إعــــلانات

وزير المجاهدين يعزي في وفاة المرحوم المجاهد “محمد قديد”

وزير المجاهدين يعزي في وفاة المرحوم المجاهد “محمد قديد”
ربيقة

بعث وزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة، اليوم الإثنين، برقية تعزية لأسرة المرحوم المجاهد محمد قديد الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز 91 سنة.

وجاء في برقية تعزية الوزير، بأن “المجاهد الفقيد من مواليد 1930 بالتوميات – الحروش . ولاية سكيكدة، ، حفظ ما تيسر من القرآن الكريم، بمسقط رأسه، ثم التحق بمعهد الكتابة بقسنطينة ، لينتقل بعدها إلى جامع الزيتونة بتونس، این حاز على شهاد الأهلية. انخرط في صفوف الحركة الوطنية مبكرا ضمن حزب الشعب الجزائري، ومن خلال نشاط نضالي كثيف بمنطقة الحروش، مع عدد من المناضلين على غرار لحول حسين، بشير بوقادوم، الطيب ثعالبي، بوكرمة عيسی و آخرين، الذين هيكلوا للتحضيرات الخاصة بانطلاق الثورة التحريرية على مستوى ولاية سكيكدة والاستعداد لها بسنوات قبل اندلاعها، من خلال عمل نضالي توعوي كثيف، خاصة بعد تعيين المرحوم محمد فديد أمين قسمة حركة انتصار الحريات الديمقراطية للحروش، فكان هؤلاء يعقدون لقاءات دورية لدراسة الجو العام الذي تعيشه الجزائر في ظل الاستعمار ورهانات المستقبل، من خلال الحث على ضرورة تجنيد ما يمكن تجنيده من الوطنيين ليوم الجسم، لطرد المحتل من بلادنا على أساس أن الاستعمار لا يفهم إلا لغة السلاح، وأن الجزائريين خلقوا ليعيشوا أحرارا في وطنهم. لقد كانت تلك الدروس حسب محدثنا في غاية الأهمية، وما زاد في تأثيرها على اسماء الحاضرين أنها كانت تتم بلغة عربية جد بسيطة تتقاطعها كلمات عامية. وكان التأكيد خلال كل تلك اللقاءات على الاستعداد للثورة التي سيتم تحديد تاريخها لاحقا وقبيل انطلاقها، تم تقسيم المناضلين إلى أفواج، معظمهم مسلح ببنادق صيد وفؤوس ومناجل وأسلحة بيضاء وغيرها. مع إنطلاق أولى شرارات الثورة التحريرية ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، ظل المجاهد الفقيد محمد ندید، ملازما للقائد الرمز الشهيد ديدوش مراد، ولم يفارقه إلى قبل استشهاده بأيام قليلة.

كما كان ضمن الأفواج الأولى التي أطلقت الشرارة الأولى للهجومات على مستوى بلدية الحروش، كما شارك الفقيد في عديد العمليات الفدائية والتخريبية للمنشآت الاقتصادية التابعة للاستعار، خاصة منها قطع أعمدة الهاتف والكهرباء ومهاجمة مزارع المعمرين، إضافة إلى العمل التنظيمي الثوري عبر المشاتي، من خلال جمع الأسلحة وشرح للأهالي أبعاد ثورة نوفمبر الخالدة، بالولاية الثانية التاريخية، كما تقلد عديد المسؤوليات إلى أن تمت ترقيته إلى رتبة ضابط في صفوف جيش التحرير الوطني وإلى غاية استرجاع السيادة الوطنية في ذات ال 05 جويلية 1962.

بعد الإستقلال، استأنف المجاهد الفقيد محمد قديد دراسته ، حيث التحق بالجامعة الجزائرية و تحصل على شهادة ليسانس في الإعلام، وهو ما مكنه من المساهمة و بقدر كبير في تدوين تاريخ الولاية الثانية التاريخية، عبر ملتقيات وندوات تاريخية ، إلى جانب شهاداته الحية عن رفيق الدرب الشهید دیودش مراد .

وأمام هذا المصاب الجلل ، يتوجه وزير المجاهدين و ذوي الحقوق، العيد ربیقة، إلى أسرة الفقيد الرمز محمد قديد و إلى رفاقه في الجهاد ، بأصدق التعازي، و أخلص المواساة، سائلا المولى جلت قدرته أن يتغمد روح الفقيد بواسع الرحمة والرضوان و يسكنه فرادیس الجنان مع عباده الذين أنعم عليهم من النبيين والصدقين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وأن يلهم أهله ورفاقه جميل الصبر والسلوان.

إعــــلانات
إعــــلانات