وزارة العدل تلزم رؤساء المجالس بتعيين قاضيين اثنين لتسيير ملفات الدورة الجنائية

وزارة العدل تلزم رؤساء المجالس بتعيين قاضيين اثنين لتسيير ملفات الدورة الجنائية

يسير الدورة الجنائية

للموسم القضائي الداخل قاضيان على مستوى كل المجالس القضائية الكبرى، في حين يشرف عليها قاض واحد في المجالس الصغرى، ويشترط أن يكون القضاة الذين سيتم تعيينهم كرؤساء غرف، حيث يتم إعفاؤهم من مسؤولياتهم حيال الغرف بغرض التفرغ للفصل في القضايا المحالة على المحكمة الجنائية.

قسنطيني لـ”النهار”: ”لن يتمكن قاضيان من تسيير الدورة وطعن رئيس المجلس في محله

علمت ”النهار” من مصادر قضائية مؤكدة أن مجلس قضاء العاصمة راسل وزارة العدل، للطعن في التعليمة التي أصدرتها هذه الأخيرة لكل المجالس القضائية بشأن تعيين قاضيين على مستوى المجالس الكبرى لتسيير الدورة الجنائية، وبين رئيس المجلس في المراسلة التي وجهها للوزارة استحالة تحكم قاضيين في تسيير الدورة الجنائية التي كشفت مصادر أنها تحوي 270 ملف.وجاء في التعليمة التي أصدرتها وزارة العدل حسب ذات المصادر، أنه ينبغي أن يكون القاضيان اللذان سيتم تعيينهما رئيسا غرفتين على مستوى المجلس، بحيث يتم إعفاؤهما من الفصل في قضايا الغرفة بتعيين قاضيين آخرين وكذا الشأن بالنسبة لباقي أفراد التشكيلة، إذ أنه ستوظب تشكيلتان اثنتان على الفصل في الملفات الجنائية حتى نهاية الدورة بمعدل 135 ملف قضائي لكل تشكيلة.وكشف محامون أنه لم يتم إيداع قرارات الإحالة الخاصة بالملفات التي تم برمجتها خلال الدورة المقبلة على مستوى مكتب النقابة، في حين تم الإنطلاق في تبليغ الإستدعاءات لأطراف القضايا التي سيتم الفصل فيها، حيث من المقرر أن تنطلق الدورة الجنائية للموسم القضائي الحالي في الـ18 من الشهر الجاري. وأضافت ذات المصادر أن مجلس قضاء العاصمة قد ضبط كل الإجراءات اللازمة للسير في الدورة الجنائية قبل صدور تعليمة وزارة العدل، حيث تم تعيين القضاة الذين سيشرفون على تسييرها وذلك بإشراك جميع رؤساء الغرف بالمجلس على غرار الدورات الفارطة، غير أن الوزارة ألغت العمل بالنظام القديم ما جعل رئيس المجلس والنائب العام على مستواه يراسلانها بغرض إلغاء العمل بالتعليمة الجديدة.واعتبر من جهته فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الإستشارية لحقوق الإنسان أن تطبيق التعليمة أمرا مستحيلا، مؤكدا أن ذلك سيكون على حساب الدراسة الجيدة للمواضيع مشيرا إلى أن طعن رئيس المجلس ونائبه العام أمر منطقي، إذ لا يعقل تسيير 270 ملف جنائي من طرف قاضيين اثنين، وذلك بالنظر إلى حجم الملفات وتعقيدها وما تحتاجه من تركيز بغرض الوصول إلى حكم مبني على المواد قانونية.

قال أن أعضاء النقابة يتدارسون إمكانية تطبيق تعليمة الوزارة

العيدوني لـ ”النهار”: إطارات الوزارة قضاة ويعلمون استحالة تطبيقها ببعض المجالس

قال جمال العيدوني رئيس نقابة القضاة في اتصال مع ”النهار” أمس، أن أعضاء النقابة بدأوا في التشاور حول إمكانية تطبيق تعليمة وزارة العدل، والتي تنص على تعيين قاضيين لتسيير الدورة الجنائية بالمجالس الكبرى، وذلك بدراسة حالة كل المجالس على المستوى الوطني من خلال مراجعة ملاحظات رؤسائها حول التعليمة، مشيرا إلى أن أغلب إطارات وزارة العدل قضاة ويعلمون استحالة تنفيذ التعليمة ببعض المجالس.وأكد نقيب القضاة العيدوني أن تطبيق تعليمة وزارة العدل على مستوى بعض المجالس الكبرى غير ممكن، على غرار مجلس قضاء العاصمة، بومرداس والبليدة إلى جانب قسنطينة وبعض المدن الكبرى الأخرى التي تحتضن مجالسها عددا كبيرا من القضايا الجنائية، مما يجعل تسييرها من طرف قاضيين أمرا مستحيلا في الوقت الذي يمكن لقاض واحد الفصل في القضايا المحالة على بعض المحاكم الجنائية على مستوى بعض المجالس.وأضاف أن النقابة ستعالج الأمر بالنسبة للمجالس التي يتعذر عليها تطبيق تعليمة الوزارة، خاصة وأن بعض الملفات الجنائية تتطلب يومين أو أكثر للفصل فيها مما يجعل إسناد مهمة الفصل في 270 قضية لقاضيين أمرا مستحيلا، مشيرا إلى أن استثناء المجالس الكبرى من تطبيق التعليمة أمر وارد، وهو ما ستعمل عليه النقابة، في حال تطلب الأمر ذلك وهذا عبر قنوات الحوار المعهودة بين النقابة والوزارة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة