وفاة الملحن محمد بوليفة عن عمر ناهز 57 سنة
توفي، صباح يوم أمس السبت، الملحن الجزائري محمد بوليفة بمستشفى مصطفى باشا الجامعي عن عمر ناهز 57 سنة حسب مصار من عائلة الملحن. وقد اشتهر الفنان الراحل بمجموعة من الأعمال، وكان من بين أشهر أعماله، تعامله في أغنية ”بلادي أحبك ” سنة 1995 مع الراحلة وردة الجزائرية.بالإضافة إلى مشاركته في عدة أوبيراتات خاصة بالثورة، من إنتاج الديوان الوطني للثقافة والإعلام. وبالاضافة إلى تكوينه الموسيقي، كان الراحل مهتما بالشعر والأدب عموما، وقد كتب عدة قصائد باللغة الشعبية، ولم يكتب الشعر الفصيح، الذي حاول فيه في البداية قبل أن يتجه إلى الموسيقى، ومباشرة بعد الشهرة التي اكتسبها في بداية السبعينات باغنية ”لالا لبسا الزرڤاطي”، انتقل الى العاصمة أين تعرف على صديقه سليمان جوادي الذي مد له يد المساعدة وقرّبه لعالم الفن في الجزائر.تعامل المرحوم محمد بوليفة مع أعمدة الغناء والفن الجزائري، كما سافر مباشرة بعد ذلك الى بلاد الرافدين العراق لتعلم أصول الموسيقى والمقامات العالمية، ليعود إلى أرض الوطن ويصبح واحدا من أهم الملحنين في الثمانينات في الجزائر، إلى جانب المعطي بشير، شريف قرطبي، رشيد هارون وأخرين.ابتعد عن الفن فترة إلا أنه عاد في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، ليبتعد مرة أخرى لظروف خاصة، وحينها بدأ يعمل بعيدا عن الأضواء، لكن لصالح جمهور ضيق ومحدود، يتمثل في بعض النخبة من الكتّاب والفنانين والجامعين. قال إنه كان يمارس الفن على طريقته الخاصة، اشتهر بعدها بأغنية ”ما قيمة الدنيا وما مقدارها”، وكانت القفزة الكبيرة في حياة الراحل تعامله في منتصف التسعينات 1995 مع أميرة الطرب العربي الراحلة وردة الجزائرية، التي لحن لها أغنية ”بلادي أحبك”، من كلمات الشاعر مفدي زكريا، وقال في هذا الصدد إنه كان متخوفا جدا لأن وردة تعوّدت على ألحان السنباطي وبليغ وعبد الوهاب، لكنه تفاجأ بإعجابها بلحنه وتعاملها معه.آخر عمل سجله المرحوم محمد بوليفة كان في شهر ماي 2102 وبعنوان ”فرسان الزيبان”، حيث كتب كلماته ووضع لحنه، وأدت الأغنية المطربة الجزائرية دنيا وخريجي مدرسة ألحان وشباب. يذكر أن جثمان الفقيد سيوارى الثرى اليوم بمقبرة قادريدي 1 بالقبة.