إعــــلانات

وفاة المجاهد السعيد بن‮ ‬يزة‮.. “‬الأرنب‮” ‬الذي‮ ‬دوّخ المخابرات الفرنسية

وفاة المجاهد السعيد بن‮ ‬يزة‮.. “‬الأرنب‮” ‬الذي‮ ‬دوّخ المخابرات الفرنسية

توفّي،‮ ‬مساء أمس الأول،‮ ‬بمستشفى مروانة بباتنة،‮ ‬المجاهد الكبير‮ “‬السعيد بن‮ ‬يزة‮”‬،‮ ‬عن عمر‮ ‬يناهز‮ ‬86‮ ‬سنة،‮ ‬وذلك بعد‮ ‬يومين من مرض مفاجئ،‮ ‬ويعدّ‮ ‬المرحوم ابن قرية مركوندة ببلدية تاكسلانت،‮ ‬من المجاهدين الكبار الذين سخّروا حياتهم فداء للوطن،‮ ‬نظرا لمساره الثوري‮ ‬الحافل ببطولات بدأها ضمن الطلائع الأولى في‮ ‬حرب‮ “‬لاندوشين‮” ‬والوعد الفرنسي‮ ‬الخادع للجزائريين،‮ ‬ثم عمل بعدها في‮ ‬سرية تامة،‮ ‬جامعا للأموال من الفرنسيين أنفسهم،‮ ‬ومن الجالية العربية والمسلمة في‮ ‬فرنسا لصالح الثورة التحريرية قبل اندلاعها،‮ ‬واكتُشف أمره وقُبض عليه من طرف السلطات الفرنسية التي‮ ‬عجزت عن إجباره على كشف خلايا دعم الثورة النائمة في‮ ‬أوروبا على الرغم مما أذاقته من ألوان العذاب،‮ ‬واستطاع بحنكته عندما أُطلق سراحه من تضليل المخابرات الفرنسية التي‮ ‬كانت تلاحقه في‮ ‬السّر عدّة مرّات،‮ ‬ليعود إلى أرض الوطن ويلتحق بصفوف المجاهدين بمركز أولاد فاطمة بمساعدة الشهيد‮ “‬سي‮ ‬الطاهر أوشن‮” ‬سنة‮ ‬1956،‮ ‬ثم انتقل إلى تونس سنة‮ ‬1957،‮ ‬حيث التقى بالرئيس الراحل هواري‮ ‬بومدين والمرحوم الحاج لخضر،‮ ‬وشارك في‮ ‬كثير من المعارك في‮ ‬بوشبكة،‮ ‬أبان فيها شجاعة وسرعة لُقّب بسببها بالسعيد أقرزيز،‮ ‬أي‮ ‬الأرنب بالشاوية،‮ ‬وبُترت قدمه في‮ ‬إحدى هذه المعارك بتاريخ‮ ‬1‮ ‬نوفمبر‮ ‬1960‮ ‬ونقله رفاقه للعلاج في‮ ‬بلغراد اليوغسلافية،‮ ‬ثم عاد بعد شفائه إلى تونس؛ مستمرّا في‮ ‬الجهاد حتى الاستقلال،‮ ‬ثم واصل ما كان‮ ‬يسمّيه مرحلة الجهاد الثانية كرجل دفاع ذاتي‮ ‬ضدّ‮ ‬جماعات إرهابية وقف ضدّها بنصف قدم وببزة عسكرية خضراء احتفظ بها منذ أيام الثورة‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/pHIZK