إعــــلانات

وفاة رضيعة لم يتعد عمرهـا 40 يـومـا نتيجة استغلالها في التسول بالعفرون

بقلم صارة.ق
وفاة رضيعة لم يتعد عمرهـا 40 يـومـا نتيجة استغلالها في التسول بالعفرون

 تلقت عناصر الشرطة للأمن الحضري بن بولعيد بالبليد،ة بلاغا من صاحب سيارة أجرة عن احتمال محاولة اختطاف رضيعة لم تبلغ من العمر الــ 40 يوما من قبل متسولة، بعدما انتابه شعور غريب باعترافها له في طريق توجهما من مدينة العفرون باتجاه مستشفى البليدة أن الرضيعة ليست ابنتها واحتفظت بها بطلب من والدتها التي تعيش بدون مأوى، ليتم توقيفها وتحويل الرضيعة التي وجدت في حالة جد مزرية إلى مصلحة طب الأطفال، أين مكثت قرابة الأسبوعين قبل أن تفارق الحياة نتيجة جفاف حاد للجسم مع تعفن رئوي أدى إلى تضخم قلبي وتنفسي كان السبب المباشر في الوفاة نتيجة الإهمال الذي تعرضت له بعد ولادتها ومبيتها في العراء. أطوار القضية التي عالجتها محكمة جنايات البليدة ترجع إلى صائفة جوان 2014، أين اعترفت المتسولة «ب.ع» بأنها تعرفت على المدعوة «م.ز» التي طلبت منها أن تحتفظ بالرضيعة التي أنجبتها منذ أيام عن طريق علاقة غير شرعية مقابل مبلغ مالي شهري قدره 5000 دج، فوافقت شريطة أن تجلب لها يوميا الحفاظات والحليب، إلا أن المتهمة احتفظت «ب.ع» بالرضيعة لكي تتسول بها في شوارع مدينة العفرون رفقة أبنائها الخمسة الذين أنجبتهم هي الأخرى عن طريق علاقات غير شرعية ومتعددة مع الرجال، وأحيانا كانت تتركها بالمنزل رفقة ابنتها البالغة من العمر 14 سنة، ونتيجة الإهمال وسوء التغذية التي تعرضت لهما الرضيعة أصيبت بجفاف حاد نتج عنه حمى شديدة، اضطر بالمتسولة إلى نقلها لمستشفى العفرون، أين طلب منها أخذها إلى مستشفى بن بولعيد، فقامت بنقلها على متن سيارة أجرة الذي قام سائقها بالتبليغ عنها بعد الاشتباه فيها. عناصر الأمن وبعد توقيف المشتبه فيها أقرت على والدة الرضيعة الحقيقية التي تم تحديد هويتها، ويتعلق الأمر بـ«م.ز» التي صرحت بأنها كانت على علاقة مع 5 شباب ولا تعرف من هو الوالد الحقيقي لرضيعتها التي أنجبتها بمستشفى حجوط، ولكونها تعيش في العراء اضطرت لقضاء الليالي رفقتها في الشارع قبل أن تتركها لدى المتهمة الأولى التي كانت تزورها يوميا إلى غاية وفاتها، حيث أن القاضي وممثل الحق العام ولخطورة الوقائع المتابعين بها عن جناية ترك وتعريض طفل غير قادر على حماية نفسه المؤدي إلى الوفاة أثاروا عدة نقاط هامة عن استغلال المتهمة الأولى الرضيعة في التسول رفقة أبنائها الذين بعد دخولها السجن تم تحويل 4 منهم إلى المراكز، وغياب الضمير الإنساني عند الأم الحقيقية وتجردها من مشاعر الأمومة التي فضلت تركها لصديقتها المتسولة وكان بإمكانها تركها بالمستشفى وتلقي العناية الكافية، ليتم في الأخير إدانة المتهمة «م.ز» بـ 5 سنوات سجنا نافذا مع الحجر القانوني والمتهمة «ب.ع» بـ3 سنوات مع الحجر القانوني، فيما التمست النيابة عقوبة 20 سنة سجنا لكل واحدة منهما.           

رابط دائم : https://nhar.tv/K0leU