وفاة “العلبة السوداء” للولاية الثانية التاريخية المجاهد السعيد حمروش

وفاة “العلبة السوداء” للولاية الثانية التاريخية المجاهد السعيد حمروش

بعد مرض عضال

الفقيد كان من المقربين للقائد الشهيد زيغود يوسف وخاض معه العديد من المعارك ضدّ الاحتلال الفرنسي

انتقل المجاهد في الولاية الثانية التاريخية بالشمال القسنطيني، السعيد حمروش، إلى ذمة الله، عن عمر ناهز 86 سنة، في الساعات الأولى لصبيحة أمس السبت، بعد معاناة من مرض عضال ألزمه الفراش خلال الأشهر الأخيرة.

مما استدعى مكوثه في مصلحة الأمراض الصدرية في المستشفى العسكري “بن بعطوش” الكائن في المدينة الجديدة “علي منجلي” لمدة شهر كامل للعلاج، إلى أن وافاه الأجل بمقر سكناه المتواجد في حي “المنظر الجميل”، أين وري الثري، عصر أمس، في المقبرة المركزية بقسنطينة، بحضور شقيقه الضابط السابق في الجيش الوطني الشعبي والأمين العام برئاسة الجمهورية، ثم رئيسا للحكومة في نهاية الثمانينات، مولود حمروش.

المجاهد السعيد حمروش يحتل الرقم الثاني في العائلة “المجاهدة”، كما تعرف في أوساط العائلة الثورية، وذلك بعد الشقيق الأكبر، محمود حمروش، المدير العام السابق لمطبعة الوسط، ويأتي في الترتيب الثالث، مولود حمروش، الذي ولد خلال الثورة التحريرية في “الجبل” بعد التحاق الوالدين بصفوف جيش التحرير الوطني منذ اندلاع الثورة التحريرية المظفرة في الفاتح نوفمبر 1954.

المجاهد السعيد حمروش، هو من مواليد منطقة “عين قشرة” في سكيكدة، رحل عشية الاحتفالات بالذكرى الـ 66 لإطلاق الرصاصة الأولى لتحرير البلاد والعباد، يعدّ من المجاهدين الذين التحقوا بنداء التحرير من طرف مفجّري الثورة التحريرية، أين تدرج في الرتب والمسؤوليات بعد مشاركته في العديد من العمليات الفدائية والمعارك بمختلف المناطق في الشمال القسنطيني، إلى غاية استشهاد القائد ديدوش مراد واعتلاء زيغود يوسف قيادة الولاية الثانية التاريخية، أين كان المجاهد السعيد حمروش أحد مساعديه المقربين منه ورجل ثقته، إلى درجة أنه أُطلق عليه “العلبة السوداء” للولاية الثانية التاريخية، لكونه من الضباط الذين شاركوا في عديد المعارك التي هزّت أركان المستعمر الفرنسي الغاشم وكبّدته خسائر في العدد والعدّة، أشهرها معركة “وادي بوكركر” في 20 أوت 1955، التي استشهد فيها قائد الولاية التاريخية الثانية “الشمال القسنطيني”، العقيد زيغود يوسف، كما تم تعيين المجاهد الذي كان برتبة ملازم، مسؤولا لقسم الناحية الأولى بالمنطقة الثالثة، التي كان تابعا لها المجاهد، شلي قدور، الذي أُلقي عليه القبض في معركة “بني هارون”، والذي تم استجوابه من طرف “موريس بابا”، حاكم قسنطينة و 3 “جنرالات” آخرين، أين أكمل المجاهد السعيد حمروش إلى غاية فجر الاستقلال برتبة نقيب، ليتولى العديد من المسؤوليات الحزبية والتنظيمية، أهمها قياديا في حزب جبهة التحرير الوطني وأمينا ولائيا لمنظمة المجاهدين في سكيكدة، ثم عضوا وطنيا في المنظمة الوطنية للمجاهدين.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=912997

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة