وزير المجاهدين يحضر عملية دفن رفات 577 شهيد في بجاية
حضر وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، ووالي بجاية محمد حطاب وأمين العام لمنظمة الوطنية للمجاهدين السعيد عبادو، أول أمس الخميس، بقرية زنتوت بلدية تامريجت، لإعادة دفن رفات 57 شهيدا استشهدوا أثناء معركة سيدي مرزوق التاريخية يوم 27 مارس 1957.
وحلّ وزير المجاهدين الطيّب زيتوني بالولاية، للإشراف على الفعاليات الرسمية لإحياء هذه الذكرى العزيزة، وذكر الوزير أن السيد المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، بعث برسالة بهذه المناسبة، حيث نقل تحياته لسكان ولاية بجاية، والذي أشاد فيها بالدور الهام والكبير الذي قدّمه رجال أفذاذ كي تحيا الجزائر حرة، مضيفا أن الجزائر، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، تسبح فيها أرواح شهدائنا الأبرار، وهي بحق روضة الشهداء في الأرض. وحسب شهادات مجاهدي المنطقة وأهالي قرية زنتوت التاريخية ، فإن هذه الرفات تعود إلى شهداء الثورة التحريرية الذين استشهدوا عام 1957 في المعركة، إثر بلوغ معلومات إلى المحتل الفرنسي بقدوم فرقتين من المجاهدين قوامها 200 مجاهد، كانت الولاية الثالثة قد أرسلتهم لملاقاة الكتيبة القادمة من تونس، المحملة بالسلاح والعتاد لدعم الثورة، وذلك على مستوى قرية «زنتوت»، غير أن قافلة المجاهدين تعرضت للاستهداف والقصف من طائرات العدو، وضرب عليها حصار لمدة يومين كاملين، وسقط 57 شهيدا، هم 46 مجاهدا و11 مدنيا بينهم امرأة، وتم تخريب وحرق المنطقة كاملة، وفي هذا السياق، تمت الاستفادة من مذكرات المجاهدين المتوفين والأحياء، حيث تم تسجيل أكثر من 16 ألف ساعة من الشهادات المسجلة، وتم رقمنتها ومراقبتها من طرف المجالس العلمية على مستوى 45 متحفا عبر الوطن، فضلا عن طبع أكثر من 150 إصدار للوزارة الوصية والخاص بثورة التحرير الوطنية، كما أشرف وزير المجاهدين بالمناسبة على تسمية المدرسة الابتدائية لقرية زنتوت باسم الشهيد «عبيدر مسعود»، بالإضافة إلى تفقد مشروع لإنجاز مركز راحة للمجاهدين في سوق الاثنين.