وزارة الشؤون الدينية تمنع ''الحجامة'' داخل المساجد وملحقاته
”مذكرة إلزامية” من مديرية التوجيه الديني والتعليم القرآني للمديرين الولائيين
منعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ”منعا باتا”، ممارسة الحجامة داخل المساجد والملحقات التابعة لها كالمدارس القرآنية والمكتبات المسجدية في تعليمة تحمل صيغة ”المذكرة الإلزامية”، وجّهتها لمديريات الشؤون الدينية عبر الوطن.راسلت مديرية التوجيه الديني والتعليم القرآني بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف مديرياتها عبر الوطن في مذكرة ”إلزامية”، موضوعها ”ظاهرة الرقية والحجامة”. وحسب نصّ المذكرة التي اطّلعت ”النهار” على نسخة منها والموقّعة من قبل مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني، فإن وزارة الشؤون الدينية اعتبرت أن دور المسجد إرسالي ومصدر إشعاع ثقافي، ويجدر به أن يؤدي رسالة في أعلى مسؤولياتها، وحذّرت ”المذكرة” الأئمة والقائمين على النشاط المسجدي من جعل بيوت الله عرضة لبعض المظاهر التي تسيء لسمعة الإسلام والمسلمين ودور المسجد الرسالي وهما ظاهرتي الرقية والحجامة.وشدّدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف لهجتها تجاه العاملين في المساجد، حسب المراسلة التي جاء فيها ”يمنع منعا باتا على الموظفين العمل بالحجامة والرقية داخل المسجد ومحيطه كالمدارس القرآنية والمكتبات المسجدية”.وطالبت الوزارة من مديريها الولائيين ”إلزاميا” منع والإبلاغ عن كل حالة يضطلعون عليها، وجاءت هذه التعليمة، حسب المعلومات المتوفرة لدى”النهار”، على خلفية تسبّب أحد الأئمة في وفاة مريض كان قد قصده بعد الصلاة من أجل التداوي بالرقية والحجامة، كما جاءت بناء على الشكاوى المقدّمة من طرف بعض المواطنين بسبب التجاوزات الشرعية وحتى الطبية التي سجّلتها الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية، ونبّهت الوزارة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار رأي أهل الاختصاص الذين يؤكدون على ضرورة تطبيق الحجامة في محيط صحي وبوسائل صحية معقّمة، باعتبارها عملية التطبيب، يقوم بها أشخاص مؤهّلون، وتتطلّب أدوات معقمة لإجرائها، خوفا من انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق الدم وحدوث مضاعفات جانبية تؤدّي في بعض الأحيان إلى الإصابة بمرض الإيدز.من جهة أخرى ذكرت مصادر عليمة لـ”النهار”، أن وزارة الصحة ستقوم بالمتابعة القضائية للذين يثبت أنهم يمارسون الحجامة في المنازل وحتى العيادات الطبية الخاصة دون الحصول على تراخيص من مصالحها المعنية، التي لا تقدم التراخيص لممارسة هذا النشاط لغير الأطباء العامين المحلّفين، كما منعت ممارسة الحجامة بالنسبة للنساء وحتى الممرضين واستثنت في ذلك الأطباء العامين دون غيرهم، بشرط توفّر هؤلاء على الوسائل الضرورية واحترامهم لشروط النظافة باعتبارها عملية تشبه إلى حد كبير إجراء عملية جراحة.