وفاة أول حاج جزائري بالبقاع المقدسة وهـو ساجـد في صلاة العشاء
توفي، أول أمس، أول حاج جزائري بالبقاع المقدسة أثناء أدائه صلاة العشاء بمصلى فندق ”أبراج الصفوة” الذي كان يقيم به، وذلك بعد سجوده من الركعة الثانية لركعتي ”الشفع” عقب أدائه صلاة العشاء في جماعة، حيث فارق الحياة عن عمر يناهز الـ65 عاما، وسط عدد من الحجاج الجزائريين الذين شهدوا الصلاة معه، بسبب بعد الحرم المكي عن بعض الفنادق التي استأجرتها البعثة وعدد من الوكالات.وينحدر الحاج ”بن عميرة عيسى” الذي فارق الحياة، أول أمس، من ولاية قسنطينة، قرّر أداء مناسك الحج بعد حصوله على التقاعد من صندوق الضمان الإجتماعي الذي كان يعمل بإحدى مصالحه، حيث ذهب إلى البقاع بنية أداء مناسك حج الفريضة له ومناسك العمرة لوالدته، حيث كان قد أجرى زيارة للمشاعر المقدسة صبيحة اليوم الذي توفي فيه، في الوقت الذي أشارت زوجته إلى أن الفقيد كان مشرفا على كفالة 30 يتيما في حياته.وسارعت عناصر الحماية المدنية التي كانت بالفندق إلى المصلى، فور علمها بالحادثة لاتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل دفن الميت والصلاة عليه بالحرم المكي، حيث سيتم دفنه بإحدى المقابر القريبة من الحرم بالقرب من المعتمرين الخمسة الذين لقوا مصرعهم في حادث الحافلة أثناء أداء عمرة شهر رمضان الماضي، وتم دفنهم بالبقاع المقدسة لعدم موافقة أهاليهم وذويهم هنا بالجزائر.وفي سياق ذي صلة، قالت مصادر من البقاع المقدسة لـ”النهار”، إن بُعْدَ بعض الفنادق التي استأجرتها بعض الوكالات السياحية والبعثة من الحرم، حَرَمَ العديد من الحجاج من أداء صلواتهم بالحرم المكي، على غرار الحاج الذي توفي أمس في صلاته داخل مصلى الفندق رفقة أغلب نزلاء الفندق من الحجاج الجزائريين، إذ تبعد بعض الفنادق مسافة تزيد عن السنة الماضية التي اشتكى فيها الحجاج من بعد المسافة.وأشارت ذات المصادر إلى أن الديوان الوطني للحج والعمرة ألزم هذه الوكالات بتوفير النقل لحجاجها، غير أن ذلك لن يكون مجديا مع اشتداد الازدحام في الطريق المؤدية إلى المسجد، مما يضطر الحاج إلى مواصلة الطريق مشيا على الأقدام أو أداء الصلاة في مصليات الفنادق أو المساجد الأقرب لها.وقال محدّث ”النهار” إن قرابة 9 وكالات سياحية من 39 المشاركة في تأطير عملية الحج، استأجرت فنادق بعيدة عن الحرم المكي، وهو السبب الذي نفّر الحجاج من مرافقتها وحمل الديوان الوطني للحج والعمرة على إجبار المئات منهم على مرافقتها، بغرض استكمال الحصص الممنوحة لها من قبله، وكذا عدم ترك مقاعد شاغرة في الطائرات ورحلات الجوية الجزائرية أو السعودية.