وفاة سجين جزائري من خنشلة بسجن تونس

وفاة سجين جزائري من خنشلة بسجن تونس

اهتزت بلدية قايس بخنشلة، نهاية الأسبوع الفارط، على وقع وفاة مأساوية راح ضحيتها شاب يدعى ''مدرق نارو رابح'' ليلة الأربعاء بمستشفى

 

تونس، بعدما أصيب بمرض عضال نتيجة الإهمال الذي أصابه في السجن بمدينة قصرين، تفاصيل قصة الشاب رابح تعود إلى سنة 2002 عندما تنقل الضحية إلى الجمهورية التونسية للعمل هناك، أين تعرف على امرأة بلجيكية كانت تقيم بضواحي العاصمة تونس وبالضبط في مدينة المرسى، حسب رواية أهل الضحية، حيث أقام معها علاقة على أساس الزواج منها.

 واستمرت الأمور إلى أن نشب بينهما شجار وتطور إلى  لطمها بصفعة على وجهها أسقطها أرضا، ومع مرور الوقت أصيبت بمرض في رأسها أدى إلى وفاتها، لتلقي الشرطة التونسية القبض عليه وتتهمه بقتلها، أين زج به في السجن من قبل وكيل الجمهورية ثم الحكم عليه  بــ10 سنوات سجنا نافذا بتهمة القتل الخطأ والضرب المؤدي إلى الوفاة، أين استأنف دفاعه الحكم لدى مجلس قضاء تونس، لكنه صادق على حكم محكمة أول درجة وكان ذلك سنة 2004 لتبدأ معاناة هذا السجين بالمؤسسة العقابية بقصرين ومعاناة العائلة التي كانت تعامل بشكل تعسفي من قبل إدارة وأعوان هذا السجن. وبحسب شهادات أهل الضحية، فإن هذا الأخير واجه مختلف أشكال الإهمال ما جعله عرضة لمرض عضال لم يشفع له حتى للخضوع إلى مجرد فحص طبي بسيط، وكان أعوان السجن يطمئنون أهل الضحية عن حالته الصحية، وأنه يدعي المرض وبقي على تلك الحال إلى غاية شهر ديسمبر من سنة 2008، لما  وجده أثناء إحدى الزيارات أخوه في حالة صحية جد متدهورة، فقام بمراسلة سفير الجزائر بتونس بتاريخ 11 فيفري 2009، في محاولة للضغط على السلطات التونسية لنقله للعلاج وطلب أهله إخراج ابنهم لمعالجته حتى بمالهم الخاص بالعيادات الطبية، لكن لا حياة لمن تنادي، يضيف أهل رابح، ليتم نقله بعدها إلى سجن العاصمة التونسية، ثم إلى مصلحة الاستعجالات، حيث تدهورت حالته أكثر فأكثر، وما زاد من حرقة عائلته، رفض الأعوان المكلفين بحراسته بالمستشفى السماح بالزيارة أو حتى إلقاء النظر على ابنهم، وبمجرد العودة إلى بلدية قايس اتصل أحد أفراد العائلة بعون أمن كان مكلفا بحراسة رابح بالمستشفى ، فإذا به يرد على المكالمة بأنه غادر المستشفى لأن السجين توفي، ليتصل أهل الضحية بالقنصلية الجزائية بمدينة الكاف التي استغربت لعدم إقدام السلطات التونسية بإعلامها بالوفاة، ليذهب أهله يوم أول أمس للتكفل بإجراءات التحويل إلى الجزائر ونقل الجثة بعدما عرضها على الطبيب الشرعي بتونس لإخضاعها للتشريحها بمساعدة القنصل الجزائري ليعود الشاب رابح، لكن في صندوق خشبي، وأثناء تشييع جثمان الشاب رابح، في موكب جنائزي مهيب، طالب أهل الضحية وكل الحشود التي حضرت الجنازة كل من رئيس الجمهورية وكذا وزير الخارجية التدخل من أجل  فتح تحقيق في القضية ومقاضاة الجهات المسؤولة عن الإهمال والظروف القاسية المؤدي إلى وفاة الضحية رابح.

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة