإجراءات التي اتّخذتها الحكومة والقاضية بدراسة مقترحات تفعيل مخطط البناءات المضادة للزلازل، حيث قامت شركة ”لافارج” بتنظيم قافلة وطنية منذ أكثر من شهر تجوب 10 مدن كبرى، هدفها وضع صيغ جديدة مع المقاولين ومكاتب الدراسات لتأكيد ضرورة تحسين جودة ونوعية الإسمنت في بناء المساكن، وتتزامن هذه القافلة الوطنية مع حملة التوعية التي أطلقها المجمع قصد تكوين أحسن للمقاولين في مجال بناء المساكن، حيث سيقوم خبراء من مجمع ”لافارج” بتوجيههم من أجل تطوير نوعية المساكن استجابة للمتطلبات الراهنة. وبخصوص تفاصيل مشروع المخبر الوطني لتطوير وتحديث مواد البناء الذي ستنجزه شركة ”لافارج”، والذي أعلنت عنه وزيرة التجارة الخارجية الفرنسية نيكول بريك خلال زيارتها للجزائر، قالت مصادر ”النهار”، إن هذا المخبر هو الأول من نوعه في إفريقيا، وهو من بين أكبر 4 مخابر لمجموعة ”لافارج” في العالم، حيث سيتم إنجازه في المنطقة الصناعية للروبية وسيدخل حيّز الخدمة ابتداء من سبتمبر القادم، وسيقوم المخبر بتطوير وتحديث مواد البناء خاصة فيما يتعلّق بالخرسانة ونوعيات الإسمنت والحديد المستعملة في المشاريع السكنية، والجسور ومختلف المباني بتكلفة أقل وبنوعية أحسن، حيث سيمكن الطلبة، والمقاولين، ومهندسي الدولة ومكاتب الدراسات من التعرف على أحدث التقنيات المستعملة في البناء.