إعــــلانات

وزيـر الفلاحة‮ ‬يتسبّب في‮ ‬أزمة بطاطــا

وزيـر الفلاحة‮ ‬يتسبّب في‮ ‬أزمة بطاطــا

الحكومة تحمّل وزير الفلاحة مسؤولية أي‮ ‬توتر وتحذر من تكرار فضيحة 2007
وجهت الحكومة انتقادات لاذعة لوزير الفلاحة والتنمية الريفية،‮ ‬بسبب تأخره في‮ ‬الترخيص لاستيراد الكميات اللازمة من مادة البطاطا لتفادي‮ ‬الاختلال في‮ ‬السوق،‮ ‬خاصة بعدما تعرّضت آلاف الأطنان للتلف هذا الصيف،‮ ‬وتأخر موسم الغرس من منتصف شهر جويلية إلى نهاية شهر أوت.وتعرضت كميات معتبرة من محاصيل البطاطا هذا الصيف،‮ ‬للتلف بسبب الحرارة وعدم قدرة الفلاحين على جنيها نظرا لغياب اليد العاملة،‮ ‬كما تسبّبت العوامل المذكورة في‮ ‬تأخر موسم الغرس،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬ينذر بحدوث أزمة بطاطا،‮ ‬خاصة وأن وزارة الفلاحة تأخرت في‮ ‬استيراد الكميات اللازمة من هذا المنتوج في‮ ‬الوقت المناسب.وعلمت‮ ”‬النهار‮” ‬من مصادر موثوقة،‮ ‬أن وزارة الفلاحة قررت بشكل متأخر منح الرخص لاستيراد كميات معتبرة من البطاطا،‮ ‬لتفادي‮ ‬تكرار سيناريو بداية السنة والمضاربة في‮ ‬الأسعار بسبب قلة المنتوج هذا العام،‮ ‬نظرا لعدم مقدرة الفلاحين على جني‮ ‬المحاصيل في‮ ‬بعض الولايات.في‮ ‬هذا الشأن تشير المعلومات التي‮ ‬توفرت لدى‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬إلى أن الحرارة الشديدة التي‮ ‬ميزت فصل الصيف كان لها أثر كبير على الإنتاج،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتمكن العديد من الفلاحين في‮ ‬العديد من المناطق المعروفة بالإنتاج الوفير من جني‮ ‬المحاصيل،‮ ‬فضلا عن تأخر في‮ ‬موسم الغرس،‮ ‬الذي‮ ‬كان من المنتظر أن‮ ‬يبدأ منتصف شهر جويلية،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬سيتسبب في‮ ‬اختلال في‮ ‬السوق بداية من شهر نوفمبر،‮ ‬وهي‮ ‬الفترة التي‮ ‬كانت مبرمجة لجني‮ ‬المحصول.وتشير مراجعنا إلى أن الحكومة وجهت انتقادات لاذعة لوزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى وقطاعه الذي‮ ‬لم‮ ‬يستخلص من الدروس السابقة،‮ ‬حيث كان من الممكن تفادي‮ ‬الوقوع في‮ ‬هذه الوضعية الحرجة التي‮ ‬قد تنجم عنها أزمة جديدة في‮ ‬توفير منتوج البطاطا مع الدخول الإجتماعي‮ ‬وخلال نهاية هذه السنة،‮ ‬ما جعل الوزير الأول السابق أحمد أويحيى‮ ‬يطالب الوزارة بالترخيص لاستيراد 100 ‬ألف طن بدل 60 ‬ألف طن كما سطرت مصالح بن عيسى،‮ ‬وذلك وهذا في‮ ‬أقرب الآحال،‮ ‬خاصة وأن موسم الجني‮ ‬سيتأخر‮.‬
الحكومة تأمر باستيراد 100 ‬ألف طن قبل 15 ‬نوفمبر
وفي‮ ‬الشأن ذاته،‮ ‬تقول مصادرنا أن الوزير رشيد بن عيسى وجهت له انتقادات من الحكومة على اعتبار أن الأخيرة توفر إمكانيات هائلة للتنمية الفلاحية،‮ ‬فضلا عن الوقوف مع المتعاملين الوطنيين بمنع إستيراد بعض المواد ومنها البطاطا في‮ ‬محاولة لتشجيعهم،‮ ‬فضلا عن أن جزءا كبيرا من عائدات هؤلاء‮ ‬يأتي‮ ‬من دعم الدولة.وعلى خلفية ذلك،‮ ‬قام بن عيسى مؤخرا باستدعاء‮  ‬مهنيي‮ ‬شعبة البطاطا،‮ ‬لإبلاغهم بالقرار الذي‮ ‬اتخذته الوزارة،‮ ‬لاستيراد كميات معتبرة من البطاطا من الخارج،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت ذاته حذرت الحكومة وزارة الفلاحة من تكرار فضيحة سنة 2007 ‬عندما فتحت باب الإستيراد لمتعاملين خواص دون مراعاة أدنى الشروط،‮ ‬مما تسبب في‮ ‬جلب مواد فاسدة،‮ ‬داعية الوزير إلى ضرورة وضع شروط صارمة،‮ ‬كأن‮ ‬يكون المتعامل مقيما بالجزائر وله مراجع مؤكدة.كما طالبت الحكومة من وزارة الفلاحة وضع إجراءات رقابية صارمة لمراقبة المنتوج المستورد على مستوى الحدود،‮ ‬ووجهت تعليمات للجمارك بضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة‮.‬  
وزير الفلاحة والتنمية الريفية لـ‮”‬النهار‮”:‬‮” ‬لم أتأخر‮.. ‬وموسم جني‮ ‬البطاطا سيكون‮  ‬نهاية نوفمبر‮”‬
دافع وزير الفلاحة رشيد بن عيسى في‮ ‬تصريح لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬عن سياسة قطاعه وقال إن أسباب اللجوء إلى الإستيراد متعددة،‮ ‬منها تأخر عملية الغرس والجني‮ ‬خلال موسم الصيف الذي‮ ‬عرف حرارة مرتفعة جدا خاصة في‮ ‬شهر رمضان‮. ‬وأوضح الوزير،‮ ‬أن قرار الإستيراد جاء بعد نقاش عميق داخل المجلس المتعدد المهن،‮ ‬الذي‮ ‬تناول تأثير الإستيراد على الإنتاج الوطني،‮ ‬مشيرا إلى أن جني‮ ‬محصول الصيف سيتأخر إلى نهاية نوفمبر،‮ ‬بعدما كان مقررا في‮ ‬بداية الشهر نفسه.وأضاف وزير،‮ ‬أن قرار الإستيراد لم‮ ‬يكن متأخرا،‮ ‬معترفا بتلف كميات معتبرة من محاصيل البطاطا لم‮ ‬يكشف عن كميتها،‮ ‬كما أبرز وزير الفلاحة أن الكميات المستوردة لن تتجاوز نسبة 2 ‬بالمائة من الإنتاج الوطني،‮ ‬الذي‮ ‬قدّر بـ‮4 ‬ملايين طن،‮ ‬حتى لا‮ ‬يتم التأثير على المتعاملين الوطنيين.وبشأن الشروط التي‮ ‬وضعتها الوزارة لتفادي‮ ‬فضيحة 2007 ‬قال بن عيسى،‮ ‬إنه تم أخذ الإحتياطات اللازمة،‮ ‬خلال منح الرخص لمتعاملين مهنيين ووضع شروط لاستيراد بطاطا ذات نوعية رفيعة وجيدة،‮ ‬لافتا الإنتباه إلى أن عملية الإستيراد ستدفع حتما بالمضاربين والسماسرة إلى إخراج مخزونهم من البطاطا،‮ ‬بما أنهم‮ ‬ينتظرون أية فرصة أو أزمة لبيعه بأفضل سعر‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/4O752