وضع إطارات بشركة عالمية للمشروبات تحت الرقابة القضائية في وهران
أحد الضحايا قدم تسجيلات صوتية لإطارات حاولوا إرشاء المصالح المحققة
وضع، نهاية الأسبوع، قاضي التحقيق بالغرفة الثانية لدى محكمة السانية في وهران، كلا من المدعو «أ.ع» مدير المبيعات على المستوى الوطني بشركة عالمية للمشروبات والمدعو «أ.ف» مدير المبيعات فرع وهران، إلى جانب المدعو «ب.ق» قابض بخزينة الشركة و3 متعاملين وهم كل من المدعو «ح.م»، «ح.ي» و«ت.م» تحت الرقابة القضائية بعدما وجهت لهم تهمة التزوير واستعمال المزور، التهرب الضريبي ومحاولة الرشوة، بعدما تقدم أحد الضحايا خلال التحقيق بتسجيلات لتصريحات الإطارات المتورطة تؤكد محاولتهم إرشاء المصالح الأمنية المختصة المحققة في الفضيحة لعدم كشفها والتغاضي عنها.القضية الشائكة التي تعود إلى شهر ماي من السنة الجارية، فجرتها تحقيقات مصالح الدرك الوطني بسيدي الشحمي في وهران في قضية نصب واحتيال من الوزن الثقيل راح ضحيتها العديد من تجار المواد الغذائية على مستوى كل من ولاية وهران وعين تموشنت وجدوا أنفسهم متابعين بالملايير بعد استدعائهم من قبل مصالح الضرائب، من خلال تعاملات وهمية مع المؤسسة المتورطت فرع وهران باستعمال وثائق وفواتير مزورة، بعد توقيف 3 شاحنات مقطورة محملة بالمشروبات الغازية يوم 10 فيفري 2016 بوهران كان يقودها المدعو «خليفة مختار» الناشط مع شقيقه «خليفة يعقوب» في مجال تسويق المشروبات الغازية، حيث وبتفتيش روتيني للشاحنات ووثائق البضاعة المحملة، استظهر لهم فواتير باسمه غير تلك المصرح بها على مستوى مصنع الشركة بعد الاستعلام عن الأمر من قبل ذات الفرقة، والتي تم استبدالها من قبله للتغطية على نشاطه غير القانوني بعدما كانت فواتير أخرى بحوزته باسم المدعو «ب.أحمد» المسجلة تعاملاته على مستوى مصنع الشركة من دون علمه اصطدم برقم أعمال يقدر بحوالي 12 مليارا لدى مصلحة الضرائب. نفس المسوق المدعو «خ مختار» كان يتعامل مع المؤسسة فرع وهران باستعمال السجل التجاري للمدعو «ب.محمد» الساكن بعين تموشنت، والذي تم استخراج مشروبات غازية بقيمة 107 مليار لسنتين متتاليتين بفواتير محررة باسمه ومن دون علمه أثبتت وثائق وضعية الحمولة الخاصة بالمسوق المحتال مطابقتها مع وضعية الحمولة الخاصة بالتاجر «ب.محمد» من عين تموشنت بعد استخراجها من المصنع بورود نفس الحمولة وبالتاريخ نفسه، لكن خريطة الـ GPS أظهرت عدم سلوك الشاحنات منطقة عين تموشنت بل لم تخرج عن نطاق ولاية وهران، وهو ما يؤكد عملية الاحتيال التي راح ضحيتها المدعو «ب.محمد» تاجر المواد الغذائية بعين تموشنت. التحقيق كشف أيضا عن معاملات وهمية لنفس المسبوقين المحتالين «خ. مختار» وشقيقه «خ يعقوب» استعملا سجلا تجاريا لتاجر بوهران المدعو «م.محمد الأمين» لمباشرة عمليات تجارية غير قانونية باستعمال اسمه طيلة سنة 2015 رقم عمالها قدر بـ48 مليارا، علما أن هذا الأخير لا ينشط في مجال المواد الغذائية ومعروف لدى العام والخاص وحتى لدى مصالح الدرك بعد إيداعه شكوى رسمية بأنه تاجر خضر ولا علاقة بتعاملات المشروبات الغازية. التحقيقات أفضت أيضا إلى ورود أسماء تاجرين آخرين من ولاية وهران بعد إيداعهما لشكاوى رسمية لدى مصالح الدرك من بينهم المدعو «بن قدور حمزة» الذي اصطدم هو أيضا برقم أعمال لدى مصالح الضرائب فاقت المليار كان أحد المتعاملين المدعو «حاج الله» يستغل بعض التعاملات التجارية مع الشركة باستعمال اسم الضحية بتزوير إمضائه على الفواتير، إلى جانب ضحية آخر المدعو «بودالي أحمد» وقع في شباك نفس المتعامل برقم أعمال يقدر بـ17 مليارا و370 مليون، وكذلك تاجر آخر المدعو «خالد.ب» تفاجأ برقم أعمال يقدر بـ26 مليارا لسنتي 2013 و2014، وهو الذي لم يتعامل البتة مع المصنع، الذي أظهر التحقيق أيضا متعاملين آخرين استعملوا نفس طرق الاحتيال باستعمال سجلات تجارية لتجار من أجل المباشرة في تعاملات وهمية مع الشركة، من بينهم المدعو «تيتواح» بالكرمة في وهران نصب على كل من المدعو «بريكي رياض» و«براهيمي نصر الدين» كبدهم رقم أعمال يفوق 100 مليار لسنوات 2013، 2014 و2015. مصالح الدرك الوطني واستكمالا للتحقيقات، قامت باستدعاء كل من المدير الفرعي للشركة فرع وهران، على اعتبار أن هؤلاء التجار الضحايا كانوا قد أودعوا سابقا ملفاتهم الإدارية قصد عقد شراكة عمل مع الشركة لاقتناء المشروبات الغازية غير الكحولية ظلوا لفترة طويلة ينتظرون رد المسؤول، بعد إيهامهم بأن ملفاتهم قيد الدراسة إلى غاية رفض ملفات بعضهم، كما تم استدعاء مدير شركة السهم الأزرق الخاصة بالنقل والتسويق فرع وهران، إلى جانب مدير المبيعات الوطني بعد ورود تناقض في بعض التصريحات المتعلقة بالفواتير وتحديد اتجاه شاحنات الحمولة، من خلال خريطة مخطط الـGPS مع تصريحات أحد الموظفين بشركة السهم الأزرق خلال التحقيق معه بمجموعة الدرك.