وزير الطاقة: سجلنا تجاوزات عديدة ولم آتِ للانتقام بل للتطوير وإعادة زرع الثقة 

وزير الطاقة: سجلنا تجاوزات عديدة ولم آتِ للانتقام بل للتطوير وإعادة زرع الثقة 

الإفراج عن 15 نص تطبيقي للقانون مع نهاية شهر أوت الجاري

تقييم “سونطراك” ليس موجها للانتقام وتصفية الحسابات

رفع سعر الكهرباء والغاز تدريجيا لمصانع الإسمنت وفنادق 5 نجوم

22 مليار متر مكعب حجم صادرات الغاز خلال السداسي الأول من العام الجاري

الغاز الصخري والأوفشور ليسا أولوية حاليا

كشف وزير الطاقة، عبد المجيد عطار، في حوار حصري لتلفزيون النهار، هو الأول له منذ تسلمه حقيبة أحد أهم الوزارات في الاقتصاد الجزائري، وبصراحة منقطعة النظير عن أهم خبايا القطاع وأهم أسراره، مُبرزا التحديات الكبرى التي تواجه قطاع الطاقة في بلادنا.

وقال وزير الطاقة في معرض حواره، في برنامج “52 دقيقة اقتصاد” أن المستثمرين الأجانب رحبوا بمضمون قانون المحروقات الجديد، مشيرا إلى أن النصوص التطبيقية كان من المفروض أن تحضر مع القانون، مُضيفا أن “عدم الاستقرار والتغييرات في المسؤولين والتسيير سبب تأخر الإفراج عن النصوص التطبيقية” وأنه تم تكليف لجنة لتحضير 48 نص تطبيقي لمرافقة قانون المحروقات.

وفي ذات السياق، تعهد الوزير عطار أن يلتزم بالعمل على صدور 15 نص تطبيقي للقانون مع أواخر شهر أوت الجاري، مؤكدا على أن أهم النصوص التطبيقية ستساهم في إعطاء إشارة إيجابية للشركات الأجنبية، كما سيتم إستشارة كل الخبراء الجزائريين والأجانب بخصوص النصوص التطبيقية التي ستكون جاهزة قبل نهاية السنة الجارية -يُضيف  الوزير عطار لتلفزيون النهار-

تقييم سونطراك ليس موجها للانتقام وتصفية الحسابات

وعن العملاق النفطي، سونطراك، تحدث الوزير عطار مطوَّلا عن إطلاق أول مناقصة دولية مع بداية سنة 2021، وكذا إطلاق حملات مع الشركات الأجنبية لتطوير الإستكشاف وزيادة الإنتاج والإحتياط، مُبرزا أن إستراتجية سوناطراك 2030 فيها توصيات إيجابية يجب أن تطبق في الميدان.

وأضاف عطار في حديثه عن سونطراك قائلا “هناك مؤسسة وطنية تتكفل بإجراء تقييم شامل لتسيير المجمع النفطي، حيث يتوجب علينا العمل على إعادة الإستقرار والثقة داخل هذا المجمع” مُشددا على أن هذا التقييم ليس موجها للانتقام أو تصفية الحسابات بل لتطوير نموذج التسيير والدفع بسونطراك إلى الأمام.

معرجا في حديثه على أن المجمع النفطي اِضطر إلى لمراجعة وتخفيض أسعار الغاز للزبائن للحفاظ على أسواقها، كما غيرت من إستراتيجيتها في عقود التسويق في 10 سنوات على أقصى تقدير تماشيا مع التغيرات التي شهدتها أسواق الغاز في العالم، إذ أن سونطراك تأثرت كثيرا من المنافسة مع قطر وروسيا خلال سنتي 2019و2020 -قال وزير الطاقة، عبد المجيد عطار لتلفزيون النهار-

وعن محطات تحلية مياه البحر، أشار وزير الطاقة إلى أن الدولة هي التي حتمت على سونطراك الاستثمار في محطات تحلية المياه، رغم أن المجمع يفترض أن لا دخل له في تحلية المياه والرياضة وهو الذي يمتلك حاليا 11 محطة للتصفية حاليا وهو ما يَمد الجزائريين بحوالي 17% من الماء الصالح للشرب والذي تنتجه محطات تصفية مياه البحر التابعة لمجمع سونطراك، رغم أن طبيعة الشراكة بين هذا الأخير وبعض الشركات الأجنبية كارثي وكبد الجزائر خسائر كبيرة جدا.

رفع أسعار الكهرباء والغاز تدريجيا لمصانع الإسمنت وفنادق 5 نجوم

وفي إجابته حول سؤال يخص رفع أسعار الكهرباء والغاز، ذكر المسؤول الأول عن قطاع الطاقة أن ” ملف رفع تسعيرة الكهرباء والغاز بالنسبة لكبرى الشركات جاهز وسيُعرض قريبا على الحكومة وأن هذه الزيادات ستكون بصفة تدريجية بالنسبة لمصانع الإسمنت وفنادق 5 نجوم” وغيرها من الشركات الكبرى.

22 مليار متر مكعب حجم صادرات الغاز خلال السداسي الأول من سنة 2020

وعن صادرات الجزائر من الغاز سنة 2019، اِستعرض الوزير عطار أهم الأرقام، قائلا “صادرات الغاز بلغت 45 مليار متر مكعب سنة 2019 في حين وصلت إلى حوالي 22 مليار متر مكعب خلال السداسي الأول من السنة الجارية” في حين بلغ إنتاج الجزائر من الغاز سنة 2019، حوالي 95 مليار متر مكعب وهو نفس الرقم الذي توقعه ذات المسؤول لسنة 2020، كما أن الإنتاج الحقيقي للغاز الجزائري بلغ 130 مليار متر مكعب، 95 مليار متر مكعب منها تسوق داخليا وخارجيا والباقي يتم إسترجاعه -يضيف وزير الطاقة-

وتابع عطار حديثه مستعرضا أهم الأرقام المتداولة في القطاع الذي يُشرف عليه، مُبرزا أن “الجزائر بإمكانها تصدير ما يقارب 52 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، كما أن إنتاج الغاز سينخفض إبتداءاً من سنة 2025 مع مراعاة السوق الداخلية كأولوية” كاشفا على أن إحتياطات الجزائر من الغاز الطبيعي تُقدر بأكثر من 2500 مليار متر مكعب، مُطمئنا أن ” الأمن الطاقوي لبلادنا مضمون لغاية سنة 2040.

الغاز الصخري والأف شور ليسا أولوية حاليا

وعن الملف القديم، الجديد وهو الغاز الصخري شرح الوزير عطار معطيات هذه الثروة قائلا “إحتياطات الغاز الصخري تقدر بحوالي 22 ألف مليار متر مكعب تحت الأرض، وسونطراك ووكالة النفط مستمرتان في الدراسة حول الغاز الصخري” إلا أن عطار اِستبعد إمكانية إستغلال الغاز الصخري على المدى المتوسط، مُرجعا ذلك إلى أسباب عدة أبرزها، إرتفاع تكلفة الإستثمار والمردودية الضئيلة لبئر الغاز الصخري، كما أن حفر بئر واحد من الأوف شور يكلف أكثر من 50 مليون دولار بل ويصل حتى إلى 80 مليون دولار.

وعن البتروكيماويات أرجع الوزير عطار التأخر في هذا المجال الحيوي إلى الجميع “الجميع يتحمل مسؤولية التأخر في مجال البتروكيماويات، وما نملكه لم نحافظ عليه بسبب بطئ القرار والبيروقراطية” مضيفا “نستورد كميات كبيرة من المواد البتروكيماوية والتي من السهل جدا إنتاجها ببلادنا” وذهب المسؤول الأول عن قطاع الطاقة إلى أبعد من ذلك قائلاً “سجلنا تجاوزات عديدة في هذا المجال خاصة بمصنع البتروكيماويات بولاية سكيكدة” كما تطرق ذات الوزير إلى ملف مصفاة أوغستا حيث قال أنه في العدالة وهي التي ستكشف كل الخبايا.

وختم الوزير عبد المجيد عطار، حواره الحصري لتلفزيون النهار بالحديث عن منظمة أوبك التي أكد أن “الأمور إيجابية وحسنة داخل  أوبك وأوبك+ وأنا في تواصل مستمر مع وزراء الدول الأعضاء وخارجها للتنسيق والعمل على احترام إلزامات التخفيض للحفاظ على استقرار الأسعار” وأضاف عطار “حاليا ليس هناك أي مؤشرات أو مقترحات لزيادة كميات التخفيض المتفق عليها حتى ولو كان ذلك تطوعيا من بعض الدول” مشِيداً بقرار التخفيض هذا الذي أنقذ أسعار البترول من سقوط مُريع -حسب نفس المتحدث-


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=867477

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة